الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ليهن الرعايا والمناقب والعلى

الحيص بيصالعصر الأيوبي · ٦٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
ليَهْن الرَّعايا والمناقبَ والعُلىسرورُكم ما أنبت العُشْبَ ماطِرُ
٢
ولا برِحتكم غِبطةٌ ما لأوَّلٍحُبيتم به منها مدى الدهر آخِرُ
٣
فأنتُمْ ربيع العام أخصب أهْلُهُسَقته الغوادي فهو أخضرُ ناضِرُ
٤
وشمسُ الضحى يَضْحى بها النبت نامياًويُرشَدُ من بعد الضَّلالة جائرُ
٥
إذا جادَتِ الأيامُ منكَ بماجِدٍتَبَلَّجَ محْزونٌ وأسْفر باسِرُ
٦
كما تَتوالى ديمَةٌ بعد ديمَةٍفتَرْوى بهنَّ الهامداتُ الدَّواثِرُ
٧
مُهودكُم مثلُ الأسِرَّةِ طاعَةًوطِفْلُكُم من طاعة الناس كابِرُ
٨
وما سُنَّةٌ في الدين إِلا وأنْتُمُإليكُمْ نواهي حَدِّها والأوامِرُ
٩
ولما استراحَ المُعْتفونَ إلى الغِنىوصدَّهُم من خجْلة الجودِ زاجِر
١٠
فلم تَرَ منهُمْ طالِباً لرَغيبَةٍلِما عمَّهُم فيضُ النَّدى فهو غامِرُ
١١
أبى المُستضيءُ البرُّ تعطيل ساعةٍمن الدهر إِلا والعَطايا هَوامِرُ
١٢
فهيَّأ للإحْسانِ موسِمَ نِعْمَةٍتَعُمُّ فيَرْوى فيه بَرٌّ وفاجِرُ
١٣
كصوب الحَيا السَّحَّاح سيَّان عندهسِباخٌ وحُرٌّ فهو للكُلِّ ماطِرُ
١٤
وقيلَ خِتانٌ وهو سيْلُ مكارمٍلدُفَّاعِه بين البُيوتِ زَماجِرُ
١٥
به يشهد الدِّيباج والوشيُ شاهِدٌوحَلْيُ النُّضار والعِتاقُ الضَّوامر
١٦
ودُرُّ بُحورٍ عادَ حصْباءَ أمْعَزٍتدوس سَناهُ أرْجُلٌ وحَوافِرُ
١٧
يُباري الحَصى عدَّاً ويفضل نورهُنجوم الدَّآدي وهي بيضٌ زواهِر
١٨
فأضحت ضواحي المِصْر وهي كأنهامجالي عروسٍ أعْلنتْها المَزاهِرُ
١٩
مساعي إِمامٍ طبَّقَ الأرض خيرُهُفمن غابَ عنه فهو بالجود حاضرُ
٢٠
إِمامٌ يخافُ اللّهَ في خَلَواتِهِويسعى ليومٍ فيه تُبْلى السَّرائرُ
٢١
ويرحمُ حتى يشمَلَ العفوُ فاحِشَالذُّنوب ومنْ قد أبْسَلتهُ الجرائرُ
٢٢
فيُغضي عن العوْراء غيرَ مُعقِّبٍويحْلُمُ عن أعْدائه وهو قادِرُ
٢٣
ويكرُم عن إِضمار شَرٍّ وفِعْلِهِفأفكارُهُ مأمونَةٌ والبَوادِرُ
٢٤
إذا الخائفُ المِعْدام حلَّ بأرضِهفلا الجدبُ عرَّاقٌ ولا الخطب عاقِر
٢٥
يُقِرُّ لهُ باللُّطفِ والبأسِ رِقَّةُالنَّسيمِ وأطْرافُ القَنا والبَواتِرُ
٢٦
ويحْسدهُ الطَّوْدُ الأشَمُّ أناتَهُإذا الحلم أضحى وهو بالطَّيش طائر
٢٧
ويكسر كَبَّاتِ الخميس بعزْمِهولكنَّهُ للفَقْر بالجود جابِرُ
٢٨
ويعْدِلُ ما بين الرَّعيَّة حُكْمُهولكنه في المال والطَّعْنِ جائرُ
٢٩
ويُطْربُني صدقي بنظمِ مديحهِوإِن بات جفْني وهو للمدح ساهر
٣٠
فلا زال مضَّاء الأوامر ما دَجاظلامٌ وما أدنى من الصبح جاشِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحيص بيص

شاعر بغدادي عُرف بلقب حيص بيص، وهو مثَلٌ عربي في الاختلاط والشدّة، قيل إنه قاله حين رأى الناس في اضطراب فألزمه اللقب. جمع إلى الشعر فقه الشافعية والخلاف، لكن الأدب غلب عليه، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم، يخاطب الناس بالعربية ويلبس لباس العرب ويتقلد سيفًا. توفي ببغداد سنة 574 هـ ودفن في مقابر قريش بالجانب الغربي.

قصائد أخرى لـالحيص بيص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة