الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لَأَمدَحَنَّ بَني المُهَلَّبِ مِدحَةً

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
لَأَمدَحَنَّ بَني المُهَلَّبِ مِدحَةًغَرّاءَ ظاهِرَةً عَلى الأَشعارِ
٢
مِثلَ النُجومِ أَمامَها قَمَرٌ لَهايَجلو الدُجى وَيُضيءُ لَيلَ الساري
٣
وَرِثوا الطِعانَ عَنِ المُهَلَّبِ وَالقِرىوَخَلائِقاً كَتَدَفُّقِ الأَنهارِ
٤
أَمّا البَنونَ فَإِنَّهُم لَم يورَثواكَتُراثِهِ لِبَنيهِ يَومَ فَخارِ
٥
كُلَّ المَكارِمِ عَن يَدَيهِ تَقَسَّمواإِذ ماتَ رِزقُ أَرامِلِ الأَمصارِ
٦
كانَ المُهَلَّبُ لِلعِراقِ سَكينَةًوَحَيا الرَبيعِ وَمَعقِلَ الفُرّارِ
٧
كَم مِن غِنىً فَتَحَ الإِلَهُ لَهُم بِهِوَالخَيلُ مُقعِيَةٌ عَلى الأَقتارِ
٨
وَالنُبلُ مُلجَمَةٌ بِكُلِّ مَحَدرَجٍمِن رِجلِ خاصِبَةٍ مِنَ الأَوتارِ
٩
أَمّا يَزيدُ فَإِنَّهُ تَأبى لَهُنَفسٌ مُوَطَّنَةٌ عَلى المِقدارِ
١٠
وَرّادَةٌ شُعَبَ المَنِيَّةِ بِالقَنافَيُدِرُّ كُلُّ مُعانِدٍ نَعّارِ
١١
شُعَبَ الوَتينِ بِكُلِّ جائِشَةٍ لَهانَفَثٌ يَجيشُ فَماهُ بِالمِسبارِ
١٢
وَإِذا النُفوسُ جَشَأنَ طامَنَ جَأشَهاثِقَةً بِها لِحِمايَةِ الأَدبارِ
١٣
إِنّي رَأَيتُ يَزيدَ عِندَ شَبابِهِلَبِسَ التُقى وَمَهابَةَ الجَبّارِ
١٤
مَلِكٌ عَلَيهِ مَهابَةُ المَلِكِ اِلتَقىقَمَرُ التَمامِ بِهِ وَشَمسُ نَهارِ
١٥
وَإِذا الرِجالُ رَأَوا يَزيدَ رَأَيتَهُمخُضُعَ الرِقابِ نَواكِسَ الأَبصارِ
١٦
لَأَغَرَّ يَنجابُ الظَلامُ لِوَجهِهِوَبِهِ النُفوسَ يَقَعنَ كُلَّ قَرارِ
١٧
أَيَزيدُ إِنَّكَ لِلمَهَلَّبِ أَدرَكَتكَفّاكَ خَيرَ خَلائِقِ الأَخيارِ
١٨
ما مِن يَدَي رَجُلٍ أَحَقُّ بِما أَتىمِن مَكرُماتِ عَظايِمِ الأَخطارِ
١٩
مِن ساعِدَينِ يَزيدَ يَقدَحُ زِندَهُكَفّاهُما وَأَشَدُّ عَقدِ جِوارِ
٢٠
وَلَوَ أَنَّها وُزِنَت شَمامِ بِحِلمِهِلَأَمالَ كُلَّ مُقيمَةٍ حَضجارِ
٢١
وَلَقَد رَجَعتَ وَإِنَّ فارِسَ كُلَّهامِن كُردِها لَخَوائِفُ المُرّارِ
٢٢
فَتَرَكتَ أَخوَفَها وَإِنَّ طَريقَهالِيَجوزَهُ النَبَطِيُّ بِالقِنطارِ
٢٣
أَمّا العِراقُ فَلَم يَكُن يُرجى بِهِحَتّى رَجَعتَ عَواقِبُ الأَطهارِ
٢٤
فَجَمَعتَ بَعدَ تَفَرُّقٍ أَجنادَهُوَأَقَمتَ مَيلَ بِنائِهِ المُنهارِ
٢٥
وَلِيُنزِلَنَّ بِجيلِ جَيلانَ الَّذيتَرَكَ البُحَيرَةَ مُحصَدَ الأَمرارِ
٢٦
جَيشٌ يَسيرُ إِلَيهِ مُلتَمِسَ القِرىغَصباً بِكُلِّ مُسَوَّمٍ جَرّارِ
٢٧
لَجِبٍ يَضيقُ بِهِ الفَضاءُ إِذا غَدَواوَأَرى السَماءَ بِغابَةٍ وَغُبارِ
٢٨
فيهِ قَبائِلُ مِن ذَوي يَمَنٍ لَهُوَقُضاعَةَ بنِ مَعَدَّها وَنِزارِ
٢٩
وَلَئِن سَلِمتَ لِتَعطِفَنَّ صُدورَهالِلتُركِ عِطفَةَ حازِمٍ مِغوارِ
٣٠
حَتّى يَرى رَتبيلُ مِنها غارَةًشَعواءَ غَيرَ تَرَجُّمِ الأَخبارِ
٣١
وَطِئَت جِيادُ يَزيدَ كُلَّ مَدينَةٍبَينَ الرُدومِ وَبَينَ نَخلِ وَبارِ
٣٢
شُعثاً مُسَوَّمَةً عَلى أَكتافِهاأُسدٌ هَواصِرُ لِلكُماةِ ضَوارِ
٣٣
ما زالَ مُذ عَقَدَت يَداهُ إِزارَهُفَدَنا فَأَدرَكَ خَمسَةَ الأَشبارِ
٣٤
يُدني خَوافِقَ مِن خَوافِقَ تَلتَقيفي كُلِّ مُعتَبَطِ الغُبارِ مُثارِ
٣٥
وَلَقَد بَنى لَبَني المُهَلَّبِ بَيتَهُمفي المَجدِ أَطوَلُ أَذرُعٍ وَسَواري
٣٦
بُنِيَت دَعائِمُهُ عَلى جَبَلٍ لَهُموَعَلَت فَوارِعُهُ عَلى الأَبصارِ
٣٧
تَلقى فَوارِسَ لِلعَتيكِ كَأَنَّهُمأُسدٌ قَطَعنَ سَوابِلَ السُفّارِ
٣٨
ذَكَرَينِ مُرتَدِفَينِ كُلَّ تَقَلُّصٍذَكَرٍ شَديدِ إِغارَةِ الإِمرارِ
٣٩
حَمَلوا الظُباتِ عَلى الشُؤونِ وَأَقسَموالَيُقَنِّعَنَّ عِمامَةَ الجَبّارِ
٤٠
صَرَعوهُ بَينَ دَكادِكٍ في مَزحَفٍلِلخَيلِ يُقحِمُهُنَّ كُلَّ خَبارِ
٤١
مُتَقَلِّدي قَلعِيَّةٍ وَصَوارِمٍهِندِيَّةٍ وَقَديمَةِ الآثارِ
٤٢
وَعَواسِلٍ عَسَلَ الذِئابِ كَأَنَّهاأَشطانُ بائِنَةٍ مِنَ الآبارِ
٤٣
يَقصِمنَ إِذ طَعَنوا بِها أَقرانَهُمحَلَقَ الدُروعِ وَهُنَّ غَيرُ قِصارِ
٤٤
تَلقى قَبائِلَ أُمِّ كُلَّ قَبيلَةٍأُمُّ العَتيكِ بِناتِقٍ مِذكارِ
٤٥
وَلَدَت لِأَزهَرَ كُلَّ أَصيَدَ يَبتَنيبِالسَيفِ يَومَ تَعانُقٍ وَكِرارِ
٤٦
يَحمي المَكارِمَ بِالسُيوفِ إِذا عَلاصَوتُ الظُباتِ يُطِرنَ كُلَّ شَرارِ
٤٧
مِن كُلِّ ذاتِ حَبائِكٍ وَمُفاضَةٍبَيضاءَ سابِغَةٍ عَلى الأَظفارِ
٤٨
إِنَّ القُصورَ بِجيلِ جَيلانَ الَّتيأَعيَت مَعاقِلُها بَني الأَحرارِ
٤٩
فُتِحَت بِسَيفِ بَني المُهَلَّبِ إِنَّهالِلَّهِ عادَتُهُم عَلى الكُفّارِ
٥٠
غَلَبوا بِأَنَّهُمُ الفَوارِسُ في الوَغىوَالأَكثَرونَ غَداةَ كُلِّ كِثارِ
٥١
وَالأَحلَمونَ إِذا الحُلومُ تَهَزهَزَتبِالقَومِ لَيسَ حُلومُهُم بِصِغارِ
٥٢
وَالقائِدونَ إِذا الجِيادُ تَرَوَّحَتوَمَضَينَ بَعدَ وَجىً عَلى الحِزوارِ
٥٣
حَتّى يَرِعنَ وَهُنَّ حَولَ مُعَمَّمٍبِالتاجِ في حَلَقِ المُلوكِ نِضارِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة