الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألم يك جهلا بعد سبعين حجة

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٦ قراءة
١
ألمْ يَكُ جَهْلاً بَعْدَ سَبْعِينَ حِجّةًتَذَكُّرُ أُمّ الفَضْلِ وَالرّأسُ أشيَبُ
٢
وَقيلُكَ هَلْ مَعرْوفُها رَاجِعٌ لَنَاوَلَيسَ لشيءٍ قَد تَفاوَتَ مَطْلَبُ
٣
على حِينَ وَلّى الدّهْرُ إلاّ أقَلّهُوكادَتْ بَقايا آخِرِ العَيشِ تَذهَبُ
٤
فإنْ تُؤذِنينا بِالفِرَاقِ فَلَسْتُمُبِأوّلِ مَنْ يَنْسَى وَمَنْ يَتَجَنّبُ
٥
ورُبّ حَبيبٍ قَدْ تَناسَيْتُ فَقْدَهُيَكَادُ فُؤادي إثْرَهُ يَتَلَهّبُ
٦
أخي ثِقَةٍ في كلّ أمْرٍ يَنُوبُنيوَعِنْدَ جَسِيمِ الأمْرِ لا يَتَغَيّبُ
٧
قَرَعْتُ ظنابيبي على الصّبْرِ بعْدَهُفقدْ جَعلتْ عنهُ الجَنائبُ تُصْحِبُ
٨
دعاني سَيّارٌ وَقَدْ أشْرَفَتْ بِهِمَهالِكُ يُلْفَى دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ
٩
فَقُلتُ لَهُ ِنِّن أخُوكَ الَّذِي بِهِتَنُوءُ إذا عَمَّ الدّعَاءَ المُثَوِّبُ
١٠
فإنْ تَكُ مَظْلُوماً فإنّ شِفَاءهُبِوَرْدٍ وبَعْضُ الأمْرِ للأمْرِ مُجلبُ
١١
هُوَ الحَكمُ الرّاعي وَأنْتَ رَعِيّةٌوكلُّ قضَاءٍ سَوْفَ يُحصَى وَيُكتَبُ
١٢
وأنْتَ وَليُّ الحَقّ تَقْضي بِفَصْلِهِوَأنْتَ وَليُّ العَفْوِ إذْ هُوَ مُذْنِبُ
١٣
يَزِينُ عُبَيْداً كُلُّ شَيءٍ بَنَيْتَهُوَأنْتَ فَتَاهَا وَالصّرِيحُ المُهَذَّبُ
١٤
نَمَتْكَ قُرُومٌ مِنْ حَنيفَةَ جِلّةٌإلى عيصها الأعلى الذي لا يُشَذَّبُ
١٥
وَجُرْثُومَةُ العِزّ التي لا يَرْومُهَاعَدُوٌّ وَلا يَسْطِيعُهَا المُتَوثِّبُ
١٦
وَمَا قَايَسَتْ حَيّاً حَنِيفَةُ سُوقَةًوَلَوْ جَهِدوا إلاّ حَنيفَةُ أطْيَبُ
١٧
وكانَتْ إذا خافَتْ تَضَايُق مُقْدَمٍتَمُدّ بأيديها السّيُوفَ فَتَضْرِبُ
١٨
إذا مَنَعُوا لمْ يُرْج شيءٌ وَرَاءهُمْوَإنْ لَقِحتْ حرْبٌ يجيئوا فَيرْكبوا
١٩
إلَيْهِمْ رَأتْ ذاكُمْ مَعَدٌّ وَغَيرُهَايُحِلّ اليَتَامَى وَالصّعِيبُ المُعَصَّبُ
٢٠
تَحُلّ بُيُوتُ المُعْتَفِينَ إلَيْهِمُإذا كانَ عامٌ خادعُ النَّوْء مُجْدِبُ
٢١
وَقعْتُمْ بصُفْرِيّ الخَضَارِمِ وَقْعَةًفَجَلّلْتُمُوها عارَها لَيسَ يَذهَبُ
٢٢
وَلَمّا رَأوْا بِالأبْرَقَيْنِ كَتِيبَةًمُلَملَمةً تَحمي الذّمارَ وَتَغضَبُ
٢٣
دَعَا كُلُّ مَنحوبٍ حَنيفةَ فالتَقَتْعَجاجَةُ مَوْتٍ وَالدّماءُ تَصَبّبُ
٢٤
وَجَاؤوا بِوِرْدٍ مِنْ حَنيفَةَ صَادِقٍتُطاعِنُ عَنْ أحسابِها وَتُذَبِّبُ
٢٥
مَصَاليتُ نَزّالُونَ في حَوْمَةِ الوَغَىتَخُوضُ المَنايا والرّمَاحُ تُخَضَّبُ
٢٦
ورائمةٍ وَلّهْتُمُوها وَفَاقِدٍتَرَكْتُمْ لهَا شَجواً تُرِنّ وَتَنحَبُ
٢٧
وَقدْ عَصَبَتْ أهل الشّوَاجنِ خيلُهموَقَدْ سَارَ مِنهَا بِالمَجازَةِ مِقْنَبُ
٢٨
إذا ورَدُوا المَاءَ الرَّوَاءَ تَظَامَأتْأوَائِلُهُمْ أوْ يَحْفِرُوا ثُمّ يشربَوا
٢٩
تَفارَطُ هَمْدَانَ الجِبَالَ وَغافِقاًوَزُهدَ بَني نَهدٍ فتُسمى وَتَحرُبُ
٣٠
تَوَثَّبُ بالفُرْسَانِ خُوصاً كَأنّهَاسَعَالٍ طَوَاهَا غَزْوُهم فهيَ شُزَّبُ
٣١
وَهُمْ من بَعيدٍ في الحُرُوبِ تَناوَلُواعِياذاً وعَبَدَ الله وَالخَيْلُ تُجذَبُ
٣٢
بذي الغافِ من وَادي عُمانَ فأصْبحتْدِماؤهُمُ يُجْرَى بها حيثُ تَشخَبُ
٣٣
أذاقُوهُمُ طَعْمَ المَنَايَا فَعَجَّلواوَمن يَلقَهم في عَرْصة الموْتِ يُشجُبوا
٣٤
شَفَوْا مِنهما ما في النفوسِ وَشَذّبُوابِوَقْعِ العَوَالي كُلَّ مَنْ يَتَكَتّبُ
٣٥
وَأضْحَى سَعيدٌ في الحَديدِ مُكَبَّلاًيُعَاني وَأحْيَاناً يُقَادُ فَيَصْحبُ
٣٦
رَأى قَوْمَهُ إذْ كانَ غَدْواً جِلادُهمْمَعَ الصّبحِ حتى كادتِ الشمسُ تغرُبُ
٣٧
فَما أُعطيَ المَاعُونُ حتى تَحاسَرَتْعَليهِمْ جُموعٌ من حَنيفَةَ لُجَّبُ
٣٨
وَحَتى عَلَوْهُمْ بِالسّيُوفِ كَأنّهَامَصَابِيحُ تَعْلُو مَرّةً وَتَصَبَّبُ
٣٩
فَلَمْ يُرَ يَوْمٌ كَانَ أكْثَرَ عَوْلَةًوَأيْتَم للوِلْدانِ مِنْ يَوْمِ عُوتِبُوا
٤٠
وَمَنْ يَصْطَلي في الحَرْبِ ناراً تحُشّهاحَنيفَةُ يَشقى في الحرُوبِ وَيُغْلَبُ
٤١
وَمَا زَالَ دَرْءٌ مِنْ حَنِيفَةَ يُتّقَىومَا زَالَ قَرْمٌ من حَنيفَةَ مُصْعَبُ
٤٢
لَهُ بَسْطَةٌ لا يَملِكُ النّاسُ رَدَّهايَدينُ لَهُ أهْلُ البلادِ وَيُحْجَبُوا
٤٣
تَرَى للوُفُودِ عَسْكَراً عِنْدَ بَابِهِإذا غابَ مِنهُمْ مَوْكِبٌ جاء موكِبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة