الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كأنك قد جاورت أهل المقابر

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٤ قراءة
١
كَأَنَّكَ قَد جاوَرتَ أَهلَ المَقابِرِهُوَ المَوتُ يا ابنَ المَوتِ إِن لَم تُبادِرِ
٢
تَسَمَّع مِنَ الأَيامِ إِن كُنتَ سامِعاًفَإِنَّكَ فيها بَينَ ناهٍ وَآمِرِ
٣
وَلا تَرمِ بِالأَخبارِ مِن غَيرِ خِبرَةٍوَلا تَحمِلِ الأَخبارَ عَن كُلِّ خابِرِ
٤
فَكَم مِن عَزيزٍ قَد رَأَينا امتِناعَهُفَدارَت عَلَيهِ بَعدُ إِحدى الدَوائِرِ
٥
وَكَم مَلِكٍ قَد رُكِّمَ التُربُ فَوقَهُوَعَهدي بِهِ في الأَمسِ فَوقَ المَنابِرِ
٦
وَكَم دائِبٍ يُعنى بِما لَيسَ مُدرِكاًوَكَم وارِدٍ ما لَيسَ عَنهُ بِصادِرِ
٧
وَلَم أَرَ كَالأَمواتِ أَبعَدَ شُقَّةًعَلى قُربِها مِن دارِ جارٍ مُجاوِرِ
٨
لَقَد دَبَّرَ الدُنيا حَكيمٌ مُدَبِّرٌلَطيفٌ خَبيرٌ عالِمٌ بِالسَرائِرِ
٩
إِذا أَبقَتِ الدُنيا عَلى المَرءِ دينَهُفَمافاتَهُ مِنها فَلَيسَ بِضائِرِ
١٠
إِذا أَنتَ لَم تَزدَد عَلى كُلِّ نِعمَةٍخُصِصتَ بِها شُكراً فَلَستَ بِشاكِرِ
١١
إِذا أَنتَ لَم تُؤثِر رِضى اللَهِ وَحدَهُعَلى كُلِّ ما تَهوى فَلَستَ بِصابِرِ
١٢
إِذا أَنتَ لَم تَطهُر مِنَ الجَهلِ وَالخَنافَلَستَ عَلى عَومِ الفُراتِ بِطاهِرِ
١٣
إِذا لَم تَكُن لِلمَرءِ عِندَكَ رَغبَةٌفَلَستَ عَلى ما في يَدَيهِ بِقادِرِ
١٤
إِذا كُنتَ بِالدُنيا بَصيراً فَإِنَّمابَلاغُكَ مِنها مِثلُ زادِ المُسافِرِ
١٥
وَما الحُكمُ إِلّا ما عَلَيهِ ذَوُ النُهىوَما الناسُ إِلّا بَينَ بَرٍّ وَفاجِرِ
١٦
وَما مِن صَباحٍ مَرَّ إِلّا مُؤَدِّباًلِأَهلِ العُقولِ الثابِتاتِ البَصائِرِ
١٧
أَراكَ تُساوى بِالأَصاغِرِ في الصَباياوَأَنتَ كَبيرٌ مِن كِبارِ الكَبائِرِ
١٨
كَأَنَّكَ لَم تَدفِن حَميماً وَلَم تَكُنلَهُ في حِياضِ المَوتِ يَوماً بِحاصِرِ
١٩
وَلَم أَرَ مِثلَ المَوتِ أَكثَرَ ناسِياًتَراهُ وَلا أَولى بِتَذكارِ ذاكِرِ
٢٠
وَإِنَّ امرَأً يَبتاعُ ضُنيا بِدينِهِلَمُنقَلِبٌ مِنها بِصَفقَةِ خاسِرِ
٢١
وَكُلُّ امرِئٍ لَم يَرتَحِل بِتِجارَةٍإِلى دارِهِ الأُخرى فَلَيسَ بِتاجِرِ
٢٢
رَضيتُ بِذي الدُنيا لِكُلِّ مُكابِرِمُلِحٍّ عَلى الدُنيا وَكُلِّ مُفاخِرِ
٢٣
أَلَم تَرَها تَرقيهِ حَتّى إِذا صَبافَرَت حَلقَهُ مِنها بِمُديَةِ جازِرِ
٢٤
وَما تَعدِلُ الدُنيا جَناحَ بَعوضَةٍلَدى اللَهِ أَو مِقدارَ زَغبَةِ طائِرِ
٢٥
فَلَم يَرضَ بِالدُنيا ثَواباً لِمُؤمِنٍوَلَم يَرضَ بِالدُنيا عِقاباً لِكافِرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة