الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولما رأت ما كان يأوي ورائها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
وَلَمّا رَأَت ما كانَ يَأوي وَرائَهاوَقُدّامَها قَد أَمعَرَتهُ هَزايِلُه
٢
كَبابٌ مِنَ الأَخطارِ كانَ مُراحُهُعَلَيها فَأَودى الظُلفَ مِنهُ وَجامِلُه
٣
بَكَت خَشيَةَ الإِعطابِ بِالشَأمِ إِن رَمىإِلَيهِ بِنا دَهرٌ شَديدٌ تَلاتِلُه
٤
فَلا تَجزَعي إِنّي سَأَجعَلُ رِحلَتيإِلى اللَهِ وَالباني لَهُ وَهوَ عامِلُه
٥
سُلَيمانُ غَيثُ المُمحِلينَ وَمَن بِهِعَنِ البائِسِ المِسكينِ حُلَّت سَلاسِلُه
٦
وَما قامَ مُذ ماتَ النَبِيُّ مُحَمَّدٌوَعُثمانَ فَوقَ الأَرضِ راعٍ يُعادِلُه
٧
أَرى كُلَّ بَحرٍ غَيرَ بَحرِكَ أَصبَحَتتَشَقَّقُ عَن يَبسِ المَعينِ سَواحِلُه
٨
كَأَنَّ الفُراتَ الجَونَ يَجري حُبابُهُمُفَجَّرَةً بَينَ البُيوتِ جَداوِلُه
٩
وَقَد عَلِموا أَن لَن يَميلَ بِكَ الهَوىوَما قُلتَ مِن شَيءٍ فَإِنَّكَ فاعِلُه
١٠
وَما يَبتَغي الأَقوامُ شَيئاً وَإِن غَلامِنَ الخَيرِ إِلّا في يَدَيكَ نَوافِلُه
١١
أَرى اللَهَ في تِسعينَ عاماً مَضَت لَهُوَسِتٍّ مَعَ التِسعينَ عادَت فَواضِلُه
١٢
عَلَينا وَلا يَلوي كَما قَد أَصابَنالِدَهرٍ عَلَينا قَد أَلَحَّت كَلاكِلُه
١٣
تَخَيَّرَ خَيرَ الناسِ لِلناسِ رَحمَةًوَبَيتاً إِذا العادِيُّ عُدَّت أَوائِلُه
١٤
وَكانَ الَّذي سَمّاهُ بِاِسمِ نَبِيِّهِسُلَيمانَ إِنَّ اللَهَ ذو العَرشِ جاعِلُه
١٥
عَلى الناسِ أَمناً وَاِجتِماعَ جَماعَةًوَغَيثَ حَياً لِلناسِ يُنبِتَ وابِلُه
١٦
فَأَحيَيتَ مَن أَدرَكتَ مِنّا بِسُنَّةٍأَبَت لَم يُخالِطها مَعَ الحَقِّ باطِلُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة