١
طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِهاجَذبُ البُرى لِنَواحِلٍ صُعرِ
٢
وَرَواحُ مُعصِفَةٍ وَغَدوَتُهاشَهراً تُواصِلُهُ إِلى شَهرِ
٣
أَدنى مَنازِلِها لِطالِبِهاخِمسُ المُؤَوِّبِ لِلقَطا الكُدرِ
٤
وَإِذا أَنامُ أَلَمَّ طائِفُهاحَتّى يُنَبِّهَ أَعيُنَ السَفرِ
٥
إِنّي يُهَيِّجُني إِذا ذُكِرَتريحُ الجَنوبِ لَها عَلى الذِكرِ
٦
وَكَأَنَّما اِلتَبَسَت بِأَرحُلِنابَعدَ المَنامِ ذَكِيَّةُ التَجرِ
٧
وَكَأَنَّ ذُرَّعَها بِأَرحُلِنايُرقِلنَ مِثلَ نَعائِمٍ زُعرِ
٨
أَو عانَةٍ يَبِسَت مَراتِعُهاخَبَطَت سَفا القُريانِ وَالظَهرِ
٩
وَكَأَنَّ حَيّاتٍ مُعَلَّقَةًتَثني أَزِمَّتَها إِلى الصُفرِ
١٠
لِلعَوهَجِيَّةِ مِن نَجائِبِهاوَالداعِرِيِّ لِأَفحُلٍ صُحرِ
١١
وَإِلى سُلَيمانَ الَّذي سَكَنَتأَروى الهِضابِ بِهِ مِنَ الذُعرِ
١٢
وَتَراجَعَ الطُرَداءُ إِذ وَثِقوابِالأَمنِ مِن رَتبيلَ وَالشَحرِ
١٣
أَو كُلِّ دايِرَةٍ كَأَنَّ بِهاقاراً وَلَيسَ سَفينُها يَجري
١٤
أَو كُلِّ صادِقَةٍ إِذا طُلِبَتمِن دونِها الريحُ الَّتي تُذري
١٥
تُمسي الرِياحُ بِها وَقَد لَغِبَتأَو كُلِّ صادِقَةٍ عَلى الفَترِ
١٦
كُنّا نُنادي اللَهَ نَسأَلَهُفي الصُبحِ وَالأَسحارِ وَالعَصرِ
١٧
أَن لا يُميتَكَ أَو تَكونَ لَناأَنتَ الإِمامَ وَوالِيَ الأَمرِ
١٨
فَأَجابَ دَعوَتَنا وَأَنقَذَنابِخِلافَةِ المَهدِيِّ مِن ضِرِّ
١٩
يا اِبنَ الخَلائِفِ لَم نَجِد أَحَداًيَبقى لِحَزِّ نَوائِبِ الدَهرِ
٢٠
إِلّا الرَواسي وَهيَ كائِنَةٌكَالعُهنِ وَهيَ سَريعَةُ المَرِّ
٢١
فَقَدِ اِبتُليتَ بِما زَعَمتَ لَناإِن أَنتَ كُنتَ لَنا عَلى أَمرِ
٢٢
كَم فيكَ إِن مَلَكَت يَداكَ لَنايَوماً نَواصينا مِنَ النَذرِ
٢٣
مِن حَجِّ حافِيَةٍ وَصائِمَةٍسَنَتَينِ أُمِّ أُفَيرَخٍ زُعرِ
٢٤
لَم يَبقَ مِنهُم غَيرُ أَلسِنَةٍوَأُعَيظَمٍ وَحَواصِلٍ حُمرِ
٢٥
وَيُجَمِّرونَ بِغَيرِ أَعطِيَةٍفي البَرِّ مَن بَعَثوا وَفي البَحرِ
٢٦
وَيُكَلِّفونَ أَباعِراً ذَهَبَتجِيَفاً بَلينَ تَقادُمَ العَصرِ
٢٧
حَتّى غَبَطنا كُلَّ مُحتَمَلٍيُمشى بِأَعظُمِهِ إِلى القَبرِ
٢٨
وَتَمَنَّتِ الأَحياءُ أَنَّهُمُتَحتَ التُرابِ وَجيءَ بِالحَشرِ
٢٩
وَالراقِصاتِ بِكُلِّ مُبتَهَلٍمِن فَجِّ كُلِّ عَمايِقٍ غُبرِ
٣٠
ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ تَعرِفُهُفي القَولِ مُرتَجِلاً وَفي الشِعرِ
٣١
ما أَصبَحَت أَرضُ العِراقِ بِهاوَرَقٌ لِمُختَبِطٍ وَلا قِشرِ
٣٢
إِن نَحنُ لَم نَمنَع بِطاعَتِناوَالحُبِّ لِلمَهدِيِّ وَالشُكرِ
٣٣
فَغَدَت عَلَينا في مَنازِلِنارُسلُ العَذابِ بِرَغوَةِ البَكرِ
٣٤
أَشقى ثَمودَ حينَ وَلَّهَهُعَن أُمِّهِ المَشؤومُ بِالعَقرِ
٣٥
لَمّا رَغا هَمَدوا كَأَنَّهُمُهابي رَمادِ مُؤَثَّفِ القِدرِ
٣٦
أَنتَ الَّذي نَعَتَ الكِتابُ لَنافي ناطِقِ التَوراةِ وَالزُبرِ
٣٧
كَم كانَ مِن قِسٍّ يُخَبِّرُنابِخِلافَةِ المَهدِيِّ أَو حَبرِ
٣٨
جَعَلَ الإِلَهُ لَنا خِلافَتَهُبُرءَ القُروحِ وَعِصمَةَ الجَبرِ
٣٩
كَم حَلَّ عَنّا عَدلُ سُنَّتِهِمِن مَغرَمٍ ثِقلٍ وَمِن إِصرِ
٤٠
كُنّا كَزَرعٍ ماتَ كانَ لَهُساقٍ لَهُ حَدَبٌ مِنَ النَهرِ
٤١
عَدَلوهُ عَنهُ في مُغَوِّلَةٍلِلماءِ بَعدَ جِنانِهِ الخُضرِ
٤٢
أَحيَيتَهُ بِعُبابِ مُنثَلِمٍوَعَلاهُ مِنكَ مُغَرِّقُ الدَبرِ
٤٣
أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد بَلَغَتمِنّا الفَناءَ وَنَحنُ في دُبرِ
٤٤
فَلَقَد عَزَزنا بَعدَ ذِلَّتِنابِكَ بَعدَما نَأبى عَنِ القَسرِ
٤٥
أَصبَحتَ قَد بَخَعَت نَصيحَتُنالَكَ وَالمَقامِ وَأَيمَنِ السِترِ
٤٦
أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد هَلَكَتوَجَبَرتَ مِنّا واهِيَ الكَسرِ
٤٧
بَل ما رَأَيتُ وَلا سَمِعتُ بِهِيَوماً كَيَومِ صَواحِبَ القَصرِ
٤٨
يَوماً سَيُؤمِنُ كُلَّ مُندَفِنٍأَو لاحِقٍ بِأَئِمَّةِ الكُفرِ
٤٩
فَاِذكَر أَرامِلَ لا عَطاءَ لَهاوَمُسَجَّنينَ لِمَوضِعَ الأَجرِ
٥٠
لَو يُبتَلونَ بِغَيرِ سِجنِهِمِصَبَروا وَلَو حُبِسوا عَلى الجَمرِ
٥١
وَلَقَد هَدى بِكَ كُلَّ مُلتَبَسٍوَشَفى بِعَدلِكَ كُلَّ ذي غِمرِ
٥٢
حَتّى اِستَقامَ لِوَجهِ سُنَّتِهِوَدَرى وَلَم يَكُ قَبلَها يَدري
٥٣
وَأَخَذتَ عَدلاً مِن أَبيكَ لَناوَقَلَعتَ عَنّا كُلَّ ذي كِبرِ
٥٤
عاتٍ إِذا المَظلومُ ذَكَّرَهُأَغضى عَلى عِظَمٍ مِنَ الذِكرِ
٥٥
إِنّا لَنَرجو أَن تُعيدَ لَناسُنَنَ الخَلائِفِ مِن بَني فِهرِ
٥٦
عُثمانَ إِذ ظَلَموهُ وَاِنتَهَكوادَمَهُ صَبيحَةَ لَيلَةِ النَحرِ
٥٧
وَدِعامَةِ الدينِ الَّتي اِعتَدَلَتعُمَراً وَصاحِبَهُ أَبا بَكرِ
٥٨
وَاِبنَي أَبي سُفيانَ إِذ طَلَباعُثمانَ ما باتا عَلى وِترِ
٥٩
وَأَبا أَبيكَ لِكُلِّ جائِحَةٍمَروانَ سَيفَ الدينِ ذا الأُثرِ
٦٠
وَأَباكَ إِذ كَشَفَ الإِلَهُ بِهِعَنّا العَمى وَأَضاءَ كَالفَجرِ
٦١
وَأَخاكَ إِذ فَتَحَ الإِلَهُ بِهِوَأَعَزَّهُ بِاليُمنِ وَالنَصرِ
٦٢
خُلَفاءَ قَد تَرَكوا فَرائِضَهُمفينا وَسُنَّةَ طَيِّبي الذِكرِ
٦٣
تَبِعوا رَسولَهُمُ بِسُنَّتِهِحَتّى لَقوهُ وَهُم عَلى قَدرِ
٦٤
رُفَقاءَ مُتَّكِئينَ في غُرَفٍفَرِحينَ فَوقَ أَسِرَّةٍ خُضرِ
٦٥
في ظِلِّ مَن عَنَتِ الوُجوهُ لَهُحَكَمِ الحُكومِ وَمالِكِ القَهرِ
٦٦
وَلَقَد خَصَمتُ بِها مُخاصِمَكُموَشَفَيتُ أَنفُسَكُم مِنَ الخُبرِ
٦٧
ما قُلتُ إِلّا الحَقَّ أُخبِرُهُعَن أَهلِ بادِيَةٍ وَلا مِصرِ
٦٨
فَاليَومَ يَنفَعُ كُلَّ مُعتَذِرٍعِندَ الإِمامِ صَوادِقَ العُذرِ
٦٩
أَنتَ الَّذي كانَت تُوَطِّنُناتَرجوهُ أَنفُسُنا عَلى الصَبرِ
٧٠
ماتَ المَظالِمُ حينَ كُنتَ لَهاحَكَماً وَجِئتَ لَنا عَلى فَقرِ
٧١
مِنّا إِلَيكَ كَفَقرِ مُمحِلَةٍتَرجو الرَبيعَ لِرُزَّمٍ عَشرِ
٧٢
ذَهَبَ الزَمانُ بِخَيرِ والِدِهاعَنها وَما لِبَنيهِ مِن دَثرِ
٧٣
قَد خَنَّقَت تِسعينَ أَو كَرَبَتتَدنو لِآخِرِ أَرذَلِ العُمرِ
٧٤
تُرِكَت تُبَكّي في مَنازِلِهِملَيسَت إِلى وَلَدٍ وَلا وَفرِ
٧٥
بَعَثَ الإِلَهُ لَها وَقَد هَلَكَتنورَ البِلادِ وَماطِرِ القَطرِ
٧٦
يَرجونَ سَيبَكَ أَن يَكونَ لَهُمكَالنيلِ فاضَ عَلى قُرى مِصرِ
٧٧
فَلَئِن نَعَشتَهُم فَقَد هَلَكواوَاليُسرُ يَفرُجُ لَزبَةَ العُسرِ
٧٨
لا جارَ إِلّا اللَهُ مِن أَحَدٍأَوفى وَأَبعَدُ مِنكَ مِن غَدرِ
٧٩
تِعطي حِبالاً مَن عَقَدتَ لَهُلَيسَت بِأَرمامٍ وَلا بُترِ
٨٠
أَصبَحتَ أَعلى الناسِ مَنزِلَةًوَأَحَقَّهُم بِمَكارِمِ الفَخرِ
٨١
وَوَلِيَّ أَمرِهِمِ وَأَعدَلَهُموَنَهارَهُم وَضِياءَ مَن يَسري
٨٢
يا لَيتَ أَنفُسَنا تُقاسِمُهاأَعمارُنا لَكَ وافِيَ الشَطرِ
٨٣
لَم تَعدُ مُذ أَدرَكتَ أَربَعَةًإِلّا بِسابِقِ غايَةٍ تَجري
٨٤
وَنَمَتكَ مِن غَطَفانَ مُنجِبَةٌشَمسُ النَهارِ لِكامِلِ البَدرِ
٨٥
لِأَبي الوَليدِ فَبَشَّروهُ بِهِبِالسَعدِ وافَقَ لَيلَةَ القَدرِ
٨٦
أَنتَ اِبنُ مُعتَرِكِ البِطاحِ وَمِنأَعياصِها في طَيِّبٍ نَضرِ
٨٧
قَد يَعلَمُ النَفرُ الَّذينَ مَشَوامُتَعَلِّقينَ وَهُم عَلى الجِسرِ
٨٨
بَذَلوا نُفوسَهُمُ مُخاطَرَةًوَهُمُ وَراءَ خَنادِقِ الحَفرِ
٨٩
أَنَّ الأَمانَ لَهُم إِذا خَرَجوابَحراكَ مِن فَرَقٍ مِنَ الدَهرِ
٩٠
لَمّا أَتوكَ كَأَنَّما عَقَلوابِذُرى مُشَمِّرَةٍ مِنَ الغُبرِ
٩١
دونَ السَماءِ ذُرى مَعاقِلِهاعَنها تَزِلُّ قَوائِمُ العُفرِ
٩٢
خَرَجوا وَدونَهُمُ مُدَجَّجَةٌوَمُخَندَقٌ مُتَصَوِّبُ القَعرِ
٩٣
بَل ما رَأَيتَ ثَلاثَةً خَرَجوامِن مِثلِ مَخرَجِهِم عَلى الخَطرِ
٩٤
أَبَني المُهَلَّبِ قَد وَفى لَكُمُجارٌ أَمَرَّ لَكُم عَلى شَزرِ
٩٥
حَبلاً بِهِ رَجَعَت نُفوسُكُمُوَلَقَد بَلَغنَ تَراقِيَ النَحرِ
٩٦
إِنّي أَرى الحَجّاجَ أَدرَكَهُما أَدرَكَ الأَروى عَلى الوَعرِ
٩٧
وَأَخاهُ وَاِبنَيهِ الَّذينِ هُماكانا يَدَيهِ وَخالِصَ الصَدرِ
٩٨
ذَهَبوا وَمالُهُمُ الَّذي جَمَعواتَرَكوهُ مِثلَ مُنَضَّدِ الصَخرِ
٩٩
دَخَلوا قُبورَهُمُ إِذا اِضطَجَعوافيها بِأَوعِيَةٍ لَهُم صِفرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.