الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
سلا إن مررتم عن فؤادي على سلعوقولا له طال الوقوف بذا الربع
٢
ولا تسمعاه في الخطاب ملامةفلا جفوني ما تمكن من جدعي
٣
فلوم جفون الصب أولى وإنمايرقُّ لها لما ترقرق بالدمع
٤
وتصرف دمعاً ثم تمنع نومهاوما انتفعت يوماً بصرف ولا منع
٥
وغانية بالجزع حلت وحليتبه فهي لاستخدام قلبي تستدعي
٦
تعاملني بالفصل إن رمت وصلهاكأنِّي معدود من الجمل السبع
٧
وما علمت أن التضاد مصححوقد عده أهل البيان من الجمع
٨
فإني مأسور وتلك طليقةفلو عطفت ما كان ذلك بالبدع
٩
وأنصب نفسي في هواها وإنماأجر بذاك انصب أنسى إلى الرفع
١٠
أفيقا فقد غالطت في البحث مقصديفواللّه ما بالجزع قلبي ولا سلع
١١
ولكن إذا عرجتما بتهامةفعوجا بها واسفتيا بها حاكم الشرع
١٢
وقولا له هل جاز في شرعة الوفامقاطعة الإِخوان أو صح في السمع
١٣
وهيهات يفتي بالجواز وإنماأريد بذا إلزامه حجة القطع
١٤
وماذا الذي أنساه ذكر أخوتيوهلا رفا خرق التهاجر بالرقع
١٥
فإنهم سموا الرسالة رفعةلترقع قلباً هذه الهجر بالصدع
١٦
أزهَّده في الخمول وإنهسما جل أترابي إلى الجاه والوسع
١٧
وحصل مملوكاً وداراً وبغلةوأسرج مركوباً وسرج بالشمع
١٨
وإني على ما كان يعهد خاملولم أتحول عن طريقي وعن وضعي
١٩
فما أنا إلا السيف كان قرابهخمولاً فهُزَّ السيف تسمع بالوقع
٢٠
وإني في روض العلوم مخيممقيم على حصد الفوائد ولزرع
٢١
ودونك ذهني فهو يثمر دائماًفوائد تجنى في الدفاتر للنفع
٢٢
ونقطف من روض العلوم معارفاًوفي طبق التعبير تبرز للدفع
٢٣
ويطعمها أذهان قوم تسابقواإلى طلب العليا يهشون بالطبع
٢٤
وتاقت إلى أوطان مكة همتيفحملها ما ليس يحمله وسعي
٢٥
وقلت عسى ألقى خليلاً مهذباًيساعد بالإِنصاف في الأصل والفرع
٢٦
فلم ألق جاهلاً متصوفاًيرى أن أهل الأرض من خدم الشِّسع
٢٧
يخطف للقلب الضعيف بدفهوبالرقص والثوب المرقع والقبع
٢٨
وإلا فتى قد نال حظاً من العلىولكن يرى التقليد من موجب الشرع
٢٩
ويحسب دعوى الاجتهاد محالةولا فرق في الظني لديه ولا القطعي
٣٠
كأن كتاب اللّه والسنة التيأمرنا بها قد أُلحِدَا باطن السبع
٣١
فقلت لنفسي إن في العود راحةوبعد اختيار الناس قد طاب لي ربعي
٣٢
ولي جلساء لام يمل حديثهميناجون طرفي بالأحاديث لا سمعي
٣٣
سأجعلهم ما عشت أهلي وجيرتيوأسلو بهم عن مفرد الناس والجمع

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأمير الصنعاني

عُرف بلقب الأمير، وهو محمد بن إسماعيل الصنعاني، فقيه يمني اجتهد في زمن قلّ فيه المجتهدون، وانتقل من كحلان إلى صنعاء صغيرًا فنشأ فيها وتوفي بها. ترك نحو مئة مصنف، منها شرحه «سبل السلام» على «بلوغ المرام»، و«توضيح الأفكار» في مصطلح الحديث، وديوان شعر. لقي من الجهلاء والعوام محنًا كثيرة، ومع ذلك مضى في تصنيفه حتى صار أحد أئمة اليمن المتأخرين.

قصائد أخرى لـالأمير الصنعاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة