الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أؤنب الشوق فيهم وهو يضطرم

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٣ قراءة
١
أُؤَنِّبُ الشَّوقَ فيهِم وهو يَضطَرِمُوأستَقِلُّ دموعَ العينِ وهي دَمُ
٢
للهِ أيُّ شُموسٍ منهُمُ غَرَبَتْبِغُرَّبٍ وبدورٍ ضَمَّها إِضَمُ
٣
بِيضٌ تُخبِّرُ عنها البِيضُ لامِعَةًبأنَّهنَّ نَعيمٌ دونَه نَقَمُ
٤
أَهْدَتْ لهُنَّ على خَوْفٍ إشارَتَناتَحِيَّةً رَدَّها العُنَّابُ والعَنَمُ
٥
هيَ الظِّباءُ ولي من رَبعِها حَرَمٌوهيَ الشِّفاءُ ولي من لَحْظِها سَقَمُ
٦
سُقْيا المحبِّينَ من أَهلِ الحمى ظَمأبَرْحٌ وسُقياهُ من أَجفانِها دِيَمُ
٧
وما تَحَكَّمَ في دارٍ فِراقُهُمُإلا غَدَتْ في دموعِ العَيْنِ تَحتَكِمُ
٨
سَلِمْتَ ما فَعَلَتْ غِزْلانُ ذي سَلَمٍإذا الكِناسُ الذي حلَّتْ به سَلَمُ
٩
يُمْسي به الحُسْنُ والإِحْسانُ في قَرَنٍويُصبحُ الخِيمُ في مَعناه والخِيَمُ
١٠
جَادَتْكَ مُذهَبَةٌ بالبَرْقِ مُجلِبَةٌبالرَّعْدِ تَربَدُّ أحياناً وتَبتَسِمُ
١١
كأنَّها وجُنوبُ الرِّيحِ تَجنُبُهابحرٌ يَسُدُّ فَضاءَ الجوِّ مُلتَطِمُ
١٢
منَ اللَّواتي تقولُ الأرضُ إنْ بسَمَتْهَذي الحياةُ التي يَحيا بها النَّسَمُ
١٣
كأنَّها إذ توَلَّتْ وهيَ مُقْلِعَةٌجَيْشُ العَدوِّ تولَّى وهو مُنهَزِمُ
١٤
عادَتْ حُماتُهُمُ سُفْعاً خُدودُهمُكأنَّما سَفَعَتْ أبشارَها الحُمَمُ
١٥
وَلَّتْ وبِيضُ ابنِ عبدِ اللهِ تَنشُدُهاكالطَّيْرِ رَوَّعَها من بارقٍ ضَرَمُ
١٦
أطفأْتَ بالكَرِّ والإِقدامِ نارَهُمُوقبلُ كانتْ على الإسلامِ تَضطَرِمُ
١٧
دَفَعْتَهم بِغِرارِ السَّيفِ عن بَلَدٍرَحْبٍ تَدافَعَ فيه سَيْلُكَ العَرِمُ
١٨
فأصبَحَتْ من وراءِ اليَمِّ شَوْكَتُهموهمْ من البِيضِ إن جرَّدْتَها أُمَمُ
١٩
غَشِيتَهُم برماحٍ ليسَ بينَهُمُوبينَ أطرافِها إلٌّ ولا ذِمَمُ
٢٠
ونِلْتَ أَمنعَهُم حِصْناً وأبعَدَهمفليسَ تَعصِمُهُمْ من بأسِكَ العِصَمُ
٢١
وباتَ ذو الأمرِ منهُمْ قد أَلَمَّ بهِمن خَوْفِ إلمامِكَ المُؤذي به لَمَمُ
٢٢
تَروعُ أحشاءَهُ بالكُتْبِ وَهْوَ لَهَاخَوفُ الرَّدى ورجاءُ السِّلمِ مُستَلِمُ
٢٣
لا يَشرَبُ الماءَ إلا غَصَّ من حَذَرٍولا يُهَوِّمُ إلا راعَهُ الحُلُمُ
٢٤
اللهُ جارُكَ والارماحُ جائِرَةٌوالبِيضُ تأخُذُ من ألوانِها اللَّممُ
٢٥
والنَّقْعُ لَيْلٌ يَكُفُّ الطَّرْفَ غَيهَبُهوالُمرهَفاتُ كقَرْنِ الشَّمْسِ تَزْدَحِمُ
٢٦
أَضْحى بِنَجْدَتِكَ الإسْلامُ مُعْتَصِماًوأنتَ باللهِ والهِنديِّ مُعْتَصِمُ
٢٧
تُزجي القَنا والمَنايا فيه كامنةٌفتَحطِمُ الشِّرْكَ أحياناً وَينحَطِمُ
٢٨
أَعْجِبْ بهِ حينَ يَدعوهُ لمَلْحَمَةٍأَصَمُّ ليسَ به من دَعْوَةٍ صَمَمُ
٢٩
كأنَّها والعَوالي مِلءُ ساحَتِهامَغارِسُ الخَطِّ فيها للقَنا أَجَمُ
٣٠
فالغَزْوُ مُنْتَظِمٌ والفَيء مُقْتَسَمٌوالدِّينُ مُبْتَسِمٌ والشِّرْكُ مُصْطَلَمُ
٣١
يا سلئلي عن عليٍّ كَيفَ شِيمَتُهُأنظُرْ إلى الشُّكْرِ مَقْروناً به النِّعَمُ
٣٢
مَدْحٌ يَغُضُّ زُهَيْرٌ عنه ناظِرَهونائلٌ يَتوارَى عِنْدَهُ هَرِمُ
٣٣
وباسطٌ يَدَه بالعُرْفِ مُطلِقُهابالحَتْفِ يُنعِمُ أحياناً وَينتَقمُ
٣٤
مُشَهَّرٌ مثلُ بيتِ اللهِ تَعرِفُهبِفَضْلِ ما ذاعَ عنه العُرْبُ والعَجَمُ
٣٥
إذا بَدا الصبحُ فهو الشَّمسُ طالِعةًوإن دَجَى اللَّيلُ فهو النارُ والعَلَمُ
٣٦
لا يَستعيرُ له المُدَّاحُ مَنقَبَةًولا يقولون فيه غيرَ ما عَلِموا
٣٧
رأى السَّماحَ فطيماً فاشرَأَبَّ لهوخيرُهُم مَنْ رَآه وهو مُحتَلِمُ
٣٨
رَحبٌ على آمليهِ ظِلُّ رَحْمَتِهِوليسَ بينَهُمُ قُربَى ولا رَحِمُ
٣٩
عَمَّتْ أياديه إذا عَمَّ الحَيا بلداًإنَّ التي عَمَّتِ الدُّنيا هي الكَرَمُ
٤٠
فما نبالي إذا فُزْنا بِديمَتِهِأن يُمْسَكَ الغَيْثُ أو أن تَهلِكَ الدِّيَمُ
٤١
هو الحَيا والغِنى ما انهَلَّ عارِضُهوهو الرَّدَى ما ارتدى بالسَّيفِ والعَدَمُ
٤٢
رمى الصَّليبَ وأبناءَ الصَّليبِ فلمتُغْمَدْ صَوارِمُه إلاّ وهُم رِمَمُ
٤٣
بالِبيضِ تُنْكِرُها الأغمادُ مُغمَدَةًوالجُرْدِ تَعرِفُها الغِيطانُ والأَكَمُ
٤٤
لا تُخلَعُ العُذْرُ عنها عندَ أَوْبَتِهاولا تُنَفَّسُ عن أَوساطِها الحُزُمُ
٤٥
كأنَّما نُتِجَتْ للحَربِ مُسرَجَةًمُرَكَّباتٍ على أفواهِها اللُّجُمُ
٤٦
يا صارِمَ الدينِ إنَّ الدِّينَ قد عَلِقَتْكَفَّاهُ منك بِحَبْلٍ ليسَ يَنصَرِمُ
٤٧
أَشِيمُ عَفْوَكَ عِلْماً أنْ ستَنْشُرُهعَليَّ تلك السَّجايا الغُرُّ والشِّيَمُ
٤٨
كَانَ انصرافَي جُرْماً لا كِفاءَ لهعندي وأيُّ لَبيبٍ ليسَ يَجتَرِمُ
٤٩
رَأْيٌ هَفَا هَفْوَةً زَلَّتْ لها قَدَميوما هَفا الرأيُ إلاّ زَلَّتِ القَدَمُ
٥٠
هو اضطِرارٌ أزالَ الاختيارَ وهَليَختارُ ذو اللُّبِّ ما يُرْدي وما يَصِمُ
٥١
وكيفَ يَجتَنِبُ الظَّمآنُ مَورِدَهُعَمْداً إذا راحَ وهو البارِدُ الشَّبِمُ
٥٢
صَفْحاً فلو شُقَّ قلبي عن صَحيفَتِهلَظَلَّ يُقْرَأُ منه الخوفُ والنَّدَمُ
٥٣
جاءَتك كالعِقْدِ لا تُزْري بِنَاظِمِهاحُسناً وتُزْري بما قالوا وما نَظَمُوا
٥٤
والشِّعْرُ كالرَّوْضِ ذا ظامٍ وذا خَضِلٌوكالصَّوارمِ ذا نابٍ وذا خَذِمُ
٥٥
أو كالعَرانينِ هذا حَظُّهُ خَنَسٌمُزْرٍ عليه وهذا حظُّه شَمَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة