الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سلام على مستودع الروح والنفس

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٥ قراءة
١
سلامٌ عَلَى مُسْتَوْدَع الرُّوحِ والنَّفْسِوذُخْرِ غَدي مِمَّا انْتَحَبْتُ لَهُ أَمْسِ
٢
بِحَيْثُ تَخَطَّيْتُ المنايا إِلَى المُنىوآنَسَ وَحْشِي بالفَلا كَرَمُ الأُنْسِ
٣
وحيثُ اعْتَلى بِالمُعْتَلِي صَوْتُ رائِدِيمُهِلّاً إِلَى خِمْسِي بأَنْمُلِهِ الخَمْسِ
٤
وحَيْثُ سَقى يَحْيى حياتي فأَيْنَعَتْلَهُ من ثَنائِي زَهْرَةُ الجِنِّ والإِنْسِ
٥
فمِنْ يَدِ أَنفاسِي إِلَى مُنْتَهى الدُّناومن خَطِّ أقلامي إِلَى مَطْلَعِ الشَّمْسِ
٦
شوارِدُ لَوْلا حِلْمُ يَحْيى دَنا بِهَالَجَلَّتْ أَدَانِيها عَنِ الشَّمِّ واللَّمْسِ
٧
فكَيْفَ بأَنْ أُزرِي بِهَا فأَبِيعَهاكَمَا زَعَمَ الواشُونَ بالثَّمَنِ البَخْسِ
٨
وكَمْ فَتَّقَتْ فِي الأَرضِ من وَقْرِ مَسْمَعٍوكم أَنْطَقَتْ بِالحَمْدِ من أَلْسُنِ خُرْسِ
٩
ثناءٌ عَلَى مَنْ رَدَّ رُوحي رَوْحُهُوَقَرَّبَ أَنفاسَ الحياةِ من النَّفْسِ
١٠
فهلْ أنا مُسدٍ لُبْسَ هَجْوِي لِمُنْعِمٍكساني فَسَدّى من هِجاءِ اسْمِهِ لِبْسِي
١١
فأَصبحتُ مِنْهُ فِي حُلىً لَوْ أَفَكْتُهالَطُفْتُ بِهَا فِي الأَرْضِ تَنْضَحُ بِالرِّجْسِ
١٢
وهل أَنا عَنِّي خالِعٌ تاجَ عُرْفِهِفأَهْوِي بِهِ فِي هُوَّةِ الخَسفِ والنَّكْسِ
١٣
كَأَنِّيَ قَدْ أنهَجْتُ لبسِي من الهُدىوأَصْبَحْتُ من مِنْهاجِ جَدِّكَ فِي لَبْسِ
١٤
وأَنْكَرْتُ حَقَّ اللهِ فيكُمْ مَوَدَّةًعَلَى كلِّ مَنْ أَمْسى عَلَى الأَرْضِ أَوْ يُمْسِي
١٥
وحَطِّيَ رَحْلِي مِنْكَ بَيْنَ مَكارِمٍيُمَزِّقْنَ عَنِّي راكِدَ الظُّلَمِ الطُّمْسِ
١٦
وبحْرُكَ لي يختالُ بالخَيْلِ والمَهاوبَرُّكَ لي ينهلُّ بالبِرِّ والأُنْسِ
١٧
فَمنْ ذا الَّذِي مِنْ بُعْدِ أَرْضِي ومَشْهَدِيتَخَبَّطَهُ شيطانُ ضِغْني من المَسِّ
١٨
فدبَّ بما لَوْ سامَني الخوفُ ذِكْرَهُلَما جالَ فِي وَهْمِي ولا دَبَّ من حِسِّي
١٩
ولو رُدَّ فِيَّ الرُّوحُ من قَتْلِ قاتِلٍلما باتَ من ذمِّي وعَتْبي عَلَى وَجْسِ
٢٠
وكيفَ بكُفْرِي من هَدى وابْنُ مَنْ هَدىأَبُوكَ ويُمْناكَ الَّتِي أَثمَرَتْ غَرْسِي
٢١
وهَبْني ذَمَمْتُ العالَمِينَ فكيفَ ليبذَمِّيَ من أَوْدَعْتُ راحَتَهُ نَفْسِي
٢٢
وإِنَّ اختِلاقَ الغدرِ عَنِّي لِحَاسِدٍلأَدْنَى لَهُ أَن يَصْبِغَ الشمسَ بالنِّقْسِ
٢٣
وإِنَّ أخا غَسّانَ عِندي لَذو يَدٍبِكَ ابْتاعَ مِنِّي شُكْرَها غَيْرَ ذِي وَكْسِ
٢٤
غداةَ تَجَلَّى لي بذكرِكَ فاجْتلىعَرُوسَ ثنائي فيكَ مشهودَةَ العُرْسِ
٢٥
فلم يُلْفِ صدرِي خامداً نارُ شَوْقِهِإِلَيْكَ ولكِنْ ضَمَّ قَبْساً إِلَى قَبْسِ
٢٦
ولا زادَني فِي حفظِ عهدِكَ بَسْطَةًسِوى أَنَّ حفظَ العِلْمِ أَثْبَتُ بالدَّرْسِ
٢٧
وطِيبُ حديثي عنكَ صادَفَ مُصْغِياًلأَفْصَحِ مُقتصٍّ وأَرْبَحِ مُقْتَسِّ
٢٨
فراسلَ نَشْري عنك شدواً بشَدْوِهِونادَمَ حَمْدِي فيكَ كأْساً إِلَى كَأْسِ
٢٩
أَياديكَ فِي أُولى الزَّمانِ وإِنَّهالأَدْنى إِلَى ذكرِي ونشريَ من أَمْسِي
٣٠
لَياليَ فِي مأْواكَ أَمْني منَ الرَّدىوَفِي ظِلِّكَ الممدودِ نشْرِي من الرَّمْسِ
٣١
ومَضْجَعُ طِيبِ النَّومِ فِي أَمَدِ السُّرىومشرَبُ عَذْبِ الماءِ فِي مُنْتهى الخِمْسِ
٣٢
فلا زالَ دينُ اللهِ منكَ بِمَعْقِلٍمنيعٍ وسَمْكُ الحقِّ منكَ عَلَى أُسِّ
٣٣
ولا رَمَتِ الأَقدارُ عنكَ مُعَانِداًبأَفْوَقَ مفلُولِ الغِرارِ ولا نِكْسِ
٣٤
ولا ماتَ من والاكَ من غُرْبَة النَّوىولا عاشَ من عاداكَ من عَثْرَةِ التَّعْسِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة