الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تَزَوَّد فَما نَفسٌ بِعامِلَةٍ لَها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٢ قراءة
١
تَزَوَّد فَما نَفسٌ بِعامِلَةٍ لَهاإِذا ما أَتاها بِالمَنايا حَديدُها
٢
فَيوشِكَ نَفسٌ أَن تَكونَ حَياتُهاوَإِن مَسَّها مَوتٌ طَويلاً خُلودُها
٣
وَسَوفَ تَرى النَفسَ الَّتي اِكتَدَحَت لَهاإِذا النَفسُ لَم تَنطِق وَماتَ وَريدُها
٤
وَكَم لِأَبي الأَشبالِ مِن فَضلِ نِعمَةٍبِكَفَّيهِ عِندي أَطلَقَتني سُعودُها
٥
فَأَصبَحتُ أَمشي فَوقَ رِجلَيَّ قائِماًعَلَيها وَقَد كانَت طَويلاً قُعودُها
٦
وَكَم يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ مِن فَضلِ نِعمَةٍبِكَفَّيكَ عِندي لَم تُغَيَّب شُهودُها
٧
وَكَم لَكُمُ مِن قُبَّةٍ قَد بَنَيتُمُيَطولُ عِمادَ المُبتَنينَ عِمودُها
٨
بَنَتها بِأَيديها بَجيلَةُ خالِدٍوَنالَ بِها أَعلى السَماءِ يَزيدُها
٩
وَجَدتُكُمُ تَعلونَ كُلَّ قُبَيلَةٍإِذا اِعتَزَّ أَقرانَ الأُمورِ شَديدُها
١٠
وَكانَت إِذا لاقَت بَجيلَةُ غارَةًفَمِنكُم مُحاميها وَمِنكُم عَميدُها
١١
وَكُنتُم إِذا عالى النِساءُ ذُيولَهالِيَسعَينَ مِن خَوفٍ فَمِنكُم أُسودُها
١٢
وَما أَصبَحَت يَوماً بَجيلَةُ خالِدٍوَإِلّا لَكُم أَو مِنكُمُ مَن يَقودُها
١٣
إِذا هِيَ ماسَت في الدُروعِ وَأَقبَلَتإِلى الباسِ مَشياً لَم تَجِد مَن يَذودُها
١٤
لَعَمري لَئِن كانَت بَجيلَةُ أَصبَحَتقَدِ اِهتَضَمَت أَهلَ الجُدودِ جُدودُها
١٥
لَقَد تُدلِقُ الغاراتِ يَومَ لِقائِهاوَقَد كانَ ضَرّابي الجَماجِمَ صيدُها
١٦
مَعاقِلَ أَيديها لِمَن جاءَ عائِذاًإِذا ما اِلتَقَت حُمرُ المَنايا وَسودُها
١٧
وَكانَت إِذا لاقَت بَجيلَةُ بِالقَناوَبِالهِندَوانِيّات يَفري حَديدُها
١٨
فَما خُلِقَت إِلّا لِقَومٍ عَطاؤُهايَكونُ إِلى أَيدي بَجيلَةَ جودُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة