الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ها إنها خطط العلياء والكرم

السري الرفاءالعصر العباسي · ٥٦٥ قصيدة
٥ قراءة
١
ها إنَّها خُطَطُ العَلياءِ والكَرَمِوأينَ سَافِرَةُ الأخلاقِ والشِّيَمِ
٢
رباعُ مَجدٍ بها من أهلِها عَبَقٌمُخَبِّرٌ عن فِراقٍ منهمُ أَممِ
٣
آثارُ واضِحَةِ الآثارِ تُذكِرُناعَوائِدَ الدَّهْرِ في عادٍ وفي إرَمِ
٤
إذا تأمَّلَها الزَّورُ المُلِمُ ثَوىيَحُطُّ بالدَّمْعِ أثقالاً منَ الأَلمِ
٥
عَهْدي بها والليالي الغِيدُ تابعةٌأيامَها البيضَ بينَ الخَفضِ والنَّعَمِ
٦
إذِ الزَّمانُ بها جَذلانُ مُبتَسِمٌمُتَّوجٌ بِعُلىً جَذلانَ مُبتَسِمِ
٧
أيامَ تَلحَظُها الأيامُ خاشِعَةًلَحْظَ الحَجيجِ حَرامَ الصَّيدِ في الحَرَمِ
٨
والوِرْدُ نوعانِ من عَفْوٍ ومن نِعَمٍوالوَفدُ ضَربانِ من عُرْبٍ ومن عَجَمِ
٩
أينَ الشَّمائِلُ يرتاحُ الثَّناءُ لهاوالسُّوقُ تَنفُقُ فيها حِليةُ الكَلِمِ
١٠
للهِ أيُّ حُسامٍ فَلَّ مَضْرِبُهمَضارِبَ المُرهَفَيْنِ السَّيفِ والقَلَمِ
١١
خَطْبٌ وَهَى عَرْشُ غسَّانٍ به وغدَتْتيجانُ حِمْيَرَ من واهٍ ومُنْصَرِمِ
١٢
أَظَلَّ دِجلةَ فانحَطَّتْ غَوارِبُهاواصفرَّ من جانِبَيْها مُورِقُ السَّلَمِ
١٣
أَبْنَاءَ فَهْدٍ تَولَّى العِزُّ بعدَكُمُفما أرى خائفاً يأوي إلى عِصَمِ
١٤
أَعْزِزْ عليَّ بأن راحَت ديارُكُمُمَثوى الهُمومِ وكانَتْ مَسرَحَ الهِمَمِ
١٥
كم في قبورِكُمُ من عارِضٍ هَطِلٍوصارِمٍ فَلَّ حَدَّ الصَّارِمِ الخَذِمِ
١٦
ومن غَطارِفَةٍ شُمٍّ أنوفُهُمُيَلقَوْنَ قبلَ الشِّفاهِ الماءَ بالشَّمَمِ
١٧
أَكُلَّ يَوْمٍ لكم ثاوٍ يُقالُ لهوقد تباعَدَ لا تَبْعَدْ ولا تَرِمِ
١٨
ومُلحَدٌ ساخَ في أحشائِهِ عَلَمٌمن المَكارمِ بل نارٌ على عَلَمِ
١٩
قبرٌ له من عيونِ المُزْنِ صَوبُ حياًومن عُيونِ بني الآمالِ صَوبُ دَمِ
٢٠
يجري النَّسيمُ على أرجاءِ تُربتِهِتَحيَّةً لَطُفَتْ من بارئ النَّسَمِ
٢١
ذَمَمْتُ عَهْدَ اللَّيالي في تَحَيُّفِكُمْولم تَزَلْ في العُلى مذمومةَ الذِّمَمِ
٢٢
وقلتُ للدَّهْرِ إذ غالَتْ غَوائِلُهمحمداً سَوفَ تَثوي غابرَ النَّدَمِ
٢٣
فتىً أباحَ ذوي الإعْدامِ تالِدَهوراحَ لولا ازديادُ الحَمْدِ بالعَدَمِ
٢٤
مَنْ هَزَّةُ الرُّمْحِ أحلى في نواظِرِهمن هَزَّةِ الغُصْنِ بين الوَرْدِ والعَنَمِ
٢٥
ما كانَ جُودُكَ إذ وَلَّتْ سَحائِبُهوفضلُ حِلْمِكَ إلا بُرهَتَيْ حُلُمِ
٢٦
قُلْ للشَّوامتِ مهلاً ليسَ بينَكُمُوبينَ عاديةِ الأيامِ مِنْ رَحِمِ
٢٧
هي الرَّزِيَّةُ مَنْ يَصبِرْ لفادِحِهايُؤجَرْ ومَنْ يَتَحامَ الصَّبرَ لم يُلَمِ
٢٨
أبا الفوارسِ تسليماً وأيُّ فَتىًلاقَى الحوادِثَ إلا مُلقِيَ السَّلمِ
٢٩
ويا أبا الحسَنِ اسْتُنَّ العَزاءُ فقدرَأيتَ ما سَنَّتِ الأيامُ في الأُمَمِ
٣٠
ليس الثناءُ له رُكنانِ مثلُكُماوإن تباعَدَ قُطراهُ بمُنهَدِمِ
٣١
سأجعلُ المَدْحَ فيكم جُلَّ مأرُبتيوهل يَعافُ زهيرُ المَدْحَ في هَرِمِ
٣٢
مُصَدَّقُ القَولِ مَصدوقُ الظُّنونِ بكمفالجُودُ مِلءُ يدي والصِّدْقُ مِلءْ فَمي
٣٣
إذا رأيتَ القَوافي الغُّرَّ سائرةًفإنَّهُنَّ رياحُ الطَّوْلِ والكَرَمِ
٣٤
كَذا النَّسيمُ إذا فاحَتْ روائِحُهفإنما هو شُكْرُ الرَّوْضِ للدِّيَمِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن السري الرفاء

عُرف بلقب الرفاء لأن صناعته في شبابه كانت الخياطة والتطريز في دكان بالموصل، قبل أن يتحول إلى الشعر ويقصد سيف الدولة الحمداني في حلب مادحًا، ثم يقيم في بغداد بعد وفاته. هناك مدح الوزير المهلبي ووجوه المدينة، لكن خصومته مع الأخوين الخالديين أضرّت بمكانته وأضاقت رزقه، فاشتغل بنسخ الكتب وبيعها حتى ركبه الدين. وُصف شعره بعذوبة الألفاظ وكثرة الافتنان في التشبيهات والأوصاف، وله ديوان وكتاب في المحب والمحبوب والمشموم والمشرو… المزيد

قصائد أخرى لـالسري الرفاء الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة