الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

زهرن فاعجب لروض ماله زهر

ابن قلاقسالعصر الأندلسي · ٥٠٧ قصيدة
٧ قراءة
١
زهرن فاعْجَبْ لروض ماله زَهَرُإِلا المباسِمُ والأَلحاظُ والطُّرَرُ
٢
ولا تَقُلْ لَهَبُ الوَجْنَاتِ يُحْرِقُهافللعذارِ على أَرجائِها نَهَرُ
٣
أَعْجِبْ بها غُرَراً مالَتْ محاسِنُهابالنفس يَحْمَدُ في أَمْثَالِهَا الغَرَرُ
٤
سَفَرْنَ والليلُ طِرْفٌ أّدْهَمٌ فَجَرَتْفيه الحجولُ من الأَنوارِ والغُرَر
٥
وقمنَ يحمِلْنَ في الأَجفانِ مَرْهَفَةًلو كانَتِ البيضَ قلنا إِنَّها البُتُر
٦
وكان من فِعْلِها بالسحرِ أَن هَجَمَتْعلى العشاءِ بما يأْتي به السَّحَرُ
٧
فما ارتَقَيْتُ الدَّرَارِي إِذْ سهِرْتُ لهاإِلا لأَصدافِ يَمٍّ كلُّها دُرَر
٨
ولا اجتلَيْتُ بدورَ الأُفْقِ عن كَلَفٍإِلا لِمَنْ أُتْلِفَتْ في صَوْنِهِ البِدَرُ
٩
وفي الحشا والحشايا صَبْوَةٌ كبِرَتْفزادَها عُنْفُواناً ذلِكَ الكِبَرُ
١٠
تورى زنادَ اشتياقٍ ما استطارَ بهلي من مَشِيبي ولكن أَدْمُعِي شَرَرُ
١١
وفي فؤادِيَ لا فَوْدِي قَتِيرُ هوًىلم يُخْفِهِ الشَّعْرُ إِذْ لم يُبْدِهِ الشَّعَرُ
١٢
خذ من غرامِيَ ما تتلُو به سُوَراًمُحَذِّرَاتِكَ ما تَبْلو به الصُّوَرُ
١٣
أَما الخُدورُ فلم يَسْكُنْ بها قَلَقِييوماً ولم يَمْشِ في أَشواقِيَ الحّذَر
١٤
فإِنْ تَمَنَّعَ قلبي من تَقَلُّبِهِفما انْتَهَى بِي لَعَمْرِي في الهَوَى العُمُرُ
١٥
أَنا المُحِبُّ وما بي ما يُقالُ لَهُأَوْلَى لك العَذْلُ أَم أَولَى لك العُذُرُ
١٦
إِن قلتُ ماسَ فما قصدي به غُصُنٌأَو استنارَ فما قصدي به قَمَرُ
١٧
خُلِقْتُ كالنَّبْعِ إِلا أَنَّ لي ثَمَراًوالنبعُ عريانُ ما في فرعِهِ ثَمَرُ
١٨
المالُ عِنْدَ ذوي الإقْتَارِ مُحْتَقَبٌوالمالُ عند ذوي الأَقدارِ مُحْتَقَرُ
١٩
فإِنْ عدمْتُ الذي صاروا له عُدُماًفما افتقَرْتُ وعندي هذه الفِقَرُ
٢٠
ولم أُقَلْقِلْ رِكابي إِنْ نَبَا وطَنٌولا أَطَلْتُ اغترابي إِنْ نَأَى وَطَر
٢١
لكن بَنُو الْحَجَرِ اسْتَدْعَتْ مكارِمُهُمْعَزْمِي وقد كانَ يُسْتَدْعَى بِها الحَجَرُ
٢٢
نادى لسانُ النَّدى منهم فأَسْمَعَنِيفقمتُ أَعْبُرُ بحراً كلُّهُ عِبَرُ
٢٣
ترى المواخِرَ تَجْرِي في زَوَاخِرِهِفترتَقِي في أَعالِيها وتَنْحَدِرُ
٢٤
من كل سَوْدَاءَ مِثْلِ الخالِ يَحْمِلُهابِوَجْنَةٍ منه فيها للضُّحى خَفَرُ
٢٥
حتى وَرَدْت فأَروانِي وأَحْسَنَ بيصَدْرٌ موارِدُهُ يَشْجَى بها الصَّدِرُ
٢٦
كانَتْ مناقِبُ آمالي مُنَقَّبَةًفالآن أَسْفَرَ عن جَبْهَاتِهِا السَّفَرُ
٢٧
هذا أَبو القاسِمِ المقسومُ نائِلُهما السيلُ ما البَحْرُ ما الأَنهارُ ما المَطَر
٢٨
محاسِنٌ إِنْ أَبو بكرٍ تَقَدَّمَهافما تَأَخَّرَ عُثْمَانٌ ولا عُمَرُ
٢٩
سمعتُ عنهُمْ وقد شاهَدْتُهُمْ نَظَراًفأَحْسَنَ الخُبْرُ ما لَمْ يَجْلُهُ الخَبَرُ
٣٠
كذاك جادُوا نَدًى فيه أَجَدْتُ ثَناًفليس يُعْرَفُ لا حَصْرٌ ولا حَصَر
٣١
والشعرُ فيه قصيرٌ عُمْرُهُ زَهَرٌيَذْوَى ومنه طويلٌ عُمْرُهُ زُهُرُ
٣٢
فكالمواعِظِ سَهْلٌ صَوْغُها زُبُرٌوكالحديدِ ثقيلٌ وَزْنُهُ زُبَر
٣٣
أَو كالعيونِ فهذِي حَظُّها حَوَلٌيَغُضُّ منها وهذِي حَظُّها حوَرُ
٣٤
يا قائداً قاد من وَصْفِي لِعِتْرَتِهِما تَحْمِلُ المِسْكَ عن أّنْفِاسِهَا العِتَرُ
٣٥
للهِ دّرُّ حَيَاءٍ حُزْتَهُ وَحياًكأَنَّكَ العَضْبُ فيه الأّثْرُ والأَثَر
٣٦
تثيرُ بالقولِ أَو تُثْرِي مُجَانَسَةًفلفظُكَ الضَّرَبُ المعسولُ والضَّرَرُ
٣٧
وفي يمينِكَ يَجْري كَيْفَ تَأْمُرُهُما يحسُدُ الذِّكْرَ عَنْهُ الصارِمُ الذَّكَر
٣٨
تلك اليراعةُ من تلك اليَرَاعَةِ إِنْتُقَصِّر السُّمْرُ عنها طَوَّلَ السَّمَرُ
٣٩
وكم تشاجَرَ أَقوامٌ فقلتُ لهُمْإِن الأَصولَ عليها تنبتُ الشجَرُ
٤٠
أَنالَني في اغترابِي كُلَّ مُغْرِبَةٍفما النفيرُ بمعدومٍ ولا النَّفَر
٤١
وشَدَّ أَزْرِي فلم أَحفِلْ بنائبةٍتقول أَنيابُها هيهاتَ لاَ وَزَرُ
٤٢
من بعدِ ما قَرَّعَتْنِي كل قارِعَةٍأَيامُها الحُمْرُ من أَعْيَانِها الحُمُر
٤٣
وبِتُّ أَضرِبُ بالأَشعارِ طائِفَةًلو أَنَّهُمْ ضُرِبُوا بالسَّيْفِ ما شَعَرُوا
٤٤
إِذَا نَحَتُّ القوافِي من مقاطِعِهاقالوا تَكَلَّفْ لنا أَنْ تَفْهَمَ البَقَرُ
٤٥
إِليكَ جئتُ بها عذراءَ منشِدَةًلا عُذْرَ عندَكَ إِنْ لَمْ تُفْضَض العُذَر
٤٦
أَنْصَفْتُهَا بكَ نِصْفَ الشهرِ شَيِّقَةًتكادُ لو أُخِّرَتْ للفِطْرِ تَنْفَطِر
٤٧
وطابَقَتْكَ فمنها الدُّرُّ منتظِمٌكما رأَيتَ ومنكَ الدُّرُّ منتثِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن قلاقس

شاعر مصري ارتبط اسمه بالإسكندرية، ثم انتقل إلى القاهرة حيث صار قريبًا من الأمراء. لم تكن حياته حياة شاعر مستقر، بل قضى سنواته الأخيرة مسافرًا بين صقلية واليمن، وطوّف بين زبيد وعدن، حتى استقر بعيذاب وتوفي فيها. غرق بعض شعره في البحر أثناء تجارته، وبقي بعضه في ديوان، وترك رسائل وقصائد حفظت للمؤرخين معلومات عن عصره.

قصائد أخرى لـابن قلاقس الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة