الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أتصرف أجمال النوى شاجنية

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَتَصرِفُ أَجمالَ النَوى شاجِنِيَّةٌأَمِ الحَفَرُ الأَعلى بِفَلجٍ مَصيرُها
٢
وَما مِنهُما إِلّا بِهِ مِن دِيارِهامَنازِلُ أَمسَت ماتَبيدُ سُطورُها
٣
وَكائِن بِها مِن عَينِ باكٍ وَعَبرَةٍإِذا اِمتُرِيَت كانَت سَريعاً دُرورُها
٤
تَرى قَطَنٌ أَهلَ الأَصاريمِ إِنَّهُغَنِيٌّ إِذا ما كَلَّمَتهُ فَقيرُها
٥
تَهادى إِلى بَيتِ الصَلاةِ كَأَنَّهاعَلى الوَعثِ ذو ساقٍ مَهيضٍ كَسيرُها
٦
كَدُرَّةِ غَوّاصٍ رَمى في مَهيبَةٍبِأَجرامِهِ وَالنَفسُ يَخشى ضَميرُها
٧
مُوَكَّلَةً بِالدُرِّ خَرساءَ قَد بَكىإِلَيهِ مِنَ الغَواصِ مِنها نَذيرُها
٨
فَقالَ أُلاقي المَوتَ أَو أُدرِكُ الغِنىلِنَفسِيَ وَالآجالُ جاءٍ دُهورُها
٩
وَلَمّا رَأى ما دونَها خاطَرَت بِهِعَلى المَوتِ نَفسٌ لا يَنامُ فَقيرُها
١٠
فَأَهوى وَناباها حَوالَي يَتيمَةٍهِيَ المَوتُ أَو دُنيا يُنادي بَشيرُها
١١
فَأَلقَت بِكَفَّيهِ المَنِيَّةُ إِذ دَنابِعَضَّةِ أَنيابٍ سَريعٍ سُؤورُها
١٢
فَحَرَّكَ أَعلى حَبلِهِ بِحُشاشَةٍوَمِن فَوقِهِ خَضراءُ طامٍ بُحورُها
١٣
فَما جاءَ حَتّى مَجَّ وَالماءُ دونَهُمِنَ النَفسِ أَلواناً عَبيطاً بُحورُها
١٤
إِذا ما أَرادوا أَن يُحيرَ مَدوفَةًأَبى مِن تَقَضّي نَفسِهِ لا يَحورُها
١٥
فَلَمّا أَرَوها أُمَّهُ هانَ وَجدُهارَجاةَ الغِنى لَمّا أَضاءَ مُنيرُها
١٦
وَظَلَّت تَغالاها التِجارُ وَلا تُرىلَها سيمَةٌ إِلّا قَليلاً كَثيرُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة