الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جارت بنو بكر ولم يعدلوا

عدي بن ربيعةالعصر الجاهلي · ٤٩ قصيدة
٤ قراءة
١
جارَت بَنو بَكرٍ وَلَم يَعدِلواوَالمَرءُ قَد يَعرِفُ قَصدَ الطَريق
٢
حَلَّت رِكابُ البَغيِ مِن وائِلٍفي رَهطِ جَسّاسٍ ثِقالِ الوُسوق
٣
يا أَيُّها الجاني عَلى قَومِهِما لَم يَكُن كانَ لَهُ بِالخَليق
٤
جِنايَةً لَم يَدرِ ما كُنهُهاجانٍ وَلَم يُضحِ لَها بِالمُطيق
٥
كَقاذِفَ يَوماً بِأَجرامِهِفي هُوَّةٍ لَيسَ لَها مِن طَريق
٦
مَن شاءَ وَلّى النَفسَ في مَهمَةٍضَنكٍ وَلَكِن مَن لَهُ بِالمَضيق
٧
إِنَّ رُكوبَ البَحرِ ما لَم يَكُنذا مَصدَرٍ مِن تَهلِكاتِ الغَريق
٨
لَيسَ لِمَن لَم يَعدُ في بَغيِهِعِدايَةَ تَخريقُ ريحٍ خَريق
٩
كَمَن تَعَدَّى بَغيُهُ قَومَهُطارَ إِلى رَبِّ اللِواءِ الخَفوق
١٠
إِلى رَئيسِ الناسِ وَالمُرتَجىلِعُقدَةَ الشَدِّ وَرَتقِ الفُتوق
١١
مَن عَرَفَت يَومَ خَزازى لَهُعُلَيّا مَعَدٍّ عِندَ جَبذِ الوُثوق
١٢
إِذا أَقبَلَت حِميَرُ في جَمعِهاوَمَذحِجٌ كَالعارِضِ المُستَحيق
١٣
وَجَمعُ هَمدانَ لَهُم لَجبَةٌوَرايَةٌ تَهوي هُوِيَّ الأَنوق
١٤
فَقَلَّدَ الأَمرَ بَنو لَجبَةٌمِنهُم رَئيساً كَالحُسامَ العَتيق
١٥
مُضطَلِعاً بِالأَمرِ يَسمو لَهُفي يَومِ لا يَستاغُ حَلقٌ بَريق
١٦
ذاكَ وَقَد عَنَّ لَهُم عارِضٌكَجِنحِ لَيلٍ في سَماءِ البَروق
١٧
تَلمَعُ لَمعَ الطَيرِ راياتُهُعَلى أَواذي لُجٍّ بَحرٍ عَميق
١٨
فَاِحتَلَّ أَوزارَهُمُ إِزرُهُبِرَأيِ مَحمودٍ عَلَيهِم شَفيق
١٩
وَقَد عَلَتهُم هَفوَةً هَبوَةٌذاتُ هَياجٍ كَلَهيبِ الحَريق
٢٠
فَاِنفَرَجَت عَن وَجهِهِ مُسفِراًمُنبَلِجاً مِثلِ اِنبِلاجِ الشُروق
٢١
فَذاكَ لا يوفي بِهِ مِثلُهُوَلَستَ تَلقى مِثلَهُ في فَريق
٢٢
قُل لِبَني ذُهلٍ يَرُدَّنَهُأَو يَصبِروا لِلصَّيلَمِ الخَنفَقيق
٢٣
فَقَد تَرَوَّيتُم وَما ذُقتُمتَوبيلَهُ فَاِعتَرِفوا بِالمَذوق
٢٤
أَبلِغ بَني شَيبانَ عَنّا فَقَدأَضرَمتُم نيرانَ حَربٍ عَقوق
٢٥
لا يُرقَأُ الدَهرَ لَها عاتِكٌإِلّا عَلى أَنفاسِ نَجلا تَفوق
٢٦
سَتَحمِلُ الراكِبَ مِنها عَلىسيساءِ حِدبيرٍ مِنَ الشَرِّنوق
٢٧
أَيُّ اِمرِئٍ ضَرَّجتُمُ ثَوبَهُبِعاتِكٍ مِن دَمِهِ كَالخَلوق
٢٨
سَيِّدُ ساداتٍ إِذا ضَمَّهُممُعظَمُ أَمرٍ يَومَ بُؤسٍ وَضيق
٢٩
لَم يَكُ كَالسَيِّدِ في قَومِهِبَل مَلِكٌ دينَ لَهُ بِالحُقوق
٣٠
تَنفَرِجُ الضَلماءُ عَن وَجهِهِكَاللَيلِ وَلّى عَن صَديحٍ أَنيق
٣١
إِن نَحنُ لَم نَثأَر بِهِ فَاِشحَذواشِفارَكُم مِنّا لَحِزِّ الحُلوق
٣٢
ذَبحاً كَذَبحِ الشاةِ لا تَتَّقيذابِحُها إِلّا بِشَخبِ العُروق
٣٣
أَصبَحَ ما بَينَ بَني وائِلٍمُنقَطِعَ الحَبلِ بَعيدَ الصَديق
٣٤
غَداً نُساقي فَاِعلَموا بَينَناًأَرماحَنا مِن عاتِكٍ كَالرَحيق
٣٥
مِن كُلِّ مَغوارِ الضُحى بُهمَةٍشَمَردَلٍ مِن فَوقِ طِرفٍ عَتيق
٣٦
سَعالِيا تَحمِلَ مِن تَغلِبٍأَشباهَ جِنٍّ كَلُيوثِ الطَريق
٣٧
لَيسَ أَخوكُم تارِكاً وِترَهُدونَ تَقَضّي وِترُهُ بِالمُفيق

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عدي بن ربيعة

عُرف بلقب المهلهل لأنه أول من رقّق نسج الشعر، وكنيته أبو ليلى، وهو خال امرئ القيس على ما قيل. في شبابه انصرف إلى اللهو والتغزل، حتى لقّبه أخوه كليب بـ«زير النساء»، لكن مقتل كليب على يد جساس بن مرة قلبه رجلًا آخر، فترك الشراب ووقف يقود تغلب في حرب البسوس طلبًا للثأر. طالت الوقائع سنوات، وكان له فيها أخبار كثيرة، ثم أُسر يوم قضة وفُدي، وانتهى به المطاف في اليمن حيث توفي.

قصائد أخرى لـعدي بن ربيعة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة