الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن جئت سلعا فسل عن جيرة العلم

صفي الدين الحليالعصر المملوكي · ٩٤٧ قصيدة
٤ قراءة
١
إِن جِئتَ سَلعاً فَسَل عَن جَيرَةِ العَلَمِوَاِقرَ السَلامَ عَلى عُربٍ بِذي سَلَمِ
٢
فَقَد ضَمِنتُ وُجودَ الدَمعِ مِن عَدَمِلَهُم وَلَم أَستَطِع مَع ذاكَ مَنعَ دَمي
٣
أَبيتُ وَالدَمعُ هامٍ هامِلٌ سَرِبٌوَالجِسمُ في إِضَمٍ لَحمٌ عَلى وَضَمِ
٤
مِن شَأنِهِ حَملُ أَعباءِ الهَوى كَمَداًإِذا هَمَى شَأنُهُ بِالدَمعِ لَم يُلَمِ
٥
مَن لي بِكُلِّ غَريرٍ مِن ظِبائِهِمُغَريرِ حُسنٍ يُداوي الكَلِمَ بِالكَلِمِ
٦
بِكُلِّ قَدٍّ نَضيرٍ لا نَظيرَ لَهُما يَنقَضي أَمَلي مِنهُ وَلا أَلَمي
٧
وَكُلِّ لَحظٍ أَتى بِاِسمِ اِبنِ ذي يَزَنٍفي فَتكِهِ بِالمُعنّى أَو أَبي هَرِمِ
٨
قَد طالَ لَيلي وَأَجفاني بِهِ قَصُرَتعَنِ الرُقادِ فَلَم أُصبِح وَلَم أَنَمِ
٩
كَأَنَّ آناءَ لَيلِيَ في تَطاوُلِهاتَسوفُ كاذِبَ آمالي بِقُربِهِم
١٠
هُم أَرضَعوني ثُدِيَّ الوَصلِ حافِلَةًفَكَيفَ يَحسُنُ مِنها حالُ مُنفَطِمِ
١١
كانَ الرِضى بِدُنُوّي مِن خَواطِرِهِمفَصارَ سُخطي لِبُعدي عَن جِوارِهِمِ
١٢
وَجدي حَنيني أَنينِيَ فِكرَتي وَلَهيمِنهُم إِلَيهِم عَلَيهِم فيهِم بِهِمِ
١٣
لِلَّهِ لَذَّةُ عَيشٍ بِالحَبيبِ مَضَتفَلَم تَدُم لي وَغَيرُ اللَهِ لَم يَدُمِ
١٤
وَعاذِلٍ رامَ بِالتَعنيفِ يُرشِدُنيعَدِمتُ رُشدَكَ هَل أَسمَعتَ ذا صَمَمِ
١٥
أَقصِر أَطِل إِعذِرِ اِعذُل سَلِّ خَلِّ أَغِنخُن هُنَّ عُنَّ تَرَفَّق كُفَّ لُجَّ لُمِ
١٦
أَشبَعتَ نَفسَكَ مِن دَمي فَهاضَكَ ماتَلقى وَأَكثَرُ مَوتِ الناسِ بِالتُخَمِ
١٧
أَنا المُفَرِّطُ أَطلَعتُ العَدُوَّ عَلىسِرّي وَأَودَعتُ نَفسي كَفَّ مُختَرِمِ
١٨
فَمي تَحَدَّثَ عَن سِرّي فَما ظَهَرَتسَرائِرُ القَلبِ إِلّا مِن حَديثِ فَمي
١٩
لَأَنتَ عِندي أَخَصُّ الناسِ مَنزِلَةًإِذ كُنتَ أَقدَرَهُم عِندي عَلى السَلَمِ
٢٠
مِن مَعشَرٍ يُرخِصُ الأَعراضَ جَوهَرُهُموَيَحمِلونَ الأَذى مِن كُلِّ مُهتَضِمِ
٢١
مَحَضتَ لِيَ النُصحَ إِحساناً إِلَيَّ بِلاغِشٍّ وَقَلَّدتَني الإِنعامَ فَاِحتَكِمِ
٢٢
لَيتَ المَنِيَّةَ حالَت دونَ نُصحِكَ ليفَنَستَريحَ كِلانا مِن أَذى التُهَمِ
٢٣
حَسبي بِذِكرِكَ لي ذَمّاً وَمَنقَصَةًفيما نَطقَتُ فَلا تُنقِص وَلا تَذُمِ
٢٤
سَأَلتُ في الحُبِّ عُذّالي فَما نَصَحواوَهَبهُ كانَ فَما نَفعي بِنُصحِهِمِ
٢٥
عَدِمتُ صِحَّةَ جِسمي مُذ وَثَقتُ بِهِمفَما حَصَلتُ عَلى شَيءٍ سِوى النَدَمِ
٢٦
قالوا سَلَوتَ لِبُعدِ العَهدِ قُلتُ لَهُمسَلَوتُ عَن صِحَّتي وَالبُرءُ مِن سَقَمي
٢٧
ما كُنتُ قَبلَ ظُبى الأَلحاظِ قَطُّ أَرىسَيفاً أَراقَ دَمي إِلّا عَلى قَدَمي
٢٨
قالوا اِصطَبِر قُلتُ صَبري غَيرُ مُتَّسِعٍقالوا اَسلُهُم قُلتُ وُدّي غَيرُ مُنصَرِمِ
٢٩
وَإِنَّني سَوفَ أَسلوهُم إِذا عُدِمَتروحي وَأَحيَيتُ بَعدَ المَوتِ وَالعَدَمِ
٣٠
فَاللَهُ يَكلَأُ عُذّالي وَيُلهِمُهُمعَذلي فَقَد فَرَّجوا كَربي بِذِكرِهِمِ
٣١
قالوا أَلَم تَدرِ أَنَّ الحُبَّ غايَتُهُسَلبُ الخَواطِرِ وَالأَلبابِ قُلتُ لَمِ
٣٢
لَم أَدرِ قَبلَ هَواهُم وَالهَوى حَرَمٌأَنَّ الظِباءَ تُحِلُّ الصَيدَ في الحَرَمِ
٣٣
رَجَوتُ أَن يَرجِعوا يَوماً فَقَد رَجَعواعِندَ العِتابَ وَلَكِن عَن وَفا ذِمَمي
٣٤
فَكُلَّما سَرَّ قَلبِيَ وَاِستَراحَ بِهِإِلّا الدُموعَ بَعدَ بُعدِهِمِ
٣٥
فَلو رَأَيتَ مُصابي عِندَما رَحَلوارَثَيثَ لي مِن عَذابي يَومَ بَينِهِمِ
٣٦
يا غائِبينَ لَقَد أَضنى الهَوى جَسَديوَالغُصنُ يَذوي لِفَقدِ الوابِلِ الرَزِمِ
٣٧
يا لَيتَ شِعري أَسِحراً كانَ حُبُّكُمُأَزالَ عَقلِيَ أَم ضَربٌ مِنَ اللَمَمِ
٣٨
رَجَوتُكُم نُصَحاءَ في الشَدائِدِ ليلِضُعفِ رُشدِيَ وَاِستَسمَنتُ ذا وَرَمِ
٣٩
وَكَم بَذَلتُ طَريفي وَالتَليدَ لَكُمطَوعاً وَأَرضَيتُ عَنكُم كُلَّ مُختَصِمِ
٤٠
مَن كانَ يَعلَمُ أَنَّ الشَهدَ راحَتُهُفَلا يَخافُ لِلَذعِ النَحلِ مِن أَلَمِ
٤١
خِلتُ الفَضائِلَ بَينَ الناسِ تَرفَعُنيبِالإِبتِداءِ فَكانَت أَحرُفَ القَسَمِ
٤٢
لا لَقَّبَتني المَعالي بِاِبنِ بَجدَتِهايَومَ الفَخارِ وَلا بَرَّ التُقى قَسَمي
٤٣
إِن لَم أَحُثَّ مَطايا العَزمِ مُثقَلَةًمِنَ القَوافي تَؤُمُّ المَجدَ عَن أَمَمِ
٤٤
تِجارُ لَفظي إِلى سوقِ القَبولِ بِهامِن لُجَّةِ الفِكرِ تُهدي جَوهَرَ الكَلِمِ
٤٥
مِن كُلِّ مُعرَبَةِ الأَلفاظِ مُعجَمَةٍيَزينُها مَدحُ خَيرِ العُربِ وَالعَجَمِ
٤٦
مُحَمَّدُ المُصطَفى الهادي النَبِيُّ أَجَلُ المُرسَلينَ اِبنُ عَبدِ اللَهِ ذي الكَرَمِ
٤٧
الطاهِرُ الشِيَمُ اِبنُ الطاهِرِ الشِيَمِ اِبنِ الطاهِرِ الشِيَمِ اِبنِ الطاهِرِ الشِيَمِ
٤٨
خَيرُ النَبِيّينَ وَالبُرهانُ مُتَّضِحٌفي الحَجرِ عَقلاً وَنَقلاً واضِحُ اللَقَمِ
٤٩
كَم بَينَ مَن أَقسَمَ اللَهُ العَلِيُّ بِهِوَبَينَ مَن جاءَ بِاِسمِ اللَهِ في القَسَمِ
٥٠
أُمِّيُّ خَطٍّ أَبانَ اللَهُ مُعجِزَهُبِطاعَةِ الماضِيَينِ السَيفِ وَالقَلَمِ
٥١
مُؤَيَّدُ العَزمِ وَالأَبطالُ في قَلَقٍمُؤَمَّلُ الصَفحِ وَالهَيجاءُ في ضَرَمِ
٥٢
نَفسٌ مُؤَيَّدَةٌ بِالحَقِّ تَعضُدُهاعِنايَةٌ صَدَرَت عَن بارِىءِ النَسَمِ
٥٣
أَبدى العَجائِبَ فَالأَعمى بِنَفثَتِهِغَدا بَصيراً وَفي الحَربِ البَصيرُ عَمي
٥٤
لَهُ السَلامُ مِنَ اللَهِ السَلامِ وَفيدارِ السَلامِ تَراهُ شافِعَ الأُمَمِ
٥٥
كَم قَد جَلَت جِنحَ لَيلِ النَقعِ طَلعَتُهُوَالشُهبُ أَحلَكُ أَلواناً مِنَ الدُهُمِ
٥٦
في مَعرَكٍ لا تُثيرُ الخَيلُ عِثيَرَهُمِمّا تُرَوّي المَواضي تُربَهُ بِدَمِ
٥٧
عَزيزُ جارٍ لَوِ اللَيلُ اِستَجارَ بِهِمِنَ الصَباحِ لَعاشَ الناسُ في الظُلَمِ
٥٨
كَأَنَّ مَرآهُ بَدرٌ غَيرُ مُستَتِرٍوَطيبَ رَيّاهُ مِسكٌ غَيرُ مُكتَتِمِ
٥٩
لا يَهدِمُ المَنُّ مِنهُ عُمرَ مَكرُمَةٍوَلا يَسوءُ أَذاهُ نَفسَ مُؤتِهِمِ
٦٠
يولي المُوالينَ مِن جَدوى شَفاعَتِهِمُلكاً كَبيراً عَدا ما في نُفوسِهِمِ
٦١
كَأَنَّما قَلبُ مَعنٍ مِلءُ فيهِ فَلَميَقُل لِسائِلِهِ يَوماً سِوى نَعَمِ
٦٢
إِن حَلَّ أَرضَ أُناسٍ شَدَّ أَزرَهُمُبِما أَتاحَ لَهُم مِن حَطِّ وِزرِهِمِ
٦٣
آراؤُهُ وَعَطاياهُ وَنَقمَتُهُوَعَفوُهُ رَحمَةٌ لِلناسِ كُلِّهِمِ
٦٤
فَجودُ كَفَّيهِ لَم تُقلِع سَحائِبُهُعَنِ العِبادِ وَجودُ السُحبِ لَم يُقِمِ
٦٥
أَفتى جُيوشَ العِدى غَزواً فَلَستَ تَرىسِوى قَتيلٍ وَمَأسورٍ وَمُنهَزِمِ
٦٦
سَناهُ كَالنارِ يَجلو كُلَّ مُظلِمَةٍوَالبَأسُ كَالنارِ يُفني كُلَّ مُجتَرِمِ
٦٧
أَبادَهُم فَلِبَيتِ المالِ ما مَلَكواوَالروحُ لِلسَيفِ وَالأَشلاءُ لِلرَخَمِ
٦٨
مِن مُفرَدٍ بِغِرارِ السَيفِ مُنتَثِرٍوَمُزوِجٍ بِسَنانِ الرَمحِ مُنتَظِمِ
٦٩
شيبُ المَفارِقِ يَروي الضَربُ مِن دَمِهِمذَوائِبَ البيضِ بيضِ الهِندِ لا اللِمَمِ
٧٠
وَاِستَخدَمَ الدَهرَ يَنهاهُ وَيَأمُرُهُبِعَزمِ مُغتَنِمٍ في زِيِّ مُغتَرِمِ
٧١
يَجزي إِساءَةَ باغيهِم بِسَيئَتِهِوَلَم يَكُن عادِياً مِنهُم عَلى إِرَمِ
٧٢
كَأَنَّما حَلَقُ السَعدِيَّ مُنتَثِرٌعَلى الثَرى بَينَ مُنفَضٍّ وَمُنفَصِمِ
٧٣
حُروفُ خَطٍّ عَلى طِرسٍ مُقَطَّعَةٍجاءَت بِها يَدُ غَمرٍ غَيرِ مُفتَهِمِ
٧٤
لَم يَلقَ مَرحَبُ مِنهُ مَرحَباً وَرَأىضِدَّ اِسمِهِ عِندَ هَدِّ الحِصنِ وَالأُطُمِ
٧٥
لا قاهُمُ بِكُماةٍ عِندَ كَرِّهِمِعَلى الجُسومِ دُروعٌ مِن قُلوبِهِمِ
٧٦
بِكُلِّ مُنتَصِرٍ لِلفَتحِ مُنتَظِرٍوَكُلِّ مُعتَزِمٍ بِالحَقِّ مُلتَزِمِ
٧٧
مَن حاسِرٍ بِغِرارِ العَضبِ مُلتَحِفٍأَو سافِرٍ بِغُبارِ الحَربِ مُلتَثِمِ
٧٨
مُستَقتِلٍ قاتِلٍ مُستَرسِلٍ عَجِلٍمُستَأصِلٍ صائِلٍ مُستَفحِلٍ خِصِمِ
٧٩
بِبارِقٍ خَذِمٍ في مَأزِقٍ أَمَمٍأَو سائِقٍ عَرِمٍ في شاهِقٍ عَلَمِ
٨٠
فِعالُ مُنتَظِمِ الأَحوالِ مُقتَحِمِ الأَهوالِ مُلتَزِمٍ بِاللَهِ مُعتَصِمِ
٨١
سَهلٌ خَلائِقُهُ صَعبٌ عَرائِكُهُجَمٌّ عَجائِبُهُ في الحُكمِ وَالحِكَمِ
٨٢
فَالحَقَّ في أُفُقٍ وَالشُركُ في نَفَقٍوَالكُفرُ في فَرَقٍ وَالدينُ في حَرَمِ
٨٣
فَالجَيشُ وَالنَقعُ تَحتَ الجونِ مُرتَكِمٌفي ظِلِّ مُرتَكِمٍ في ظِلِّ مُرتَكِمِ
٨٤
بِفِتيَةٍ أَسكَنوا أَطرافَ سُمرِهِمِمِنَ الكُماةِ مَقَرَّ الضَغنِ وَالأَضَمِ
٨٥
كُلُّ طَويلٍ نِجادِ السَيفِ يُطرِبُهُوَقعُ الصَوارِمِ كَالأَوتارِ وَالنَغَمِ
٨٦
مِن كُلِّ مُبتَدِرٍ لِلمَوتِ مُقتَحِمٍفي مَأزِقٍ بِغُبارِ الحَربِ مُلتَحِمِ
٨٧
تَهوى الرِقابُ مَواضيهِم فَيَحبِسُهاحَديدُها كَأَنَّ أَغلالاً مِنَ القِدَمِ
٨٨
شوسٌ تَرى مِنهُم في كُلِّ مُعتَرِكٍأُسدَ العَرينِ إِذا حَرُّ الوَطيسِ حَمي
٨٩
صالوا فَنالوا الأَماني مِن عُداتِهِمِبِبارِقٍ في سِوى الهَيجاءِ لَم يُشَمِ
٩٠
كَالنارِ مِنهُ رِياحُ المَوتِ قَد عَصَفَتلَمّا رَوى ماؤُهُ أَرضَ الوَغى بِدَمِ
٩١
حَرّانُ يَنقَعُ حَرُّ الكَرِّ غُلَّتَهُحَتّى إِذا ضَمَّهُ بَردُ المَقيلِ ظَمي
٩٢
قادوا الشَوازِبَ كَالأَجيالِ حامَلَةًأَمثالَها ثَبتَةً في كُلِّ مُضطَرِمِ
٩٣
مِن سُبِّقٍ لا يَرى سَوطٌ لَها سَمَلاًوَلا جَديدٌ مِنَ الأَرسانِ وَاللُجُمِ
٩٤
كا دَت حَوافِرُها تُدمي جَحافِلَهاحَتّى تَشابَهَتِ الأَحجالُ بِالرَثَمِ
٩٥
يُكابِرُ السَمعُ فيها الطَرفَ حينَ جَرَتفَيَرجِعانِ إِلى الآثارِ في الأَكَمِ
٩٦
خاضوا غُبابَ الوَغى وَالخَيلُ سابِحَةٌفي بَحرِ حَربٍ بِمَوجِ المَوتِ مُلتَطِمِ
٩٧
حَتّى إِذا صَدَروا وَالخَيلُ صائِمَةٌمِن بَعدِ ما صُلَّتِ الأَسيافُ في القِمَمِ
٩٨
تَلاعَبوا تَحتَ ظِلِّ السُمرِ مِن مَرَحٍكَما تَلاعَبَتِ الأَشبالُ في الأَجَمِ
٩٩
في ظِلِّ أَبلَجَ مَنصورِ اللِواءِ لَهُعَدلٌ يُؤَلِّفُ بَينَ الذِئبِ وَالغَنَمِ
١٠٠
سَهلُ الخَلائِقِ سَمحُ الكَفِّ باسِطُهامُنَزَّهٌ لَفظُهُ عَن لا وَلَن وَلَمِ
١٠١
أَغَرُّ لا يَمنَعُ الراجينَ ما سَأَلواوَيَمنَعُ الجارَ مِن ضَيمٍ وَمِن حَرَمِ
١٠٢
شَخصٌ هُوَ العالَمُ الجُزئِيُّ في سَرَفٍوَنَفسُهُ الجَوهَرُ الكُلِّيَّ في عِظَمِ
١٠٣
وَمَن لَهُ خاطَبَ الجِزعُ اليَبيسُ وَمَنبِكَّفِهِ أَورَقَت عَجراءُ مِن سَلَمِ
١٠٤
وَالعاقِبُ الحَبرُ في نَجرانَ لاحَ لَهُيَومَ التَباهِلِ عُقبى زَلَّةِ القَدَمِ
١٠٥
وَالذِئبُ سَلَّمَ وَالجِنِّيُّ أَسلَمَ وَالثُعبانُ كُلَّمَ وَالأَمواتُ في الرُجَمِ
١٠٦
وَمَن أَتى ساجِداً لِلَّهِ ساعَتَهُوَغَيرُهُ ساجِدٌ في العُمرِ لِلصَنَمِ
١٠٧
وَمَن غَدا اِسمُ أُمِّهِ نَعتاً لِآمنِهِفَتلِكَ آمِنَةٌ مِن سائِرِ النَقَمِ
١٠٨
مَن مِثلُهُ وذِراعُ الشاةِ حَدَّثَهُعَن اِسمِهِ بِلِسانٍ صادِقِ الرَنَمِ
١٠٩
هَل مَن يَنُمُّ بِحُبٍّ مَن يَنُمُّ لَهُبِما رَموهُ كَمَن لَم يَدرِ كَيفَ رُمي
١١٠
هُوَ النَبِيُّ الَّذي آياتُهُ ظَهَرَتمِن قَبلِ مَظهَرِهِ لِلناسِ في القِدَمِ
١١١
مُحَمَّدُ المُصطَفى المُختارُ مَن خُتمَتبِمَجدِهِ مُرسَلو الرَحمَنِ لِلأُمَمِ
١١٢
فَذِكرُهُ قَد أَتى في هَل أَتى وَسَباوَفَضلُهُ ظاهِرٌ في النونِ وَالقَلَمِ
١١٣
إِذا رَأَتهُ الأَعادي قالَ حازِمُهُمحَتّامَ نَحنُ نُساري النَجمَ في الظُلمِ
١١٤
بِهِ اِستَغاثَ خَليلُ اللَهِ حينَ دَعارَبَّ العِبادِ فَنالَ البَردَ في الضَرَمِ
١١٥
كَذاكَ يونُسُ ناجى رَبَّهُ فَنَجامِن بَطنِ نونٍ لَهُ في اليَمِّ مُلتَقِمِ
١١٦
دَع ما يَقولُ النَصارى في مَسيحِهِمِمِنَ التَغالي وَقُل ما شِئتَ وَاِحتَكِمِ
١١٧
صَلّى عَليهِ إِلَهُ العَرشِ ما طَلَعَتشَمسٌ وَما لاحَ نَجمٌ في دُجى الظُلَمِ
١١٨
وَآلهُ أُمناءُ اللَهِ مَن شَهِدَتلِقَدرِهِم سورَةُ الأَحزابِ بِالعِظَمِ
١١٩
آلُ الرَسولِ مَحَلُّ العِلمِ ما حَكَموالِلَّهِ إِلّا وَكانوا سادَةَ الأُمَمِ
١٢٠
بيضُ المَفارِقِ لا عابٌ يُدَنِّسُهُمشُمُّ الأَنوفِ طَولُ الباعِ وَالأُمَمِ
١٢١
هُمُ النُجومُ بِهِم يهدى الأَنامُ وَيَنجابُ الظَلامُ وَيَهمي صَيَّبُ الدَيَمِ
١٢٢
لَهُم أَسامٍ سَوامٍ غَيرِ خافِيَةٍمِن أَجلِها صارَ يُدعى الإِسمُ بِالعَلَمِ
١٢٣
وَصَحبُهُ مَن لَهُم فَضلٌ إِذا اِفتَخَرواما إِن يُقَصِّرُ عَن غاياتِ فَضلِهِمِ
١٢٤
هُمُ هُمُ في جَميعِ الفَضلِ ما عَدِموافَضلَ الإِخاءِ وَنَصَّ الذِكرِ وَالرَحِمِ
١٢٥
الباذِلو النَفسِ بَذلَ الزادِ يَومَ قِرىًوَالصائِنو العِرضِ صونَ الجارِ وَالحُرَمِ
١٢٦
خُضرُ المَرابِعِ حَمرُ السَمرِ يَومَ وَغىًسودُ الوَقائِعِ بيضُ الفِعلِ وَالشِيَمِ
١٢٧
ذَلَّ النَضارُ كَما عَزَّ النَظيرُ لَهُمبِالفَضلِ وَالبَذلِ في عِلمٍ وَفي كَرَمِ
١٢٨
مِن كُلِّ أَبلَجَ واري الزَندِ يَومَ نَدىًمُشَمِّرٍ عَنهُ يَومَ الحَربِ مُصطَلِمِ
١٢٩
لَهُم تَهَلُّلُ وَجهٍ بِالحَياءِ كَمامَقصورُهُ مُستَهِلٌّ مِن أَكُفِّهِمِ
١٣٠
ما رَوضَةُ وَشَّعَ الوَسميُّ بُرَدَتَهايَوماً بِأَحسَنَ مِن آثارِ سَعيِهِمِ
١٣١
لا عَيبَ فيهِم سِوى أَنَّ النَزيلَ بِهِميَسلو عَنِ الأَهلِ وَالأَوطانِ وَالحَشَمِ
١٣٢
يا خاتَمَ الرُسُلِ يا مَن عِلمُهُ عَلَمٌوَالعَدلُ وَالفَضلُ وَالإيفاءُ لِلذَمَمِ
١٣٣
وَمَن إِذا خِفتُ في حَشري وَكانَ لَهُمَدحي نَجَوتُ وَكانَ المَدحُ مُعتَصَمي
١٣٤
وَعَدتَني في مَنامي ما وَثِقتُ بِهِمَعَ التَقاضي بِمَدحٍ فيكَ مُنتَظِمِ
١٣٥
فَقُلتُ هَذا قُبولٌ جاءَني سَلَفاًما نالَهُ أَحَدٌ قَبلي مِنَ الأُمَمِ
١٣٦
لَصِدقِ قَولِكَ لَو حَبَّ اِمرُؤٌ حَجَراًلَكانَ في الحَشرِ عَن مَثواهُ لَم يَرِمِ
١٣٧
فَوَفَّني غَيرَ مَأمورٍ وُعودَكَ ليفَلَيسَ رُؤياكَ أَضغاثاً مِنَ الحُلُمِ
١٣٨
فَقَد عَلِمتَ بِما في النَفسِ مِن أَرَبٍوَأَنتَ أَكبَرُ مِن ذِكري لَهُ بِفَمي
١٣٩
فَإِنَّ مَن أَنفَذَ الرَحمَنُ دَعوَتَهُوَأَنتَ ذاكَ لَدَيهِ الجارُ لَم يُضَمِ
١٤٠
وَقَد مَّدَحتُ بِما تَمَّ البَديعُ بِهِمَعَ حُسنِ مُفتَتَحٍ مِنهُ وَمُختَتَمِ
١٤١
ما شَبَّ مِن خَصلَتي حِرصي وَمِن أَمَليسِوى مَديحِكَ في شَيبي وَفي هَرَمي
١٤٢
هَذي عَصايَ الَّتي فيها مَآرِبُ ليوَقَد أُهُشُّ بِها طَوراً عَلى غَنَمي
١٤٣
إنِ أُلقِها تَتَلَقَّف كُلَّما صَنَعواإِذا أُتيتُ بِسِحرٍ مِن كَلامِهِمِ
١٤٤
أَطَلتُها ضِمنَ تَقصيري فَقامَ بِهاعُذري وَهَيهاتَ إِن العُذرَ لَم يَقُمِ
١٤٥
فَإِن سَعِدتُ فَمَدحي فيكَ موجِبُهُوَإِن شَقَيتُ فَذَنبي موجِبُ النَقَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن صفي الدين الحلي

شاعر ارتبط اسمه بمدينة الحلة، وإليها يُنسب. عمل بالتجارة فرحل بين العراق والشام ومصر وماردين، ثم اتصل بملوك الدولة الأرتقية في ماردين ومدحهم. بلغ منزلة رفيعة عند أهل عصره حتى لُقّب بشاعر وقته، ووضع مفاتيح بحور الشعر التي تُعرف بها أوزان القصيدة.

قصائد أخرى لـصفي الدين الحلي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة