الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعلمت ما فعلت به أجفانه

أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٣ قراءة
١
أعَلِمتَ ما فَعلتْ به أجفانُهسحَّتْ فباحَتْ بالهوَى أشجانُهُ
٢
نمَّتْ على حَسَراتِه زفَراتُهُوكذَا ينمُّ على الضِرَام دُخَانُهُ
٣
وأخُو الهوَى مثلُ الكتابِ دليلُ ذاكَ عِيانُهُ ودليلُ ذَا عُنوانُهُ
٤
تَحكِي البروقُ فؤادَه فَضِرَامُهاأشواقُهُ وخُفوقُها خَفقَانُهُ
٥
ضَمِنَ الهَوى ألاّ يَزالَ أخَا ضَنىًوضَمانَةٍ فَوَفَى بذَاك ضَمانُهُ
٦
يا مُدَّعِي السُّلوانِ عن أحبابِهِأينَ السُّلُوُّ وأينَ منكَ أوانُهُ
٧
شطًّتْ دِيارُك عنهُمُ وهفَا بِكَ الشْشَوقُ المبرِّحُ والتَظَتْ نِيرانُهُ
٨
وأبانَ بينهُمُ هَواكَ فما عَسىبكَ فاعلٌ هذَا الهَوى وبيانُهُ
٩
كاتَمتَ واشِيَكَ الهَوى قبلَ النّوىفَبَدا له من بَعدِها كِتمانُهُ
١٠
وعَصَاكَ دمعُكَ عند خَطرةِ ذِكْرِهموبِقَدْرِ طَاعَتِك الهَوَى عِصيانُهُ
١١
فإذا تَبادرَ من جُفونِك خِلْتَهُعِقداً وَهَي مَرجانُهُ وجُمَانُهُ
١٢
لو أيقَنَ الحَنِقُ الحسودُ عليهِمُحَظّي لَحالَتْ رحمةً أضغَانُهُ
١٣
بين المُحبِّ وبينَهُم من هَجرِهمبينٌ طويلٌ بَرحُهُ وزَمانُهُ
١٤
أبْدَوا لَه مَلَلَ القَريبِ مع النَّوىوتَنَاسِيَ النّائِي وهُم جِيرَانُهُ
١٥
وتَخَلّقَ الطّيفُ الطّروقُ بِخُلْقِهمفَإذَا ألَمَّ يَرُوعني هِجرانُهُ
١٦
وَهُم الصّبَا أيامُه محبوبَةٌوإنِ اعتدَى في غَيِّهِ شَيطانُهُ
١٧
وجَمالُهُم كَفَّارةٌ لِمَلالِهِموالهجرُ ذنبٌ يُرتَجَى غُفرانُهُ
١٨
لو يعلَمُونَ مكانَهُم ما أضْرَمواقَلبِي بِهَجرِهِمُ وهُم سُكّانُهُ
١٩
ولجَهلِهمْ طَرَفوا بطُول صدُودِهموَملاَلِهم طَرفْي وهُم إنْسَانُهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسامة بن منقذ

فارس من أسرة بني منقذ التي حكمت شيزر، عاش قرابة ستة وتسعين عامًا شهد فيها الحروب الصليبية من بدايتها. قاتل تحت رايات أمراء عدة، من عماد الدين زنكي إلى نور الدين وصلاح الدين، وكان الأخير يستشيره في شؤونه. وإلى جانب الفروسية، عُرف شعره حتى قيل إن ابن عساكر وصف له يدًا بيضاء في الأدب، وإن صلاح الدين كان شديد الإعجاب بشعره. دوّن سيرته وحروبه في كتاب «الاعتبار».

قصائد أخرى لـأسامة بن منقذ الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة