١
أَفاطِمَ لا أَنسى نُعاسٌ وَلا سُرىًعَقابيلَ يَلقانا مِراراً غَرامُها
٢
لِعَينَيكِ وَالثَغرُ الَّذي خِلتُ أَنَّهُتَحَدَّرَ مِن غَرّاءَ بيضٍ غَمامُها
٣
وَذَكَّرَنيها أَن سَمِعتُ حَمامَةًبَكَت فَبَكى فَوقَ الغُصونِ حَمامُها
٤
نَؤومٌ عَنِ الفَحشاءِ لا تَنطِقُ الخَناقَليلٌ سِوى تَخبيلِها القَومَ ذامُها
٥
أَفاطِمَ ما يُدريكِ ما في جَوانِحيمِنَ الوَجدِ وَالعَينِ الكَثيرِ سِجامُها
٦
فَلَو بِعتِني نَفسي الَّتي قَد تَرَكتِهاتَساقَطُ تَترى لَاِفتَداها سَوامُها
٧
لَأَعطَيتُ مِنها ما اِحتَكَمتِ وَمِثلَهُوَلَو كانَ مِلءَ الأَرضِ يُحدى اِحتِكامُها
٨
فَهَل لَكِ في نَفسي فَتَقتَحِمي بِهاعِقاباً تَدَلّى لِلحَياةِ اِقتِحامُها
٩
لَقَد ضَرَبَت لَو أَنَّهُ كانَ مُبقِياًحَياةً عَلى أَشلاءِ قَلبي سِهامُها
١٠
قَدِ اِقتَسَمَت عَيناكِ يَومَ لَقيتِناحُشاشَةَ نَفسٍ ما يَحِلُّ اِقتِسامُها
١١
فَكَيفَ بِمَن عَيناهُ في مُقلَتَيهِماشِفاءٌ لِنَفسٍ فيهِما وَسَقامُها
١٢
إِذا هي نَأَت عَنّي حَنَنتُ وَإِن دَنَتفَأَبعَدُ مِن بيضِ الأُنوقِ كَلامُها
١٣
وَتَمنَعُ عَيني وَهيَ يَقظى شِفاءَهاوَيُبذَلُ لي عِندَ المَنامِ حَرامُها
١٤
وَكائِن مَنَعتُ القَومَ مِن نَومِ لَيلَةٍوَقَد مَيَّلَت أَعناقَهُم لا أَنامُها
١٥
لَأَدنُوَ مِن أَرضٍ لِأَرضِكِ إِن دَنَتبِها بيدُها مُوصولَةٌ وَإِكامُها
١٦
أَفاطِمَ ما مِن عاشِقٍ هُوَ مَيِّتٌمِنَ الناسِ إِن لَم يُردِ نَفسي حُسامُها
١٧
وَلَجتِ بِعَينَيكِ الصَيودَينِ مَولِجاًمِنَ النَفسِ إِن لَم يوقِ نَفسي حِمامُها
١٨
لَقَد دَلَّهَتني عَن صَلاتي وَإِنَّهُلَيَدعو إِلى الخَيرِ الكَثيرِ إِمامُها
١٩
أَيَحيا مَريضٌ بَعدَما مُيِّتَت لَهُسَوادُ الَّتي تَحتَ الفُؤادِ قِيامُها
٢٠
أَيُقتَلُ مَخضوبُ البَنانِ مُبَرقَعٌبِمَيتٍ خُفاتاً لَم تُصِبهُ كِلامُها
٢١
فَهَل أَنتِ إِلّا نَخلَةٌ غَيرَ أَنَّنيأَراها لِغَيري ظِلُّها وَصِرامُها
٢٢
وَما زادَني نَأيٌ سُلُوّاً وَلا قِرىًمِنَ الشامِ قَد كادَت يَبورُ أَنامُها
٢٣
إِذا حُرِّقَت مِنهُم قُلوبٌ وَنُفِّذَتمِنَ القَومِ أَكبادٌ أُصيبَ اِنتِظامُها
٢٤
كَما نُحِرَت يَومُ الأَضاحي بِبَلدَةٍمِنَ الهَديِ خَرَّت لِلجَنوبِ قِيامُها
٢٥
أَلا لَيتَ شِعري هَل تَغَيَّرَ بَعدَناأُدَيعاصُ أَنقاءِ الحِمى وَسَنامُها
٢٦
كَأَن لَم تُرَفِّع بِالأُكَيمَةِ خَيمَةًعَلَيها نَهاراً بِالقُنِيِّ ثُمامُها
٢٧
أَقامَت بِها شَهرَينِ حَتّى إِذا جَرىعَلَيهِنَّ مِن سافي الرِياحِ هَيامُها
٢٨
أَتاهُنَّ طَرّادونَ كُلَّ طُوالَةٍعَلَيها مِنَ النَيِّ المُذابُ لِحامُها
٢٩
عَلَيهِنَّ راحولاتُ كُلِّ قَطيفَةٍمِنَ الخَزِّ أَو مِن قَيصَرانِ عِلامُها
٣٠
إِلَيكَ أَقَمنا الحامِلاتِ رِحالَناوَمُضمَرَ حاجاتٍ إِلَيكَ اِنصِرامُها
٣١
فَرَعنَ وَفَرَّغنَ الهُمومَ الَّتي سَمَتإِلَيكَ بِنا لَمّا أَتاكَ سَمامُها
٣٢
وَكائِن أَنَخنا مِن ذِراعَي شِمِلَّةٍإِلَيكَ وَقَد كَلَّت وَكَلَّ بَغامُها
٣٣
وَقَد دَأَبَت عِشرينَ يَوماً وَلَيلَةًيُشَدُّ بِرِسغَيها إِلَيكَ خِدامُها
٣٤
وَلا يُدرِكُ الحاجاتِ بَعدَ ذَهابِهامِنَ العيسِ بِالرُكبانِ إِلّا نَعامُها
٣٥
لَعَمري لَئِن لاقَت هِشاماً لَطالَ ماتَمَنَّت هِشاماً أَن يَكونَ اِستِقامُها
٣٦
إِلَيهِ وَلَو كانَ المُنَهَّتُ دونَهُوَمِن عَرضِ أَجبالٍ عَلَيها قَتامِها
٣٧
وَقَومٍ يَعَضّونَ الأَكُفَّ صُدورُهُمعَلَيَّ وَغارى غَيرُ مُرضىً رِغامُها
٣٨
نَمَتكَ مَنافٌ ذِروَتاها إِلى العُلىوَمِن آلِ مَخزومٍ نَماكَ عِظامُها
٣٩
أَلَيسَ اِمرُؤٌ مَروانُ أَدنى جُدودَهُلَهُ مِن بَطاحِيِّ لُؤَيٍّ كِرامُها
٤٠
أَحَقَّ بَني حَوّاءَ أَن يُدرِكَ الَّتيعَلَيهِم لَهُ لا يُستَطاعُ مَرامُها
٤١
أَبَت لِهِشامٍ عادَةٌ يَستَعيدُهاوَكَفُّ جَوادٍ لا يُسَدُّ اِنثِلامُها
٤٢
كَما اِنثَلَمَت مِن غَمرِ أَكدَرَ مُفعَمٍفُراتِيَّةٌ يَعلو الصَراةَ اِلتِطامُها
٤٣
هِشامٌ فَتى الناسِ الَّذي تَنتَهي المُنىإِلَيهِ وَإِن كانَت رِغاباً جِسامُها
٤٤
وَإِنّا لَنَستَحيِيكَ مِمَّن وَراءَنامِنَ الجَهدِ وَالآرامُ تُبلى سِلامُها
٤٥
فَدونَكَ دَلوي إِنَّها حينَ تَستَقيبِفَرغٍ شَديدٍ لِلدِلاءِ اِقتِحامُها
٤٦
وَقَد كانَ مِتراعاً لَها وَهيَ في يَديأَبوكَ إِذا الأَورادُ طالَ أَوامُها
٤٧
وَإِنَّ تَميماً مِنكَ حَيثُ تَوَجَّهَتعَلى السِلمِ أَو سَلِّ السُيوفِ خِصامُها
٤٨
هُمُ الإِخوَةُ الأَدنَونَ وَالكاهِلُ الَّذيبِهِ مُضَرٌ عِندَ الكِظاظِ اِزدِحامُها
٤٩
هِشامٌ خِيارُ اللَهِ لِلناسِ وَالَّذيبِهِ يَنجَلي عَن كُلِّ أَرضٍ ظَلامُها
٥٠
وَأَنتَ لِهَذا الناسِ بَعدَ نَبِيِّهِمسَماءٌ يُرَجّى لِلمُحولِ غَمامُها
٥١
وَأَنتَ الَّذي تَلوي الجُنودُ رُؤوسَهاإِلَيكَ وَلِلأَيتامِ أَنتَ طَعامُها
٥٢
إِلَيكَ اِنتَهى الحاجاتُ وَاِنقَطَعَ المُنىوَمَعروفُها في راحَتَيكَ تَمامُها
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.