الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أَنْضَيْتُ خَيْلِي فِي الهوى وَرِكَابِيوَعَمَرْتُ كَأْسَ صِباً بِكَأْسِ نِصابِ
٢
وَعُنيتُ مُغْرىً بالغواني وَالصِّباوَاللَّهْوِ وَاللَذَّاتُ قَدْ تُغْرى بي
٣
فِي غَمرَةٍ لا تنقضي نَشَواتُهامن صَرْفِ كأْسٍ أَوْ جُفونِ كَعَابِ
٤
أَيَّامَ لا تَرْتَاعُ من صَرْفِ النَّوَىأَمْناً ولا نُصْغِي لِنَعْبِ غُرَابِ
٥
أَيَّامَ وَجْهُ الدهر نحوي مُشْرِقٌوَمحاسِنُ الدُّنيا بَغَيْرِ نِقَابِ
٦
ولقد أَضاءَ الشَّيْبُ لي سنَنَ الهُدَىفَثَنَى سِنِي دَدَني عَلَى الأَعْقَابِ
٧
ورأَيتُ أَرْدِيَةَ النُّهَى منشورةًتسعى بِجَدَّتها إِلَى أَتْرَابِي
٨
وَرَأْيتُ دارَ اللَّهوِ أَقْوَى ربعُهاوَخَلَتْ معاهِدُها منَ الأَحبابِ
٩
وَخَلَتْ بِيَ النَّكَبَاتُ ترمِي ناظِريوخواطري بنوافِذِ النُّشَابِ
١٠
وَلَكَمْ أَصابتْنِي الخطوبُ بِشَكَّةٍتُعْيِي التجلُّدَ واحْتَسَبْتُ مُصابِي
١١
حِفْظاً لِعلمٍ حاز صَدْرِي حفظهأَلَّا أَخِيسَ بحُرْمَةِ الآدابِ
١٢
حَتَّى تركتُ الدهر وَهْوَ لِمَا بِهِصَبْراً وغادرني السقامُ لِمَا بي
١٣
وصرفتُ عن صرفِ الزمان ملامتيوَكففت عن سَعْيِ الحسودِ عتابي
١٤
علماً بأَن الحِرْصَ لَيْسَ بزائدٍحَظّاً وَأَنَّ الدهرَ غيرُ مُحَابِ
١٥
هِممُ الفتى نُكْبٌ تُبَرِّح بالمُنىأَبداً إِذَا عَمَّ القضاءُ الآبي
١٦
فقطعتُ يَا منصورُ نحوَكَ نَازِعاًخُدَعَ المنى وعلائقَ الأَسبابِ
١٧
فرِضَاكَ تأْميلي وقربُكَ هِمَّتِيونداكَ مَحْيائِي وحمدُكَ دَابِي
١٨
وقد احتلَلْتُ لديكَ أَمْنَعَ مَعْقِلٍوَحَطَطْتُ رحلي فِي أَعَزِّ جَنَابِ
١٩
في ذِمَّةِ المَلِكِ الَّذِي آمالُنَامن راحَتَيْهِ تَحْتَ صَوْبِ سحابِ
٢٠
قَمَرٌ توسَّطَ من مناسِبِ يَعْرُبٍقِمَمَ السَّنَاءِ وَذِرْوَةَ الأَنْسابِ
٢١
صَدَقَتْ بِهِ فِي اللهِ عزمةُ مُخْلِصٍتركَت ذَمَاءَ الشِّرْكِ رَهْنَ ذَهَابِ
٢٢
بِكَتَائِبٍ عَزَّتْ بِهَا سُبُلُ الهُدَىومَحَتْ رُسُومَ الكفرِ مَحْوَ كِتَابِ
٢٣
غادَرْنَ أَرْضَهُمُ كَأَنَّ فضاءهَاأَغوالُ قَفْرٍ أَوْ سُهُوبُ يَبَابِ
٢٤
تَحْتَثُّ سالِكَها بغيرِ هدايةٍوتجيبُ سائلَها بغَيرِ جَوَابِ
٢٥
يا أَيُّهَا المَلِكُ الَّذِي عَزَمَاتهُفِي الدِّينِ أَعظَمُ أَنْعُمِ الوَهَّابِ
٢٦
وَصَلَ الإلهُ لديكَ عُمْراً يَقْتَضِيأَمَدَ السنينَ وَمُدَّةَ الأحقابِ
٢٧
ولك السرورُ مضاعِفاً أَيَّامَهُولَكَ النعيمُ مُجدَّدَ الأَثْوابِ
٢٨
وليَهْنِكَ الأَضحى الَّذِي أَضحى بِهِصُنْعُ الإِلهِ مُفَتَّحَ الأَبوابِ
٢٩
واسْلَم لِسِبْطَيْك اللَّذِينِ تَمَلَّكَارِقَّ السناءِ تملُّكَ الأَرْبَابِ
٣٠
السابِقِيْنِ إِلَى مَقَامَاتِ العُلاَذا فِي الحروبِ وذاك فِي المِحْرَابِ
٣١
الحاجبُ الأَعلى الَّذِي زُهِيتْ بِهِرُتَبُ العُلا ومفاخرُ الأحسابِ
٣٢
فَلَكَمْ تَدَانَى فِي مَكَرٍّ للوغىكالشمس فِي كِسَفِ العَجَاجِ الهابي
٣٣
وبِرَأْيِ عَيْنِي منه يومَ قُلُنْيَةٍمنه شهابٌ خاطفٌ لشهابِ
٣٤
سيفُ الإله وحزبُهُ المُفْنِي بِهِشِيَعَ الضَّلالِ وفِرْقَةَ الأَحزابِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة