الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لئن خرمت عني المنايا محمدا

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لَئِن خَرَّمَت عَنّي المَنايا مُحَمَّداًلَقَد كانَ أَفنى الأَوَّلينَ اِختِرامُها
٢
فَتىً كانَ لا يُبلي الإِزارَ وَسَيفُهُبِهِ لِلمَوالي في التُرابِ اِنتِقامُها
٣
فَتىً لَم يَكُن يُدعى فَتىً لَيسَ مِثلَهُإِذا الريحُ ساقَ الشَولَ شَلّاً جَهامُها
٤
فَتىً كَشِهابِ اللَيلِ يَرفَعُ نارَهُإِذا النارُ أَخباها لِسارٍ ضِرامُها
٥
وَكُنّا نَرى مِن غالِبٍ في مُحَمَّدٍخَلايِقَ يَعلو الفاعِلينَ جِسامُها
٦
تَكَرُّمَهُ عَمّا يُعَيَّرُ وَالقِرىإِذا السَنَةُ الحَمراءُ جَلَّحَ عامُها
٧
وَكانَ حَياً لِلمُمحِلينَ وَعِصمَةًإِذا السَنَةُ الشَهباءُ حَلَّ حَرامُها
٨
وَقَد كانَ مِتعابَ المَطِيِّ عَلى الوَجاوَبِالسَيفِ زادُ المُرمِلينَ اِعتِيامُها
٩
وَما مِن فَتىً كُنّا نَبيعُ مُحَمَّداًبِهِ حينَ تَعتَزُّ الأُمورُ عِظامُها
١٠
إِذا ما شِتاءُ المَحلِ أَمسى قَدِ اِرتَدىبِمِثلِ سَحيقِ الأُرجُوانِ قِتامُها
١١
أَقولُ إِذا قالوا وَكَم مِن قَبيلَةٍحَوالَيكَ لَم يُترَك عَلَيها سِنامُها
١٢
أَبى ذِكرَ سَوراتٍ إِذا حُلَّتِ الحُبىوَعِندَ القِرى وَالأَرضُ بالٍ ثُمامُها
١٣
سَأَبكيكَ ماكانَت بِنَفسي حُشاشَةٌوَما دَبَّ فَوقَ الأَرضِ يَمشي أَنامُها
١٤
وَما لاحَ نَجمٌ في السَماءِ وَما دَعاحَمامَةَ أَيكٍ فَوقَ ساقٍ حَمامُها
١٥
فَهَل تَرجِعُ النَفسَ الَّتي قَد تَفَرَّقَتحَياةُ صَدىً تَحتَ القُبورِ عِظامُها
١٦
وَلَيسَ بِمَحبوسٍ عَنِ النَفسِ مُرسَلٌإِلَيها إِذا نَفسٌ أَتاها حِمامُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة