الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أنت أول من تناءت داره

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
ما أنتَ أوّلُ من تَناءتْ دَارُهفعلامَ قلبُكَ ليس تخبُو نَارُهُ
٢
إمّا السُّلوُّ أو الحِمامُ وما سِوىهَذين قِسمٌ ثالثٌ تختارُهُ
٣
ما بَعدَ يَومِكَ من لقاءٍ يُرتَجىأو يَلتقي جُنحُ الدّجَى ونَهارُهُ
٤
هذا وقُوفُكَ لِلودَاعِ وهذهأظعانُ مَن تَهوَى وتلكَ دِيارُهُ
٥
فاستبقِ دمعَكَ فهو أوَّلُ خاذلٍبعد الفِراق وإن طَما تيّارُهُ
٦
مَدَدُ الدّموعِ يقلُّ عن أمدِ النّوَىإن لم تكُن مِن لُجّةٍ تَمتارُهُ
٧
ليتَ المطايَا ما خُلِقن فكم دمٍسفَكَتْه يُثقِلُ غيرَها أوزَارُهُ
٨
ما مَاتَ صبٌّ إثرَ إلفٍ نازحٍوجْداً به إلاّ لَديْهَا ثَارُهُ
٩
فلو استطعتُ أبَحْتُ سيفِي سُوقَهاحَتى يَعافَ دماءَهُن غِرارُهُ
١٠
لو أنّ كلَّ العِيس ناقةُ صالحٍما سَاءنِي أنّي الغَداةَ قُدارُهُ
١١
ما حَتْفُ أنفُسِنَا سواها إنّهالَهِيَ الحمامُ أُتيحَ أو إنذارُهُ
١٢
واهاً لمغلوبِ العزَاءِ تَناصَرتْأسْواقُه وتخاذَلَت أنصارُهُ
١٣
هاجَتْ له الدّاءَ القديمَ أُسَاتُهونَفَى الكَرى عن جَفنِهِ سُمّارُهُ
١٤
كَتَم الهوَى حتّى ونَت لُوّامُهُفطَفتْ على دمعِ الأسَى أسرارُهُ
١٥
ومحجَّبٍ كالبدرِ يدنو نُورُهمن عَينِ رائِيهِ وتنأى دَارُهُ
١٦
يحكِي الغزالَةَ والقضيبَ قَوامُهولِحاظُه وبَهاؤه ونِفَارُهُ
١٧
بِي غُلّةٌ أقضِي بهَا من حُبِّهوأرى الورُودَ يذودُ عنه عارُهُ
١٨
ومن العَجائبِ أن أعَافَ مع الظَّماماءَ الفُراتِ لأنْ بَدتْ أكدَارُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة