الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إليك بنفسي حين بعد حشاشةٍ

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٧ قراءة
١
إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍرِكابَ طَريدٍ لا يَزالُ عَلى نَحبِ
٢
طَواهُنَّ ما بَينَ الجِواءِ وَدومَةٍوَرُكبانُها طَيَّ البُرودِ مِنَ العَصبِ
٣
عَلى شَدَنِيّاتٍ كَأَنَّ رُؤوسَهافُؤوسٌ إِذا راحَت رَواجِفُ في نُصبِ
٤
إِذا هِيَ بِالرَكبِ العِجالِ تَرَدَّفَتنَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ في النَقبِ
٥
خَبَطنَ نِعالَ الجِلدِ حَتّى كَأَنَّهاشَراذيمُ في الأَرساغِ مِن خِرَقِ العُطبِ
٦
إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِهاوَكُلَّ قُتارٍ في سُلامى وَفي صُلبِ
٧
أَضَرَّ بِها التِرحالُ حَتّى تَحَوَّلَتمِنَ الأَينِ سوداً بَعدَ عيدِيَّةٍ صُهبِ
٨
وَغيدٍ مِنَ الإِدلاجِ تَحسِبُ أَنَّهُمسُقوا بِنتَ أَحوالٍ تُدارُ عَلى الشَربِ
٩
تَميلُ بِهِم حيناً وَحيناً تُقيمُهُموَهُنَّ بِنا مِثلُ القِداحِ مِنَ القُضبِ
١٠
حَمَلنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقيلَةٍإِلَيكَ عَلى فانٍ عَرائِكُها حُدبِ
١١
إِلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيرُهُإِلَيهِ مِنَ الآفاقِ مُجتَمَعُ الرَكبِ
١٢
إِلى بابِ مَن لَم نَأتِ نَطلُبُ غَيرَهُبِشَرقٍ مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ وَلا غَربِ
١٣
إِلى حَيثُ مَدَّ المُلكُ أَطنابَ بَيتِهِعَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ
١٤
إِذا ما رَأَتهُ الأَرضَ ظَلَّت كَأَنَّهاتَزَعزَعُ تَستَحيِي الإِمامَ مِنَ الرُعبِ
١٥
دَعي الناسَ إِلّا اِبنِ الخَليفَةِ إِنَّهُمِنَ الناسِ إِن بَلَّغتِني أَرضَهُ حَسبي
١٦
وَلَيسَ بِلاقٍ مِثلَهُ الدَهرَ خائِفٌأَتاهُ عَلى ماءٍ يَسيرُ وَلا تُربِ
١٧
بِحَقِّ وَلِيٍّ بَينَ يوسُفَ عيصُهُوَبَينَ أَبي العاصي وَبَينَ أَبي حَربِ
١٨
يُشَدُّ بِهِ الإِسلامُ بَعدَ وَلِيِّهِأَبيهِ فَأَمسى الدينُ مُلتئِمََ الشَعبِ
١٩
قُرومٌ أَبو العاصي أَبوهُم كَأَنَّهُمإِذا لَبِسوا صيدُ المُعَبَّدَةِ الجُربِ
٢٠
وَصِيَّةَ ثاني اِثنَينِ بَعدَ مُحَمَّدٍضِرابَ كِرامٍ غَيرَ عُزلٍ وَلا نُكبِ
٢١
عَمَدتُ بِنَفسي حينَ خِفتُ مَحيطَةًإِلَيكَ وَمالي يا اِبنَ مَروانَ مِن ذَنبِ
٢٢
إِلى المَعقَلِ المَفزوعِ مِن كُلِّ جانِبٍإِلَيهِ وَلِلغَيثِ المَغيثِ مِنَ الجَدبِ
٢٣
شَفيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ كَما شَفَتيَدُ اللَهِ بِالفُرقانِ مِن مَرَضِ القَلبِ
٢٤
هُوَ المُصطَفى بَعدَ الصَفِيَّينِ لِلهُدىوَفي العيصِ مِن أَهلِ الخِلافَةِ وَالقُربِ
٢٥
بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم سُيوفُهُممَعاقِلُ إِذ صارَ القِتالُ إِلى الضَربِ
٢٦
رَأَيتُ بَني مَروانَ تَفسَحُ عَنهُمُسُيوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ مِنَ الكَربِ
٢٧
وَتَعرِفِ بِالأَبطالِ وَقعَ سُيوفِهِموَآثارَها مِن مُندَباتٍ وَمِن خَدبِ
٢٨
وَعاوٍ عَوى حَتّى اِستَثارَ عُواؤُهُأَبا اِثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ
٢٩
أَما كانَ في قَيسِ بنِ عَيلانَ نابِحٌفَيَنبَحُ عَنهُم غَيرُ مُستَولَغٍ كَلبِ
٣٠
وَكانَ لَهُم لَمّا عَوى الكَلبُ دونَهُمجَريرٌ عَلَيهِم مِثلَ راغِيَةَ السَقبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة