الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأيتك فيما يخطئ الناس تنظر

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
رَأَيتُكَ فيما يُخطِئُ الناسُ تَنظُرُوَرَأسُكَ مِن ماءِ الخَطيئةِ يَقطُرُ
٢
تَوارى بِجُدرانِ البُيوتِ عَنِ الوَرىوَأَنتَ بِعَينِ اللَهِ لَو كُنتَ تَشعُرُ
٣
وَتَخشى عُيونَ الناسِ أَن يَنظُروا بِهاوَلَم تَخشَ عَينَ اللَهِ وَاللَهُ يَنظُرُ
٤
وَكَم مِن قَبيحٍ قَد كَفى اللَهُ شَرَّهُأَلا إِنَّهُ يَعفو القَبيحَ وَيَستُرُ
٥
إِلى كَم تَعامى عَن أُمورٍ مِنَ الهُدىوَأَنتَ إِذا مَرَّ الهَوى بِكَ تُبصِرُ
٦
إِذا ما دَعاكَ الرُشدُ أَحجَمتَ دونَهُوَأَنتَ إِلى ما قادَكَ الغَيُّ تَبدُرُ
٧
وَلَيسَ يَقومُ الشُكرُ مِنكَ بِنِعمَةٍوَلَكِن عَلَيكَ الشُكرُ إِن كُنتَ تَشكُرُ
٨
وَما كُلُّ ما لَم تَأتِ إِلّا كَما مَضىمِنَ اللَهوِ في اللَذاتِ إِن كُنتَ تَذكُرُ
٩
وَماهِيَ إِلّا تَرحَةٌ بَعدَ فَرحَةٍكَذالِكَ شُربُ الدَهرِ يَصفو وَيَكدُرُ
١٠
كَأَنَّ الفَتى المُغتَرَّ لَم يَدرِ أَنَّهُتَروحُ عَلَيهِ الحادِثاتُ وَتَبكُرُ
١١
أَجَدَّكَ أَمّا كُنتَ وَاللَهوُ غالِبٌعَلَيكَ وَأَمّا السَهوُ مِنكا فَيَكثُرُ
١٢
وَأَمّا بَنو الدُنيا فَفي غَفَلاتِهِموَأَمّا يَدُ الدُنيا فَتَفري وَتَجزُرُ
١٣
وَأَمّا جَميعُ الخَلقِ فيها فَمَيِّتٌوَلَكِنَّ آجالاً تَطولُ وَتَقصُرُ
١٤
لَهَوتَ وَكَم مِن عِبرَةٍ قَد حَضَرتَهاكَأَنَّكَ عَنها غائِبٌ حينَ تَحضُرُ
١٥
تَمَنّى المُنى وَالريحُ تَلقاكَ عاصِفاًوَفَوقَكَ أَمواجٌ وَتَحتَكَ أَبحُرُ
١٦
أَلَم تَرَ يا مَغبونُ ما قَد غُبِنتَهُوَأَنتَ تَرى في ذاكَ أَنَّكَ تَتجُرُ
١٧
خُدِعتَ عَنِ الساعاتِ حَتّى غُبِنتَهاوَغَرَّتكَ أَيّامٌ قِصارٌ وَأَشهُرُ
١٨
فَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَنيوَيا عامِرَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَعمُرُ
١٩
وَمالَكَ إِلّا الصَبرُ وَالبِرُّ عُدَّةٌوَإِلّا اعتِبارٌ ثاقِبٌ وَتَفَكُّرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة