الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
أحبتنا إن تفضلوا بسؤالعن الحال فاستفتوا فصيح مقالي
٢
فراقكم ما كان مِنِّيَ عن رضاًلذلك أشجاني وبلبل بالي
٣
وأطلق دمعي بعد تقييده الكرىفما ذاق طرفي الغمض منذ ليالي
٤
خلا إنني إذ كنت للبيت قاصداًوشوقي إليه دائماً مُتَوالي
٥
يخفف ما بي من غرام ولَوْعةٍوكنت لما ألقاه غير مُبَالِ
٦
فما زلت أطوي كل قفر وعامروسهلٍ ووعْرٍ نحوه ورمال
٧
إلى أن نزلنا سوحه في سلامةفألقيت فيه عند ذاك رحالي
٨
فخفت بنا النعماء من كل جانبوما أنا فيما قلته بِمُغالي
٩
وطالنا فيها المقام وكلمانرجيه في حال لنا ومآلي
١٠
ولكنه من شدة الحر لم يكنتطاوعني فيما أروم نعالي
١١
ففارقته كرهاً وقلبيَ خافقودمعي على خدي عقود لآلي
١٢
إلى بلدة بل روضة جادها الحيابها العذب من ماءٍ وبَرْدِ ظلال
١٣
وكل الذي تهوى النفوسُ فوصْفُهاتباعد عن لفظي وضربِ مثالي
١٤
فقرَّتْ بها عيني ونلتُ بها المنىوما خطرتْ فيها الهمومُ ببالي
١٥
وساعدني دهري وكان معانداًيطاول فيما أبتغيه مطالي
١٦
صفا لي العيش وهو مكدرفيا حبذا ما لذ لي وصفا لي
١٧
كأن سرور القلب كان بي مغرماًيبالغ في قربي وطول وِصَالي
١٨
سلوت بها أهلي وصحبي وجيرتيوما كنت عنهم قبل ذاك بسالي
١٩
فلولا ضياء الدين ما كنت ذاكراًمدى الدهر أوطاني بسفح أزال
٢٠
إمام الهدى والعلم والزهد والتقىوأفضل سجَّادٍ وأشرف تال
٢١
له من صفات المجد ما لا أَعُدُّهفقل جملة قد حاز كل كمال
٢٢
جفت مقلتي طيب الكرى لفراقهفلم أنتفع منه بِطَيْف خيال
٢٣
ومهما شرى البرق اليماني شاقنيوناديته يا برق قف لسؤالي
٢٤
عسى خبراً تمليه لي عن أحبتيفأصغى له سمعي بغير ملالي
٢٥
وهل لك في أكناف صنعاء وقفةفصل لهم باللّه طيبة حالي
٢٦
وأرجو قريباً يبدل البين باللقاوقبح النوى عنهم بحسن وصال

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الأمير الصنعاني

عُرف بلقب الأمير، وهو محمد بن إسماعيل الصنعاني، فقيه يمني اجتهد في زمن قلّ فيه المجتهدون، وانتقل من كحلان إلى صنعاء صغيرًا فنشأ فيها وتوفي بها. ترك نحو مئة مصنف، منها شرحه «سبل السلام» على «بلوغ المرام»، و«توضيح الأفكار» في مصطلح الحديث، وديوان شعر. لقي من الجهلاء والعوام محنًا كثيرة، ومع ذلك مضى في تصنيفه حتى صار أحد أئمة اليمن المتأخرين.

قصائد أخرى لـالأمير الصنعاني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة