الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبى الحزن أن أسلى بني وسورة

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أبَى الحُزْنُ أنْ أسْلَى بَنّي وَسَوْرَةٌأرَاهَا إذا الأيْدِي تَلاقَتْ غِضَابُهَا
٢
وَما ابْنَايَ إلاّ مِثْلُ مَنْ قَد أصَابَهُ حِبَالُ المَنَايَا مَرُّهَا واشْتِعَابُهَا
٣
ثَوَى ابْنَايَ في بَيْتيْ مُقَامٍ كِلاهُمَاأخِلّتُهُ عَنّي بَطِيءٌ ذَهَابُهَا
٤
وَمَحْفُورَة لا مَاءَ فيهَا مَهيبَةيُغَطّى بأعْوَاد المَنيّة نَابُهَا
٥
أنَاخَ إلَيْهَا ابْنايَ ضَيْفَيْ مَقامَةٍإلى عُصْبَةٍ مَا تُسْتَعَارُ ثِيَابُهَا
٦
فَلَمْ أرَ حَيّاً قَدْ أتى دونَ نَفسِهِمنَ الأرْضِ جُولا هُوّةٍ وَتُرَابُهَا
٧
مِنَ النّاسِ إلاّ أنّ نَفْسِي تَعَلّقَتْإلى أجَلٍ حَتى يَجِيءَ مُصَابُهَا
٨
وَكانُوا همُ المالَ الذي لا أبِيعُهُوَدِرْعي إذا ما الحَرْبُ هَرّتْ كلابُهَا
٩
وَكَمْ قاتلٍ للجُوعِ قَد كانَ منهمُوَمِنْ حَيّةٍ قَدْ كانَ سُمّاً لُعَابُهَا
١٠
إذا ذُكِرَتْ أسْمَاؤهُمْ أوْ دُعُوا بهاتَكَادُ حَيَازِيمي تفَرّى صِلابُهَا
١١
وَكنتُ بِهمْ كاللّيثِ في خِيسِ غابةٍأبَى ضَارَعاتٍ كانَ يُرْجَى نُشابُهَا
١٢
وَكُنْتُ وَإشْرَافي عَلَيْهِمْ وَما أرَىلِنَفْسِيَ إذْ هُمْ في فُؤادِي لُبَابُهَا
١٣
كَرَاكِزِ أرْمَاحٍ تُجُزِّعْنَ بَعدَماأُقِيمَتْ حَوَانِيهَا وَسُنّتْ حِرَابُهَا
١٤
إذا ذَكَرَتْ عَيْني الّذِينَ هُمُ لهَاقَذىً هيجَ منها للبكاءِ انْسِكابُهَا
١٥
بَني الأرْضِ قد كانُوا بَنيّ فعَزّنيعَلَيْهِمْ لجَالِ المَنَايَا كِتَابُهَا
١٦
وَلوْلا الّذِي للأرْضِ ما ذَهَبَتْ بهموَلمّا تَفَلّلْ بِالسّيُوفِ حِرَابُهَا
١٧
وَكَائِنْ أصَابَتْ مُؤمِناً مِنْ مُصِيبةٍعلى الله عُقْبَاهَا وَمِنْهُ ثَوابُهَا
١٨
هَجَرْنَا بُيُوتاً أنْ تُزارَ وَأهْلُهاعَزِيزٌ عَلَيْنا يا نَوارُ اجْتِنَابُهَا
١٩
وَداعٍ عَليّ الله لَوْ مِتُّ قَدْ رَأىبِدَعْوَتِهِ مَا يَتّقي لَوْ يُجَابُهَا
٢٠
وَمِنْ مُتَمَنٍّ أنْ أمُوتَ وَقد بَنَتْحَيَاتي لَهُ شُمّاً عِظَاماً قِبَابُهَا
٢١
سَيُبْلِغُ عَني الأخْطَلَينِ ابنَ غالبٍوَأخطَلَ بَكْرٍ حِينَ عَبّ عُبَابُهَا
٢٢
أخي وَخَليلي التّغْلبيّ وَدُونَهُسَخاوِيُّ تَنْضَى في الفَيافي رِكابُهَا
٢٣
وَخُنْسٌ تَسُوقُ السَّخَلَ كلَّ عَشيّةبِداوِيّةٍ غَبْرَاءَ دُرْمٍ حِدابُهَا
٢٤
فَلا تَحْسِبَا أني تَضَعْضعَ جَانِبيوَلا أنّ نَارَ الحَرْبِ يَخبُو شِهابُهَا
٢٥
بَقِيتُ وَأبْقَتْ مِنْ قَنَاتي مَصَابَتيعَشَوْزَنَةً زوْرَاءَ صُمّاً كِعَابُهَا
٢٦
على حَدَثٍ لَوْ أنّ سَلْمى أصَابَهَابمِثْلِ بَنيّ ارْفَضّ مِنْهَا هِضَابُهَا
٢٧
وَما زِلْتُ أرْمي الحَرْبَ حتى تَركْتُهاكَسِيرَ الجنَاحِ مَا تَدِفّ عُقَابُهَا
٢٨
إذا ما امتَرَاهَا الحالبُونَ عَصَبْتُهَاعلى الجَمْرِ حتى مَا يَدِرُّ عِصَابُهَا
٢٩
وَأقْعَتْ على الأذْنابِ كُلُّ قَبِيلَةٍعلى مَضَضٍ مني وَذَلّتْ رِقَابُهَا
٣٠
أخٌ لكُما إنْ عَضّ بالحرْبِ أصْبحتْذَلُولاً وَإنْ عَضّتّ بِهِ فُلَّ نابُهَا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة