الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

شهدت لك الأبطال يوم كفاحها

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٥ قراءة
١
شهدَتْ لَكَ الأَبطالُ يَوْمَ كفاحِهاوالحَرْبُ بَيْنَ غُدُوِّها وَرَوَاحِها
٢
والبِيضُ يومَ جلائِها ومَضائِهاوالخيلُ فِي إِقْحامِها ومِرَاحِها
٣
ومواكِبُ الأَملاكِ يومَ بهائِهَاومشاهِدُ السَّاداتِ يومَ سَماحِها
٤
أَنَّ المَدى يومَ ارْتِهانِ سِباقِهالَكَ والمُعَلَّى يومَ فَوْزِ قِداحِها
٥
عَقَدَتْ بِمَفْرِقكَ الرياسةُ تاجَهاوكَسَتْكَ لِبْسَ رِدائِها وَوِشاحِها
٦
ونَمَتْكَ من أَملاكِ يَعْرُبَ نَبْعَةٌتَلْوِي الكواكِبَ فِي ذُرى أَدْوَاحِها
٧
آسادُ أَغْيالٍ عَلَى مُهْتاجِهاوبِحارُ إِنعامٍ عَلَى مُمْتاحِها
٨
ومَحَطُّ أَرْحالِ المُنى بموارِدٍرَحْبٍ عَلَى الوُرَّادِ عَذْبُ مُرَاحِها
٩
ومنابِتُ العِزِّ الَّذِي عَمَرَتْ بِهِفِي الدهرِ شُمُّ إِكامِها وبِطاحِها
١٠
ومعاقِدُ التيجانِ فَوْقَ مفارِقٍبَهَرَتْ إِياةَ الشَّمْسِ من أَوْضاحِها
١١
والبأْسُ مِلْءُ صُدُورِها والحِلْمُ حَشْوُ بُرُودِها والجُودُ مَوْطِنُ راحِها
١٢
حَكَمَتْ لَهَا مُضَرٌ عَلَى ساداتِهايومَ افْتِخارِ أُحَيْحَةَ بْنِ جُلاحِها
١٣
خُصَّتْ بتعليمِ الأَذانِ فَنُودِيتْفِي نَوْمِها بِصَلاحِها وفَلاحِها
١٤
واسْتَقْرَضَ الرَّحمنَ جَنَّةَ خُلْدِهِبِثَباتِ حائِطِهِ أبُو دَحْدَاحِها
١٥
ومَناقِبٌ أَرْبَتْ عَلَى خُطَبائِهاومآثِرٌ زادَتْ عَلَى مُدَّاحِها
١٦
فَنَمَتْكَ فِي أَقيالِها ومُلُوكِهاوعَمَرْتَ سُبْلَ نوالِها وسَماحِها
١٧
فلَبِسْتَ ثوبَ سَنائِها ووَفائِهاوحَفِظْتَ عَهْدَ سُيُوفِها ورِماحِها
١٨
فَعَبَأْتَ للإِسلامِ عَطْفَةَ رَحْمَةٍأَلْحَفْتَ أَهلَ الأَرْضِ ظلَّ جَناحِها
١٩
وتباشَرَتْ منكَ المُنى لما دَنَتْبِمُيَسَّرِ الشِّيَمِ الكرامِ مُتاحِها
٢٠
وبَطَشتَ بالإِشراكِ بَطْشَةَ قادِرٍباللهِ مُجْتَثِّ العِدى مُجتاحِها
٢١
فَحَطَمْتَ عُدَّةَ مُلْكِها وفَصَمْتَ عُرْوَةَ جَمْعِها وكَفَيْتَ غَرْبَ جِماحِها
٢٢
وقَرَيْتَ عُلْيا بَنْبِلُونَةَ عَزْمَةًهَبَّتْ عَلَيْها من مَهَبِّ رِياحِها
٢٣
وتَكَنَّفَتْكَ من السعُّودِ كواكِبٌطَلَعَتْ بِخَيْلِكَ فِي وجوهِ نجاحِها
٢٤
والخيلُ تَغْدُو فِي الوغى بفَوارِسٍتَخِذَتْ معاقِلَها ذُرى أَشباحِها
٢٥
ثُمَّ انْبَرى المنصورُ فِيهَا قارِعاًبابَ السَّماءِ بِدَعْوَةِ اسْتِفْتَاحِها
٢٦
مُسْتَنْجِزاً تأْييدَ ذِي العَرْشِ الَّذِيفَلَقَ المشارِقَ عن سَنا إِصْباحِها
٢٧
فَنَهَبْتَ عُمْرَ حياتِها وَحَوَيْتَ رِققَ حَريمِها وحَكَمْتَ فِي أَرواحِها
٢٨
فأَقَمْتَ فِيهَا للجِلادِ ولِلرَّدىسُوقاً حَوَيْتَ المَجْدَ فِي أَرباحِها
٢٩
ورَمَتْ ظُباكَ إِلَيْكَ نَفْسَ مَليكِهاوارِي زِنادِ الخِزْيِ غيرَ شَحاحِها
٣٠
مُسْتَرْحِماً لَكَ من وَقائِعَ لن تَزَلْيُودِي بمُهْجَتِها أَلِيمُ جِراحِها
٣١
فَزِعاً إِلَيْكَ بنفسِ عانٍ خاضِعٍبادِي المَقَاتِلِ للسُّيوفِ مُبَاحِها
٣٢
فِي شِيعَةٍ أَمَّتْ إِلَيْكَ وَقَدْ رَأَتْأَنَّ الخضوعَ إِلَيْكَ خَيْرُ سِلاحِها
٣٣
فأَجَرْتَ منه بالتَّعَطُّفِ مُهْجَةًوَقْفاً مواعِدُها عَلَى أَنْواحِها
٣٤
وَكَرَرْتَ خيلَ اللهِ تَحْمِلُ مِثْلَهاأَطْلاحَ أَسفارٍ عَلَى أَطلاحِها
٣٥
فَصَدَعْتَ أَحشاءَ الظَّلامِ بِعَزْمَةٍتَسْرِي البصائِرُ فِي سَنَا مِصباحِها
٣٦
والنصرُ يُشْرِقُ فِي ظُبى أَسيافِهاوالفَتْحُ يَلْمَعُ فِي ذُرى أَرْماحِها
٣٧
حَتَّى صَبَحْتَ بِلادَ مِيرُو وَقْعَةًأَنْحى عَلَى الإِشراكِ سُوءُ صَباحِها
٣٨
لاقَتْكَ دونَ حُصُونِها فَكَأَنَّمالاقَتْ سُيُوفَكَ فِي فضاءِ بَرَاحِها
٣٩
وأَبَحْتَ منها كُلَّ مُخْطَفَةِ الحَشاشَرِقٍ عَلَى اللَّبَّات نَظْمُ وِشاحِها
٤٠
فُجِئَتْ بِلَمْسِ البَعْلِ إِلّا أَنَّهاخَطَّتْ رماحُ الخَطِّ عَقْدَ نِكاحِها
٤١
بِيضٌ حَدَتْهُنَّ السيوفُ فَأَبْرَزَتْصَفَحَاتِ أَوْجُهِهِنَّ بِيضُ صِفاحِها
٤٢
يا حاجِباً شمسَ الأَقاصِي والدُّنىبِنداهُ ثوبُ أَمانِها وَصَلاحِها
٤٣
اِسْلَمْ ولا زالَتْ حياتُكَ غِبْطَةًأَبَداً تُدِيرُ عَلَيْكَ أَكْؤُسَ رَاحِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة