الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

وفي غيابات أطباق الخطوب شج

ابن دراج القسطليالعصر العباسي · ١٨٧ قصيدة
٦ قراءة
١
وَفِي غَياباتِ أَطْباقِ الخطوبِ شَجٍبالبَيْنِ يَيْأَسُ أَحياناً ويَنْتَظِرُ
٢
مُظاهِرٌ بَيْنَ لَيْلَيْ كُرْبَةٍ ودُجىًلا يُرْتَجى لَهُما فَجْرٌ ولا سَحَرُ
٣
قَدْ أَخْرَسَ الدهرُ منهُ مَنْطِقاً هَتَفَتْعنهُ الرَّزايا أَلا غادٍ فَمُعْتَبِرُ
٤
لِمُعْتَلِي هِمَّةٍ بَيْنَ النجومِ هَوَتْبِهِ النجومُ بِرُزْءٍ مَا لَهُ وَزَرُ
٥
وتِلْكَ آثارُهُ بالمَشْرِقَيْنِ سَناًللعينِ والعَيْنُ لا حَظٌّ ولا أَثَرُ
٦
حانٍ عَلَى كَرِشٍ منثورةٍ سُلُبٍيكادُ من شَجْوِهِنَّ النَّجْمُ يَنْتَثِرُ
٧
أُبْرِزْنَ من سُتُرِ الإِكرامِ وانْسَدَلَتْمن الهوانِ عَلَيْنا بَعْدَهُ سُتُرُ
٨
يُخْفِي التَّعَفُّفَ مَثْوانا فلَيْسَ لِذِيأُنْسٍ إِلَى وَحْشِنا سَمْعٌ ولا بَصَرُ
٩
ولا يَدٌ غيرَ أَيدِي الظُّلْمِ تَعرِفُناولا بغيرِ دُموعِ العينِ نَنْتَصِرُ
١٠
نَرْعى الهَشيمَ ونَمْتَصُّ الثِّمارَ وَقَدْأَظَلَّ أَنهارَنا الأَغصانُ والثَّمَرُ
١١
والأَرضُ مَضْجَعُ أَبْشارٍ مُمَهَّدَةٍلَهَا الأَرائِكُ فِي الأَكْنانِ والسُّرُرُ
١٢
وتحتَ أَجْنَحَةِ الإِشفاقِ حانِيةًحُمْرُ الحواصِلِ لا ماءٌ ولا شَجَرُ
١٣
إذَا تَضَرَّمَ بالشَّكْوى تَحَلَّلَهُوَجْهٌ بماءِ الحَياءِ العِدِّ يَنْفَجِرُ
١٤
وهل بِسَمْعِكَ يَا يَحْيَى حَيِيتَ لَناعن دَعْوَتي زَوَرٌ أَوْ عَنْكَ لي وَزَرُ
١٥
وهَلْ بِمَدْحِكَ أَسْتَقْضيكَ عارِفَةًبَلِ الغَمامُ بِطَبْعِ السَّكْبِ يَنْهَمِرُ
١٦
وإِنَّ أَوْلى بِمُهْدٍ فيكَ مِدْحَتَهُلَوْ جاءَ قَبْلُ مِنَ التَّقْصِيرِ يَعْتَذِرُ
١٧
وأَيْنَ نَظمي ونَثْرِي من حُلى مَلِكٍتُتْلى بِمَفْخَرِهِ الآياتُ والسُّوَرُ
١٨
وكيفَ يَبْلُغ سَبْقِي فِي مَدَائِحِهِمَدىً تقاصَرَ عنهُ الجِنُّ والبَشَرُ
١٩
لِيَهْنِكَ الفِطْرُ والأَعيادُ تتبعُهُفِي عِزِّ مُلْكِكَ مَا فِي صفوِهِ كَدَرُ
٢٠
والنَّصرُ مُتَّصِلٌ والفَتْحُ مُقْتَبَلٌسارٍ فَمُدَّلِجٌ غادٍ فَمُبْتَكِرُ
٢١
وَقَدْ تسابَقَتِ البُشْرَى إِلَيْكَ بِمابِهِ توالَتْ إِلَى أَعادائِكَ النُّذُرُ
٢٢
فالْبَسْ ثيابَ ثَناءٍ حَلْيُ عاتِقِهاسيفٌ عَلَى الثَّغْرِ لا يُبْقِي ولا يَذَرُ
٢٣
لعلَّنا نَرِدُ الماءَ الَّذِي صَدَرَتْعنهُ الحوائِمُ وِرْداً مَا لَهُ صَدَرُ
٢٤
وتَنْجَلِي ظُلُماتُ الخطْبِ عن أُمَمٍلا الشَّمْسُ آفِلَةٌ عنها ولا القَمَرُ
٢٥
بأَوْجُهِ الفاطِمِيِّينَ الَّتِي شَهِدَتْشمسُ الضُّحى أَنَّها فِي وجهِها غُرَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة