الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لعمري لقد سلمت لو أن جثوة

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لَعَمري لَقَد سَلَّمتُ لَو أَنَّ جِثوَةًعَلى جَدَثٍ رَدَّ السَلامَ كَلامُها
٢
فَهَوَّنَ وَجدي أَنَّ كُلَّ أَبي اِمرِئٍسَيُثكَلُ أَو يَلقاهُ مِنها لِزامُها
٣
وَقَد خانَ ما بَيني وَبَينَ مُحَمَّدٍلَيالٍ وَأَيّامٌ تَناءى اِلتِئامُها
٤
كَما خانَ دَلوَ القَومِ إِذ يُستَقى بِهامِنَ الماءِ مِن مَتنِ الرِشاءِ اِنجِذامُها
٥
وَقَد تَرَكَ الأَيّامُ لي بَعدَ صاحِبيإِذا أَظلَمَت عَيناً طَويلاً سِجامُها
٦
كَأَنَّ دَلوحاً تُرتَقى في صُعودِهايُصيبُ مَسيلَي مُقلَتَيَّ سِلامُها
٧
عَلى حُرِّ خَدّي مِن يَدَي ثَقَفِيَّةٍتَناثَرَ مِن إِنسانِ عَيني نِظامُها
٨
لَعَمري لَقَد عَوَّرتُ فَوقَ مُحَمَّدٍقَليباً بِهِ عَنّا طَويلاً مَقامُها
٩
شَآمِيَّةً غَبراءَ لا غولَ غَيرُهاإِلَيها مِنَ الدُنيا الغَرورِ اِنصِرامُها
١٠
فَلِلَّهِ ما اِستَودَعتُمُ قَعرَ هُوَّةٍوَمِن دونِهِ أَرجاؤُها وَهِيامُها
١١
بِغورِيَّةِ الشَأمِ الَّتي قَد تَحُلُّهاتَنوخُ وَلَخمٌ أَهلُها وَجُذامُها
١٢
وَقَد حَلَّ داراً عَن بَنيهِ مُحَمَّدٌبَطيئاً لِمَن يَرجو اللِقاءَ لِمامُها
١٣
وَما مِن فِراقٍ غَيرَ حَيثُ رِكابُناعَلى القَبرِ مَحبوسٌ عَلَينا قِيامُها
١٤
تُناديهِ تَرجو أَن يُجيبَ وَقَد أَتىمِنَ الأَرضِ أَنضادٌ عَلَيهِ سِلامُها
١٥
وَقَد كانَ مِمّا في خَليلَي مُحَمَّدٍشَمائِلُ لا يُخشى عَلى الجارِ ذامُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة