الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

هي الدنيا وأنت بها خبير

الهبلالعصر العثماني · ٤٠٦ قصيدة
٣ قراءة
١
هيَ الدنيا وأنتَ بها خبيرُفكَمْ هَذَا التَّجافي والْغُرورُ
٢
تُدلْي أهْلَها بحبالِ غدْرٍفكلٌّ في حَبَائِلِها أَسيرُ
٣
إلى كمْ أنتَ مُرتكِنُ إليهاتلذّ لكَ المنازلُ والقصورُ
٤
وتَضحكْ مِلْءَ فيكَ ولَسْتَ تدريبما يأتي به اليومُ العسيرُ
٥
وتُصبحُ لاهياً في خَفْضِ عَيشٍتَحفّ بكَ الأماني والسّرورُ
٦
وعمرَكَ كلّ يومٍ في انْتقاصٍتَسيرُ به اللّيالي والشَهورُ
٧
وأنتَ على شفا النّيرانِ إنْ لَمْيُغثكَ بعفوهِ الربّ الغفورُ
٨
تنبَّهْ ويكَ مِنْ سنةِ التّجافيولا تغفل فقد جاء النَّذيرُ
٩
وشمِّر للتَرَحُّلِ باجْتهادٍفقد أزفَ الترحُّل والمسيرُ
١٠
وخذ حصناً من التقْوى ليومٍيقلَ به المدافعُ والنصيرُ
١١
ولا تَغْترْ بالدُّنيا وحاذِرْفقد أودَى بِها بَشَرٌ كثيرُ
١٢
فكَمْ سارتْ عليها مِن ملوكٍكأنّهمو علها لَمْ يسيروا
١٣
وكم شادُوا قصوراً عالياتٍفَهَلْ وسعتْهُمُ إلاّ القبورُ
١٤
فَهَلْ يغترّ بالدّنيا لَبيبّوهَلْ يصبو إلى الدنيا بصيرُ
١٥
رُويدك رُبًّ جبّارٍ عنيدٍله قلبٌ غداةَ غدٍ كسيرُ
١٦
ومُفتقر له جاهٌ صغيرٌوقدرٌ عندَ خالِقهِ كبيرُ
١٧
ورُبّ مؤمِّلٍ أمَلاً طويلاًتُخُرِّمَ دونه العُمُرُ القصيرُ
١٨
فوا أسفا وهل يشْفي غَليليوينقعُ غُلّتي الدَّمعُ الغزيرُ
١٩
ومَنْ لي بالدّموعِ ولي فؤادٌتَلينُ ولم يَلِنْ قطّ الصَخورُ
٢٠
وكَمْ خَلفَ السُّتورِ جَنَيتُ ذنباًوربُّ العرش مُطلِّعٌ خبيرُ
٢١
وما تغني السُّتورُ ولَيْس يَخْفىعليهِ ما تُواريهِ السُّتورُ
٢٢
إلامَ الاغْترارُ بمَنْ إليهِلعمْري كلُّ كائنةٍ تصيرُ
٢٣
وما لي لا أخافُ عذابَ يومٍتضيقُ به الحناجرُ والصَدورُ
٢٤
وأتركُ كلَّ ذَنبٍ خوف نارٍبخَالِقها أعوذُ وأستجيرُ
٢٥
ولي فيهِ تَعَالى حُسْنُ ظَنٍوذَنبي عِندَ رَحْمتِه يسيرُ
٢٦
تعالى عَن عَظيم الشكر قدراًفَما مِقْدارُ مَا يَثني الشكورُ
٢٧
وقُدِّسَ عَنْ وَزيرٍ أو مُعينٍفلا وزَرٌ لَدَيهِ ولاَ وَزيرُ
٢٨
إلّه الخلْقِ عفواً أنتَ أَدْريبما أُبْدي وما يُخفِي الضّميرُ
٢٩
عصيتُ وتُبتُ من ذَنْبي وإنّيإلى الغُفران محتاجٌ فقيرُ
٣٠
فإن تَغْفِرْ فَفضْلاً أو تُعاقبْفَعَدْلاً أيّها العَدْلُ القديرُ
٣١
وحُسْنُ الظنّ فيكَ يدلُّ أنّيإلى إحْسانِكَ الضافي أصيرُ
٣٢
وصَلّ علَى شَفيع الخلق طُرّاًإذا ما الخلق ضمَّهُم النشورُ
٣٣
وعُترتِه الهداة الغُرّ حقّاًجميعاً ما تَعاقبتِ الدَهورُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الهبل

عُرف الحسن بن علي بن جابر الهَبَل بلقب أمير شعراء اليمن، وهو شاعر يمني من القرن الحادي عشر الهجري. وُلد في صنعاء ونشأ فيها، وأصله من قرية بني هبل، إحدى هجر خولان. جمع بين الاشتغال بالعلوم والأدب ونظم الشعر، وله ديوان شعري. رحل في صنعاء قبل أن يبلغ الثلاثين، وقد رثى والده بشعرٍ يُروى في هذا الباب.

قصائد أخرى لـالهبل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة