الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعل سنا البرق الذي أنا شائم

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٥ قراءة
١
لَعَلَّ سَنَا البَرْقِ الَّذِي أَنا شائِمُيهيمُ منَ الدُّنيا بِمَنْ أَنا هائِمُ
٢
أمَا فِي حَشَاهُ مِن جوايَ مخايِلٌأَما فِي ذُرَاهُ من جُفُوني مَيَاسِمُ
٣
لقد بَرَّحَتْ منهُ ضُلُوعٌ خوافِقٌوَقَدْ صَرَّحَتْ منه دموعٌ سواجِمُ
٤
ونَفْحُ صَباً يَهْفُو عَلَى جَنَباتِهِكتَصْعِيد أَنفاسي إذَا لامَ لائِمُ
٥
وتحنانُ رَعْدٍ صادِعٍ لمتُونِهِكما زَفَرَتْ نَفْسِي بِمَنْ أنا كاتِمُ
٦
وَمِيضٌ تَشبُّ الرِّيحُ والرَّعْدُ نارَهُكما شَبَّ نيرانَ المَجُوسِ الزَّمازِمُ
٧
حَمِيل بحَمْلِ الرَّاسِياتِ إِلَى الَّذِيتَحَمَّلَنِي عنه القِلاصُ الرَّوَاسِمُ
٨
وما أَنجَدَتْ فِيهِ النُّجُودُ تَصَبُّريولا أَتهمَتْ وجدِي عَلَيْهِ التَّهائِمُ
٩
سوى لَوْعَةٍ لَوْ يَغلِبُ الصَّبرُ نارَهالشامَني البَرْقُ الَّذِي أنا شائِمُ
١٠
فإِنْ يَسْقِ مَنْ أَهْوى فَدَمْعِيَ مُسْعِدٌوإِنْ يَلْقَهُ دُونِي فأَنْفِيَ راغِمُ
١١
كفانِي الْتِماحَ الشَّمْسِ والبَدْرُ وَجْهُهُوَمَا اقْتَبَسَتْ منْهُ النُّجومُ العواتِمُ
١٢
وما تَجْتَنِي من طِيبِ أَرْدَانِهِ الصَّباومن وَرْدِ خَدَّيْهِ الرِّياضُ النَّوَاعِمُ
١٣
فَلَهْفِي عَلَى قَرْنٍ من الشَّمْسِ ساطِعٍتَجَلَّلَهُ كِسْفٌ من اللَّيْلِ فاحِمُ
١٤
إذَا زارَنِي أَعْشى جُفُونَ رَقِيبِهِوأَخرَسَ عَنِّي مَا تقولُ اللَّوائِمُ
١٥
وآذَنَ أَنفاسِي ونَفْسِي بِنَشْرِهِوَرَيَّاهُ أَنْفاسُ الرِّياحِ النَّواسِمُ
١٦
وبَشَّرَني مِنْ قَبْلِهِ صَوْتُ حَلْيِهِتُجاوِبُهُ فَوْقَ الغصونِ الحمائِمُ
١٧
إِلى مُلتقى قَلْبَيْنِ ضَمَّ عَلَيْهِماجوانِحَهُ جُنْحٌ منَ اللِّيلِ عاتِمُ
١٨
ومُعْتَنَقٍ كالجَفْنِ أَطْبقَ نائِماًعَلَى ضَمِّ إِنسانَيْنِ والدَّهرُ نائِمُ
١٩
فَبِتْنَا وقاضِي الوَصْلِ يَحكُمُ فِي الهوىوغانِمُ قلبي بالحكومَةِ غارِمُ
٢٠
أَمْصُّ من الكافورِ مِسْكاً وأَجتَنِيمن الوَشْيِ رُمَّاناً زَهتْهُ المقادِمُ
٢١
وَيَرْجِعُ رُوحَ النَّفْسِ مَا أَنَا ناشِقٌويَجْبُرُ صَدْعَ القلْبِ مَا أنا لازِمُ
٢٢
وأَرْشُفُ من حَصْباءِ دُرٍّ وجوهَرٍرحيقَ مُدَامٍ سُكْرُهُ بِيَ دائِمُ
٢٣
وفي كَبِدِي حَرٌّ مِنَ الشَّوْقِ لاعِجٌوَفِي عَضُدِي غُصْنٌ من البانِ ناعِمُ
٢٤
يُقِرُّ هواهُ أَنَّهُ لِيَ قاتِلٌوقَلْبِي لَهُ مِنْ جَفْوَةِ الشَّوْقِ راحِمُ
٢٥
أَجَنِّبُ أَنفاسِي أزاهِرَ حُسْنِهِلِعِلْمِيَ أَنَّ النَّوْرَ بالنَّارِ ساهِمُ
٢٦
وأُغمِضُ لَحْظِي عَن جَنى وَجَنَاتِهِمخافَةَ أَنَّ السَّهْمَ للوَرْدِ حاطِمُ
٢٧
وَمَا صَرعَ القتلى كَعَيْنَيْهِ صارِعٌولا كَلَمَ الجرْحى كَصُدْغَيْهِ كالِمُ
٢٨
فإِنْ أَشْفِ وَجدي من تباريحِ ظِلْمِهِبِضَمِّي لَهُ أَيقَنْتَ أَنِّيَ ظالِمُ
٢٩
وإِنْ أُحْيِ نفسي فِيهِ من مِيتَةِ الهَوىبلَثْمِي لَهُ لَمْ أَعْدُ أَنِّيَ آثِمُ
٣٠
فَكَيْفَ وَقَدْ غارَتْ بِهِ أَنْجُمُ النَّوىوقُيِّدَ دُونَ الماءِ حَرَّانُ هائِمُ
٣١
مَتاعٌ من الدنيا أرانِي فِراقُهُبعَيْنِ النُّهى والحِلْمِ أَنِّيَ حالِمُ
٣٢
وقد صَرَمَتْهُ حادِثَاتٌ كَأَنَّهابيُمْناكَ يَا مَنْصُورُ بِيضٌ صوارِمُ
٣٣
يُضَرِّمُها أَمثالهُنَّ كتائِبٌيُقَدِّمُها أَشْبَاهَهُنَّ عَزَائِمُ
٣٤
أَسِنَّتُها للمُهْتَدِينَ كواكِبٌوأَعلامُها للمُسْلِمينَ مَعَالِمُ
٣٥
وآثارُها فِي الأَرْضِ أَشْلاءُ كافِرٍوغاوٍ وَفِي جَوِّ السماءِ غمائِمُ
٣٦
وَفِي كَبِدِ الطَّاغُوتِ منها صوارِعٌوَفِي فقَرِ الشَّيْطَانِ منها قواصِمُ
٣٧
بكل تُجَيَبْيٍ إِلَيْكَ انْتِسَابُهُوإِنْ أَنْجَبَتْهُ تَغلِبٌ والأَراقِمُ
٣٨
ومُختارِ يمناكَ العَلِيَّةِ نِسْبَةًوإِنْ سَفَرَتْ يَرْبُوعُ عنها ودارِمُ
٣٩
وأَذْهَلَهُمْ جَدْوَاكَ عن كلِّ مَفْخَرٍوإِنْ فَخَرَتْ ذُهْلٌ بِهَا واللَّهَازِمُ
٤٠
أُسُودٌ إذَا لاقَوْا وَطَيْرٌ إذا دُعُواأَيَامِنُهُمْ للمُعْتَدِينَ أَشَائِمُ
٤١
تَلَمَّظَ فِي الأَيْسَارِ مِنْهُمْ أَساوِدٌوتَهْتَزُّ فِي الأَيْمانِ منهم أَراقِمُ
٤٢
ظِمَاءٌ وَمَا غَيْرَ الدماءِ مشارِبٌلَهُنَّ ولا غَيْرَ القُلُوبِ مَطَاعِمُ
٤٣
غَرَسْتَ الفَلا منها غِياضاً أُرُومُهاحُماةُ الحِمى والصَّافِنَاتُ الصَّلادِمُ
٤٤
إذَا مَا دَنَتْ مِنْ شِرْبِها أَجْنَتِ الرَّدىوَكَانَ جَنَاهُنَّ الطُّلى والجَمَاجِمُ
٤٥
فأَنسَتْكَ يَا مَنصُورُ رَوْضَ حَدَائِقٍتُلاعِبُ فِيهِنَّ المُنى وتُنَادِمُ
٤٦
يضاحِكُ فِي أَرْضِ الزُّمُرُّدِ شَمْسَهادنانِيرُ من ضَرْبِ الحَيَا ودَرَاهِمُ
٤٧
وأَلْهَتْكَ عن لَيْلٍ كواكبُهُ المَهاوعن أَبْرُجٍ أَقمارُهُنَّ الكَرَائِمُ
٤٨
وَمَا شُغِلَتْ يُمْنَاكَ عن بَذْلِ مَا حَوَتْوإِنْ غارَ مِنْهُنَّ النَّدى والمكارِمُ
٤٩
فَخَاصَمْنَ بِيضَ الْهِنْدِ فِيكَ إِلَى العُلاوَحَقٌّ لِمَنْ فِي القُرْبِ منكَ يُخاصِمُ
٥٠
فإِنْ عَزَّها من صِدقِ بَأْسِكَ شَاهِدٌفقد سَنَّها مِنْ عَدْلِ حُكْمِكَ حاكِمُ
٥١
بِيَوْمٍ إِلَى الهَيْجَا ويومٍ إِلَى النَّدىوَمَا عالَ مَقْسُومٌ ولا جَارَ قاسِمُ
٥٢
وَنُودِيتَ يَوْمَ الجُودِ للسَّلْمِ فِي العِدىفَجُدْتَ بِهِ وَالمُرْهَفَاتُ رَوَاغِمُ
٥٣
حِذاراً عَلَى إِلْفِ الهَوى غُرْبَةَ النَّوىوَمَا إِلفُها إِلّا الوَغى والمَلاحِمُ
٥٤
وَعَوَّدْتَهَا طُعْمَ السِّباعِ فأَشْفَقَتْبإِغْبَابِهِ أَنْ تَدَّعيهِ البَهائِمُ
٥٥
وكَلَّفْتَها رِزقَ الذِّئابِ فأُحشِمَتْلذِيبٍ عَوى تَحْتَ الدُّجى وَهْوَ صائِمُ
٥٦
ومَنَّيْتَها نَفْسَ ابْنِ شَنْجٍ فأَسْمَحَتْمُسَالِمَةً من بَعدِهِ مَنْ تُسَالِمُ
٥٧
عَلَى أَنَّ بَعْضَ العَفْوِ قَتْلٌ ومَغْنَمٌوَمَا رَدَّ رِبْحَ المُلْكِ فِي الحَرْبِ حازِمُ
٥٨
فإِنَّ قتيلَ السَّيفِ للذِّيبِ مَطْعَمٌوإِنَّ قتيلَ العَفْوِ للمُلْكِ خادِمُ
٥٩
فَيَا لِبُروقٍ لَمْ يَزَلْنَ صواعِقاًعَلَى الكُفْرِ غَيْثُ الأَمْنِ منهُنَّ ساجِمُ
٦٠
تُقَطِّعُ بالأَمْسِ الرِّقابِ وَوُصِّلَتْبِهَا اليَوْمَ أَرْحَامٌ لَهُمْ ومَحَارِمُ
٦١
غَدَتْ وَهيَ أَعْرَاسٌ لَهُمْ وَعَرَائِسٌوبالأَمْسِ مَوْتٌ فِيهِمُ ومآتِمُ
٦٢
بعَقْدِ بناءٍ أَنْتَ شِدْتَ بناءَهُوَلَيْسَ لَهُ فِي الأَرْضِ غيرَكَ هادِمُ
٦٣
فِرَنْجَةُ أَعْلاهُ و قَشْتِلُّ أُسُّهُوَسلْمُكُ أَرْكَانٌ لَهُ وَدَعائِمُ
٦٤
فَمَلَّكْتَ تاجَ المُلْكِ تَاجَ مَلِيكَةٍلتَاجَيْهِما تَعْنُو الملوكُ الخَضَارِمُ
٦٥
وَتَوَّجْتَها فَوْقَ الأَكالِيلِ والذُّرىخَوافِقَ تَغشاها النُّسُورُ القَشَاعِمُ
٦٦
وحَلَّيْتَها بَعْدَ الدَّمَالِيجِ والبُرَاحُلِيَّاً لآلِيهِ القنا والصَّوارمُ
٦٧
وضَمَّخْتَها من طيبِ ذِكْرِكَ فِي الوَرىبأَضعافِ مَا تُهْدِي إِلَيْها اللَّطائِمُ
٦٨
ونَظَّمْتَ آفاقَ الفَلا لِزِفافِهاخُيُولاً حَمَتْ مَا قَلَّدَتْها النَّوَاظِمُ
٦٩
مُنىً كَانَ فِيهَا لابْنِ شَنْجٍ مَنِيَّةٌيُغَرْغِرُ منها راهِقُ الروحِ كاظِمُ
٧٠
مَرَجْتَ عَلَيْهِ لُجَّ بَحْرَيْنِ يَلْتَقِيعَلَى نَفْسِهِ تَيَّارُهُ المُتَلاطِمُ
٧١
وغادَرْتَهُ مَا بَيْنَ طَوْدَيْنِ أَطْبَقاحُتُوفاً تُصَادي نَفْسَهُ وتُصَادِمُ
٧٢
وأَسْلَمَهُ الأَشيَاعُ بَوَّاً بِقَفْرَةٍسَرَايَاكَ أَظْآرٌ عَلَيْهِ رَوَائِمُ
٧٣
فَلَيْسَ لَهُ مِنْ ناصِرِ الدِّينِ ناصِرٌوَلَيْسَ لَهُ من عاصِمِ المُلْكِ عاصِمُ
٧٤
وَقَدْ صَدَرَتْ عَنْهُ خيولُكَ آنِفاًوَأَحْشَاؤُهُ فَيْءٌ لَهَا ومَغانِمُ
٧٥
أَقاطِيعُ مِلْءُ الأَرْضِ أَصْوَاتُ خَيْلِهاوأَنعامِها عَمَّا يُكِنُّ تَرَاجِمُ
٧٦
يُناجِي نُفُوساً حازَهُنَّ غَنائِماًبأَمْنِكَ قَدْ حانَتْ عَلَيْها المغارِمُ
٧٧
وأَفْعَالُ خَفْضٍ كنت تَشْكُلُها لَهُبرَفْعِكَ قَدْ أَوْفَتْ عَلَيْها الجَوازِمُ
٧٨
بغَزْوَةِ مَيْمُونِ النَّقِيبَةِ ثائِرٍعزائِمُهُ فِي النَّاكِثينَ هَزَائِمُ
٧٩
وكم طَمَسَتْ عَيْنَيْهِ بَرْقَةُ مُقدِمٍتَلأْلأَ فِيهَا مَجْدُكَ المُتَقَادِمُ
٨٠
تَجَلَّلَها جَدَّاك عَمرٌو وتُبَّعٌوأَعْقَبها عَمَّاكَ كَعْبٌ وحَاتِمُ
٨١
ومَنْ أَعْرَبتْ فِيهِ أَعاظِمُ يَعْرُبٍفَمُسْتَصْغَرٌ فِي أَصْغَرَيْهِ العَظَائِمُ
٨٢
مآثِرُ لَمْ يَسْبِقْ إِلَيْهِنَّ سابقٌولا رامَها من قَبْلِ سَعْيِكَ رائِمُ
٨٣
كَسَا العَرَبَ العَرْبَاءَ مِنْهُنَّ مَفْخَرٌتُصَلِّبُ مِنْهُ للوُجُوهِ الأَعاجِمُ
٨٤
وشِدْتَ بِهَا فِي الرُّومِ والقُوطِ رِفْعَةًتُسَامِي بِهَا عِندَ السُّها وتُزَاحِمُ
٨٥
وصَرَّتْ بِهَا أَقْلامُ ضَيْفِكَ صَرَّةًتُصِرُّ لَهَا الآذَانَ بُصْرى وجاسِمُ
٨٦
فَزَوَّدَها الرُّكْبانُ شَرقاً ومَغرِباًووافَتْ بِهَا جَمْعَ الحَجِيجِ المَواسِمُ
٨٧
وما لِيَ لا أُبْلِي بِذِكْرِكَ فِي الوَرىبَلاءً تَهادَاهُ القُرُونُ النَّوَاجِمُ
٨٨
وأُطْلِعُهُ شَمْساً عَلَى كُلِّ أُمَّةٍيُكَذَّبُ فِيهَا عن سَنَا الشَّمْسِ زَاعِمُ
٨٩
فَيَحْسُدُنِي فيكَ العِرَاقُ وَشامُهُوإِيَّاكَ فِيَّ عَبْدُ شَمْسٍ وهاشِمُ
٩٠
بُخِسْتُ إِذَنْ سَعْيِي إِلَيْكَ وهجْرَتِيوَمَا حَملَتْ مِنِّي إِلَيْكَ المَناسِمُ
٩١
وبينَ ضُلُوعِي بِضع عَشرَةَ مُهْجَةًظِماءٌ إِلَى جَدْوى يَدَيْكَ حَوَائِمُ
٩٢
تَلَذُّ الليالي لَحْمَها ودِماءهاوَطَعْمُ الليالي عِنْدَهُنَّ عَلاقِمُ
٩٣
قطعتُ بِهِنَّ الليلَ والليلُ جامِدٌوخُضْتُ بِهِنَّ الآلَ والآلُ جاحِمُ
٩٤
إذَا مَلأَ الهَوْلُ المُمِيتُ صُدُورَهاتَحَرَّكَ من ذِكْرَاكَ فِيهَا تَمائِمُ
٩٥
على شَدَنِيَّاتٍ تَطيرُ بِرُكْنِهاإِلَيْكَ خُطوبٌ فِي القلوبِ جَوَاثِمُ
٩٦
فكم غالَ من أجسامِها غَوْلُ قَفْرَةٍوَخَرَّمَ من أَلْبابِهِنَّ المَخارِمُ
٩٧
وكم عَجَزَتْ عنَّا ذواتُ قوائِمٍفَعُجْنا بِعُوجٍ مَا لَهُنَّ قوائِمُ
٩٨
جآجِئُ غِرْبانٍ تطيرُ لنا بِهَاعَلَى مثلِ أَطْوَادِ الفيافي نَعَائِمُ
٩٩
لها من أَعاصِيرِ الشمالِ إذَا هَوَتْخَوَافٍ ومن عَصْفِ الجَنُوبِ قوادِمُ
١٠٠
يُحاجى بِهَا مَا حامِلٌ وهوَ راقِدٌوَمَا طائرٌ فِي جَوِّهِ وهوَ عائِمُ
١٠١
سَرَتْ من عَصا مُوسى إِلَيْهِ قَرَابَةٌفَطَبٌّ بِفَلْقِ البحرِ والصَّخْرِ عالِمُ
١٠٢
وشاهَدَ لَقْمَ الحُوتِ يُونُسَ فاقْتَدىفغادٍ وسارٍ وهو للسَّفْرِ لاقِمُ
١٠٣
أَعوذُ بِقَرْعِ المَوْجِ فِي جَنَبَاتِهاإِلَيْكَ بنا أن يَقْرَعَ السِّنَّ نادِمُ
١٠٤
وما عَبَّرَتْ عَنهُ جُسومٌ نَوَاحِلٌوَمَا حَسَرتْ عنهُ وجوهٌ سَوَاهِمُ
١٠٥
وما كَتَبَتْ فِي واضِحاتِ وجوهِناإِلَيْكَ الدَّياجِي والرِّياحُ السَّمائِمُ
١٠٦
فلا رَجَعَتْ عَنكَ الأَمانِي حَسِيرَةًولا فُزِّعَتْ مِنَّا لَدَيْكَ التَّمائِمُ
١٠٧
ولا خَتَمَتْ عَنكَ الليالي سَرِيرَةًولا فَضَّتِ الأَيَّامُ مَا أنتَ خاتِمُ
١٠٨
ولا نَظَمَ الأَعْدَاءُ مَا أَنتَ ناثِرٌولا نَثَرَ الأَعداءُ مَا أَنتَ ناظِمُ
١٠٩
ولا عَدِمَ الإِشْرَاكُ أَنَّكَ ظافِرٌولا عَدِمَ الإِسْلامُ أَنَّكَ سالِمُ
١١٠
ولا زالَ للسيفِ الحَنيفيِّ قائِمٌوأَنتَ بِهِ فِي طاعَة اللهِ قائِمُ
١١١
جِهادٌ عَلَى الكُفَّارِ بالنَّصْرِ مُقدِمٌوَوَجْهٌ عَلَى الإِسْلامِ بالفَتْحِ قادِمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة