الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

غناء حمام في معاطف بان

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٥ قراءة
١
غِناءُ حَمَامٍ في معاطِفِ بانِإِلى مَذْهَبِ الحُبِّ القديمِ ثَنَانِي
٢
تَغنَّى فأَعطافُ الغصونِ رَوَاقِصٌوأَحداقُ أَزهارِ الرِّياضِ رواني
٣
فَذَكَّرَنِي شَرْخَ الشَّبابِ فمَدْمعِيسَفوحٌ وقَلْبِي دائِمُ الخَفَقَانِ
٤
ولمَّا دعَا داعِي النَّوى حَمِّلُوا غَدًارفعتُ بصَوْتِي لاتَ حينَ أَوانِ
٥
وقلتُ لحادِيهِمْ ودَمْعِي كَاَنَّهُعلى صَفْحَتَيْ خَدِّي نَثيرُ جُمَانِ
٦
أَمِلْ أَيُّها الحادِي عِنانَ مَطِيِّهمْفقد مَيَّلوا نحوَ الغرامِ عِناني
٧
وقُلْ قد سقاهُ البَيْنُ كَأْساً مَريرةًفَقَدْ والذي يُدْنِي المَزَارَ سَقَانِي
٨
وسَلْ ظَبْيةَ الخِدْرِ المُمَنَّعِ عَلَّهاتَطَلَّعُ من أَحْدَاجِها فَتَرانِي
٩
فوا حزَنا حتَّى متى أَنا ذاكِرٌلِفَرْطِ غَرَامِي مَنْ نَأَى وَجَفَاني
١٠
أَلا ليت شِعري هل شجا من أُحِبُّهُمن البينِ ما قد شَفَّنِي وشجاني
١١
وهل ذاكِرِي من لا تزالُ لذكرِهِعَلوقٌ بقلبي دائماً ولِساني
١٢
ومن عجَب أَنْ عِشْتُ بَعْدَ فِراقِهِوما كنتُ جَلْدَ القَلْبِ لِلْحَدَثانِ
١٣
يُمَثِّلُهُ فَرْطُ الغرامِ لناظِرِيوإِنْ نَزَحَتْ دارٌ بكُلِّ مكانِ
١٤
قِفِي يا أُمَيْمَ اليومَ أَشْكُو لكِ الذيبُلِيتُ به من دونِ أَهْلِ زماني
١٥
تَحَمَّلَتِ الأَيامُ فَيَّ فآهُ مِنْتَسَهُّدِ طَرْفي واخْتِفَاقِ جَنَاني
١٦
فما وَجْدُُ ذِي أَسْرٍ بأَرْضٍ قَصِيَّةٍيُبَدَّلُها من أَرْبُعِ ومَغَانِ
١٧
تُصَعِّدُ أَنْفاساً حِراراً وتنثَنِيفتُرْسِلُ دَمْعاً دائِمَ الهَمَلانِ
١٨
ولا حائماتٍ طالَ بالماءِ عَهْدُهاإِلى خَصِرٍ عَذْبِ البَرُودِ رَوَاني
١٩
أَقامَتْ عليه ليلةً بَعْدَ ليلةٍمُحَلاَّةً والطَّيْرُ منه دَوَاني
٢٠
بأَعْظَمَ مني فَرْطَ وَجْدٍ وعِلَّةٍلَمَا شَفَّنِي من طارِقِ الحَدَثانِ
٢١
لَبَدَّلَ خَوْفِي الحافِظُ بْنُ مُحَمَّدٍبِرَغْمِ الأَعادِي مُسْرِعاً بِأَمانِ
٢٢
تغطيْتُ عن دَهْرِي بِظِلِّ جَنَاحِهِفَعَيْنِي تَرَى دَهْرِي ولَيْسَ يرَاني
٢٣
إِمامٌ براهُ اللُّه من طِينَةِ العُلاَفَنَافَسَنِي في مَدْحِهِ الثَّقَلانِ
٢٤
له قَلَمٌ أَمْضَى من السَّيْفِ مَضْرِبًابه لَمْ يَعِشْ في العِزِّ غَيْرَ مُهانِ
٢٥
هوَ الرُّمْحُ إِلا أَنَّه مُتَقَسَّمٌليومِ نَدًى يُرْجى ويَوْمِ طِعانِ
٢٦
فسَلْ عَنْهُ أَنَّى شِئْتَ شرْقًا ومَغْرِبًافلا رَجُلانِ الآنَ يَخْتلِفانِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة