الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
لَنَدبِكَ أَحزانٌ وَسابِقُ عَبرَةٍأَثَرنَ دَماً مِن داخِلِ الجَوفِ مُنقَعا
٢
تَجَرَّعتُها مِن بِعدِ مَعنٍ بِمَوتِهِلَأَعظَم مِنها ما اِحتَسى وَتَجَرَّعا
٣
وَمِن عَجَبٍ أَن بِتَّ بِالرُزءِ ثاوِياًوَبِتُّ بِما خَوَّلتَني متَمَتِّعا
٤
وَلَو أَنَّني أَنصَفتُكَ الوُدَّ لَم أَبِتخِلافَكَ حَتّى نَنطَوي في الرَدى مَعا
٥
أَلِمّا بِمَعنٍ ثُمَّ قولا لِقَبرِهِسَقَتكَ الغَوادي مَربَعاً بعدَ مَربَعا
٦
فَيا قَبرَ مَعنٍ أَنتَ أَوَّلُ حُفرَةٍمِنَ الأَرضِ خُطَّت لِلسَّماحَةِ مَضجَعا
٧
وَيا قَبرَ مَعنٍ كَيفَ وارَيتَ جودُهُوَقَد كانَ مِنهُ البَرُّ وَالبَحرُ مُترَعا
٨
بَلى قَد وَسِعتَ الجودَ وَالجودُ مَيِّتٌوَلَو كانَ حَيّاً ضِقتَ حَتّى تَصَدَّعا
٩
وَلَمّا مَضى مَعنٌ مَضى الجودُ وَاِنقَضىوَأَصبَحَ عِرنينُ المَكارِمِ أَجدَعا
١٠
وَما كانَ إِلّا الجودَ صورَةُ وَجهِهِفَعاشَ رَبيعاً ثُمَّ وَلّى وَوَدَّعا
١١
وَكُنتَ لِدارِ الجودِ يا مَعنُ عامِراًوَقَد أَصبَحَت قَفراً مِنَ الجودِ بَلقَعا
١٢
فَتىً عيشَ في مَعروفِهِ بَعدَ مَوتِهِكَما كانَ بَعدَ السَيلِ مَجراهُ مَرتَعا
١٣
تَمَنّى أُناس شَأوَهُ مِن ضَلالِهِمفَأَضحَوا عَلى الأَذقانِ صَرعى وَظُلَّعا
١٤
تَعَزَّ أَبا العَبّاسِ عَنهُ وَلا يَكُنعَزاؤُكَ مِن مَعنٍ بِأَن تَتَضَعضَعا
١٥
أَبى ذِكرُ مَعنٍ أَن تَموتَ فعالُهُوَإِن كانَ قَد لاقى حِماماً وَمَصرَعا
١٦
فَما ماتَ مَن كُنتَ اِبنَهُ لا وَلا الَّذيلَهُ مِثلُ ما أَبقى أَبوكَ وَما سَعى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن مروان بن أبي حفصة

شاعر عالي الطبقة، عاش بين العصرين الأموي والعباسي، ووُلد في اليمامة لأسرة عريقة في قول الشعر. مدح الخلفاء والأمراء، ووقف شعره في صف العباسيين يدافع عنهم ويحتج على خصومهم، حتى لقي حتفه ببغداد على يد بعض المتطرفين من الشيعة العلويين. عُرف ببخله وتقتيره على نفسه، وروى عنه خلف الأحمر والأصمعي.

قصائد أخرى لـمروان بن أبي حفصة الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة