١
أَلا مَن لِشَوقٍ أَنتَ بِاللَيلِ ذاكِرُهوَإِنسانِ عَينٍ ما يُغَمِّضُ عائِرُه
٢
وَرَبعٍ كَجُثمانِ الحَمامَةِ أَدرَجَتعَلَيهِ الصَبا حَتّى تَنَكَّرَ داثِرُه
٣
بِهِ كُلُّ ذَيّالِ العَشِيِّ كَأَنَّهُهِجانٌ دَعَتهُ لِلجُفورِ فَوادِرُه
٤
خَلا بَعدَ حَيٍّ صالِحينَ وَحَلَّهُنَعامُ الحِمى بَعدَ الجَميعِ وَباقِرُه
٥
بِما قَد نَرى لَيلى وَلَيلى مُقيمَةٌبِهِ في خَليطٍ لا تَناثى حَرائِرُه
٦
فَغَيَّرَ لَيلى الكاشِحونَ فَأَصبَحَتلَها نَظَرٌ دوني مُريبٌ تَشازُرُه
٧
أَراني إِذا ما زُرتُ لَيلى وَبَعلَهاتَلَوّى مِنَ البَغضاءِ دوني مَشافِرُه
٨
وَإِن زُرتُها يَوماً فَلَيسَ بِمُخلِفيرَقيبٌ يَراني أَو عَدُوٌّ أُحاذِرُه
٩
كَأَنَّ عَلى ذي الطِنءِ عَيناً بَصيرَةًبِمَقعَدِهِ أَو مَنظَرٌ هُوَ ناظِرُه
١٠
يُحاذِرُ حَتّى يَحسِبَ الناسَ كُلَّهُممِنَ الخَوفِ لا تَخفى عَلَيهِم سَرائِرُه
١١
غَدا الحَيُّ مِن بَينِ الأُعَيلامِ بَعدَماجَرى حَدَبُ البُهمى وَهاجَت أَعاصِرُه
١٢
دَعاهُم لِسَيفِ البَحرِ أَو بَطنِ حائِلٍهَوىً مِن نَوى حَيٍّ أُمِرَّت مَرايِرُه
١٣
غَدَونَ بِرَهنٍ مِن فُؤادي وَقَد غَدَتبِهِ قَبلَ أَترابِ الجَنوبِ تُماضِرُه
١٤
تَذَكَّرتُ أَترابَ الجَنوبِ وَدونَهامَقاطِعُ أَنهارٍ دَنَت وَقَناطِرُه
١٥
حَوارِيَّةٌ بَينَ الفُراتَينِ دارُهالَها مَقعَدٌ عالٍ بَرودٌ هَواجِرُه
١٦
تَساقَطُ نَفسي إِثرَهُنَّ وَقَد بَدامِنَ الوَجدِ ما أُخفي وَصَدري مُخامِرُه
١٧
إِذا عَبرَةٌ وَرَّعتُها فَتَكَفكَفَتقَليلاً جَرَت أُخرى بِدَمعٍ تُبادِرُه
١٨
فَلَو أَنَّ عَيناً مِن بُكاءٍ تَحَدَّرَتدَماً كانَ دَمعي إِذ رِدائِيَ ساتِرُه
١٩
مَتى ما يَمُت عانيكِ يا لَيلِ تَعلَميمُصابَةَ ما يُسدي لِعانيكِ نائِرُه
٢٠
تَرَي خَطَأً مِمّا اِئتَمَرتِ وَتَضمَنيجَريرَةُ مَولى لا يُغَمِّضُ ثائِرُه
٢١
فَلَم يَبقَ مِن عانيكِ إِلّا بَقِيَّةٌشَفاً كَجَناحِ النِسرِ مُرِّطَ سائِرُه
٢٢
أَلا هَل لِلَيلى في الفِداءِ فَإِنَّنيأَرى رَهنَ لَيلى لا تُبالي أَواصِرُه
٢٣
لَعَمري لَئِن أَصبَحتُ في السَيرِ قاصِداًلَقَد كانَ يَحلو لي لِعَينِيَ جائِرُه
٢٤
وَجَونٍ عَلَيهِ الجَصُّ فيهِ مَريضَةٌتَطَلَّعُ مِنهُ النَفسُ وَالمَوتُ حاضِرُه
٢٥
حَليلَةُ ذي أَلفَينِ شَيخٍ يَرى لَهاكَثيرَ الَّذي يُعطى قَليلاً يُحاقِرُه
٢٦
نَهى أَهلَهُ عَنها الَّذي يَعلَمونَهُإِلَيها وَزالَت عَن رَجاها ضَرائِرُه
٢٧
أَتَيتُ لَها مِن مُختِلٍ كُنتُ أَدَّريبِهِ الوَحشَ ما يُخشى عَلَيَّ عَواثِرُه
٢٨
فَما زِلتُ حَتّى أَصعَدَتني حِبالُهاإِلَيها وَلَيلي قَد تَخامَصَ آخِرُه
٢٩
فَلَمّا اِجتَمَعنا في العَلالِيَّ بَينَناذَكِيٌّ أَتى مِن أَهلِ دارينَ تاجِرُه
٣٠
نَقَعتُ غَليلَ النَفسِ إِلّا لُبانَةًأَبَت مِن فُؤادي لَم تَرِمها ضَمائِرُه
٣١
فَلَم أَرَ مَنزولاً بِهِ بَعدَ هَجعَةٍأَلَذَّ قِرىً لَولا الَّذي قَد نُحاذِرُه
٣٢
أُحاذِرُ بَوّابَينِ قَد وُكِّلا بِهاوَأَسمَرَ مِن ساجٍ تَإِطُّ مَسامِرُه
٣٣
فَقُلتُ لَها كَيفَ النُزولِ فَإِنَّنيأَرى اللَيلَ قَد وَلّى وَصَوَّتَ طائِرُه
٣٤
فَقالَت أَقاليدُ الرِتاجَينِ عِندَهُوَطَهمانُ بِالأَبوابِ كَيفَ تُساوِرُه
٣٥
أَبِالسَيفِ أَم كَيفَ التَسَنّي لِموثَقٍعَلَيهِ رَقيبٌ دائِبُ اللَيلِ ساهِرُه
٣٦
فَقُلتُ اِبتَغي مِن غَيرِ ذاكَ مَحالَةًوَلِلأَمرِ هَيئاتٌ تُصابُ مَصادِرُه
٣٧
لَعَلَّ الَّذي أَصعَدتِني أَن يَرُدَّنيإِلى الأَرضِ إِن لَم يَقدِرِ الحَينَ قادِرُه
٣٨
فَجاءَت بِأَسبابٍ طِوالٍ وَأَشرَفَتقَسيمَةُ ذي زَورٍ مَخوفٍ تَراتِرُه
٣٩
أَخَذتُ بِأَطرافِ الحِبالِ وَإِنَّماعَلى اللَهِ مِن عَوصِ الأُمورِ مَياسِرُه
٤٠
فَقُلتُ اِقعُدا إِنَّ القِيامَ مَزَلَّةٌوَشُدّا مَعاً بِالحَبلِ إِنّي مُخاطِرُه
٤١
إِذا قُلتُ قَد نِلتُ البَلاطَ تَذَبذَبَتحِبالِيَ في نيقٍ مَخوفٍ مَخاصِرُه
٤٢
مُنيفٍ تَرى العِقبانَ تَقصُرُ دونَهُوَدونَ كُبَيداتِ السَماءِ مَناظِرُه
٤٣
فَلَمّا اِستَوَت رِجلايَ في الأَرضِ نادَتاأَحَيٌّ يُرَجّى أَم قَتيلٍ نُحاذِرُه
٤٤
فَقُلتُ اِرفَعا الأَسبابَ لا يَشعُروا بِناوَوَلَّيتُ في أَعجازِ لَيلٍ أُبادِرُه
٤٥
هُما دَلَّتاني مِن ثَمانينَ قامَةًكَما اِنقَضَّ بازٍ أَقتَمُ الريشِ كاسِرُه
٤٦
فَأَصبَحتُ في القَومِ الجُلوسِ وَأَصبَحَتمُغَلَّقَةً دوني عَلَيها دَساكِرُه
٤٧
وَباتَت كَدَوداةِ الجَواري وَبَعلُهاكَثيرٌ دَواعي بَطنِهِ وَقَراقِرُه
٤٨
وَيَحسَبُها باتَت حَصاناً وَقَد جَرَتلَنا بُرَتاها بِالَّذي أَنا شاكِرُه
٤٩
فَيا رَبِّ إِن تَغفِر لَنا لَيلَةَ النَقافَكُلُّ ذُنوبي أَنتَ يا رَبِّ غافِرُه
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.