الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رويدكم فالفتح يصغره القدر

الحيص بيصالعصر الأيوبي · ٦٧٢ قصيدة
٣ قراءة
١
رويْدَكُمُ فالفتح يُصغرهُ القدْرُجلا المجد حتى ما الشَّآمُ وما مصرُ
٢
ستُذْعِن دُنياكم لطاعةِ قانِتٍمُنيفِ العُلى للّهِ في نفسه سِرُّ
٣
تعجَّبْتُم منْ فتحِ مصْرَ ودونهافَناءُ المَطايا والتَّنائفُ والبَحْرُ
٤
ولم تعْلموا أنَّ النُّجومَ بودِّهاالنُّزولَ إليه وهي عاليةٌ زُهْرُ
٥
فلو سألَ الرَّحمن طاعة كوكبٍلأذْعَنتِ الشِّعْرى ودانَ له البدرُ
٦
إِمام هُدىً لو أوطأ الطِّرف هامداًلأضحت رُباه وهي مهتزةٌ خُضر
٧
أطاع إِله العرش فيما اسْتنَابَهُفطاعَتُه دِينٌ وعِصْيانُه كُفْرُ
٨
يُضيء الدُّجى الغربيب من قسماتهفأيسَرُ بشْرٍ من طلاقتهِ فَجْرُ
٩
أفاض النَّدى والعدل جوداً ورأفةًفقد نُصر المظلومُ واخضرت الغُبْر
١٠
ولانَ من التَّقوى وعزَّ من الحمىكما خشُنتْ في لينها البيضُ والسُّمر
١١
مقالتُه والطَّعْن فصْلٌ وفيْصَلٌفمقطوعُه حَبْرٌ ومطْعونُه ذِمْر
١٢
إذا هطلتْ نُعْماه غيْثٌ وديمَةٌوإِن وضُحت فتْواهُ فالبحر والحَبْرُ
١٣
بكلِّ إِمامٍ عادِلٍ فخْرُ عَصْرهِوبالمُسْتضيءِ البَرِ يفتخِرُ الدهرُ
١٤
فتى الخيْل تعْدو بالكُماةِ كأنَّهاسَراحين قفْرٍ مَدَّ أنْفاسها الصَّفر
١٥
تجانَفُ عن رَعْي الجميم وتخْتليخمائلَ هامٍ نبْتُ عُدوتها الشَّعْر
١٦
وتطوي نِهاءَ القاع وهي ظَميئةٌإلى موردٍ ينْبوعُه الطَّرف والنَّحر
١٧
هُنالِكَ تَلْقى المُسْتضيءً كأنهغضنفرُ خِيسٍ نالَ أشْباله الضُّرُّ
١٨
فيوسعُ ضرباً والوَغى مُسْتمرَّةٌويعفو عن الأسَرى إذا صرَّح النصر
١٩
كعادته في الصَّفْح عن كلِّ مُجْرمٍإذا ما الحُبى طاشتْ وضاق بها القَفرُ
٢٠
نوى الخير من قبلِ الخِلافَة قلبُهفصدَّقهُ الإحْسانُ والنَّائلُ الغمْر
٢١
وجازَ مع الإِمكان عن حدِّ نذْرهِفباتَ يظُنُّ النَّزْرَ ما قدره دَثرُ
٢٢
وأضحى كضوء الشمس فائضُ جودهعميماً وللشاكين منْ دهرهم شُكْر
٢٣
ومن شَرف الإِقْبال تشييد مجدِهبأرْوعَ وهَّابٍ إذا حُبس القطْر
٢٤
بخير وزيرٍ ضَمَّ دسْتٌ وجحفلٌوخُطَّ على الأطراس من كفِّه سطر
٢٥
إذا جحدَ الأعْداءُ باهرَ فضْلهِأقرَّ له السَّعْي المكرَّمُ والنَّجْرُ
٢٦
بقيتَ أميرَ المُؤمنين مُمَدَّحاًكريمَ الثَّنَا ما أدْلج القَفْلُ والسَّفْرُ
٢٧
وأنت لِما أُثْني به خيرُ أهْلِهوأنت لما أرْجوهُ منْ أمَلي ذُخْر

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الحيص بيص

شاعر بغدادي عُرف بلقب حيص بيص، وهو مثَلٌ عربي في الاختلاط والشدّة، قيل إنه قاله حين رأى الناس في اضطراب فألزمه اللقب. جمع إلى الشعر فقه الشافعية والخلاف، لكن الأدب غلب عليه، وكان من أعرف الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم، يخاطب الناس بالعربية ويلبس لباس العرب ويتقلد سيفًا. توفي ببغداد سنة 574 هـ ودفن في مقابر قريش بالجانب الغربي.

قصائد أخرى لـالحيص بيص الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة