الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حوارية بين الفراتين دارها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٣ قراءة
١
حَوارِيَّةٌ بَينَ الفُراتَينِ دارُهالَها مَقعَدٌ عالٍ بَرودٌ هَواجِرُه
٢
تَساقَطُ نَفسي إِثرَهُنَّ وَقَد بَدامِنَ الوَجدِ ما أُخفي وَصَدري مُخامِرُه
٣
إِذا عَبرَةٌ وَرَّعتُها فَتَكَفكَفَتقَليلاً جَرَت أُخرى بِدَمعٍ تُبادِرُه
٤
فَلَو أَنَّ عَيناً مِن بُكاءٍ تَحَدَّرَتدَماً كانَ دَمعي إِذ رِدائِيَ ساتِرُه
٥
مَتى ما يَمُت عانيكِ يا لَيلِ تَعلَميمُصابَةَ ما يُسدي لِعانيكِ نائِرُه
٦
تَرَي خَطَأً مِمّا اِئتَمَرتِ وَتَضمَنيجَريرَةُ مَولى لا يُغَمِّضُ ثائِرُه
٧
فَلَم يَبقَ مِن عانيكِ إِلّا بَقِيَّةٌشَفاً كَجَناحِ النِسرِ مُرِّطَ سائِرُه
٨
أَلا هَل لِلَيلى في الفِداءِ فَإِنَّنيأَرى رَهنَ لَيلى لا تُبالي أَواصِرُه
٩
لَعَمري لَئِن أَصبَحتُ في السَيرِ قاصِداًلَقَد كانَ يَحلو لي لِعَينِيَ جائِرُه
١٠
وَجَونٍ عَلَيهِ الجَصُّ فيهِ مَريضَةٌتَطَلَّعُ مِنهُ النَفسُ وَالمَوتُ حاضِرُه
١١
حَليلَةُ ذي أَلفَينِ شَيخٍ يَرى لَهاكَثيرَ الَّذي يُعطى قَليلاً يُحاقِرُه
١٢
نَهى أَهلَهُ عَنها الَّذي يَعلَمونَهُإِلَيها وَزالَت عَن رَجاها ضَرائِرُه
١٣
أَتَيتُ لَها مِن مُختِلٍ كُنتُ أَدَّريبِهِ الوَحشَ ما يُخشى عَلَيَّ عَواثِرُه
١٤
فَما زِلتُ حَتّى أَصعَدَتني حِبالُهاإِلَيها وَلَيلي قَد تَخامَصَ آخِرُه
١٥
فَلَمّا اِجتَمَعنا في العَلالِيَّ بَينَناذَكِيٌّ أَتى مِن أَهلِ دارينَ تاجِرُه
١٦
نَقَعتُ غَليلَ النَفسِ إِلّا لُبانَةًأَبَت مِن فُؤادي لَم تَرِمها ضَمائِرُه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة