الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

رأيت بني مروان يرفع ملكهم

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٧ قراءة
١
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ يَرْفَعُ مُلْكَهُمْمُلُوكٌ شَبابٌ كالأسُودِ وَشِيبُها
٢
بِهِمْ جَمَعَ الله الصّلاةَ فَأصْبَحَتْقد اجتَمَعتْ بعدَ اختلافٍ شُعوبُها
٣
وَمَنْ وَرِثَ العُودَينِ وَالخاتَمَ الّذيلَهُ المُلكُ وَالأرْضُ الفَضَاءُ رَحيبُها
٤
وكانَ لَهُمْ حَبلٌ قَدِ استكرَبوا بِهِعَرَاقيَ دَلْوٍ كانَ فاضَ ذَنُوبُها
٥
على الأرْضِ من يَنهَزْ بها من ملوكِهمْيَفِضْ كالفَراتِ الجَوْنِ عفواً قليبُها
٦
تُرَدّدُني بَينَ المَدِينَةِ وَالّتيإلَيْها قُلُوبُ النّاسِ يَهْوِي مُنيبُها
٧
هي القَرْيَةُ الأولى التي كُلُّ قَرْيَةٍلهَا وَلَدٌ يَنْمي إلَيْها مُجيبُها
٨
هُدُوءاً رِكابي لا تَزَالُ نَجيبَةإلى رَجُلٍ مُلْقىً تَحِنّ سُلُوبُها
٩
وَلمْ يَلْقَ ما لاقَيْتَ إلاّ صَحَابَتيوَإلاّ رِكَابٌ لا يُرَاحُ لُغُوبُها
١٠
أتَتْكَ بِقَوْمٍ لمْ يَدَعْ سَارِحاً لَهُمْتَتابُعُ أعْوامٍ ألَحّتْ جُدُوبُها
١١
وَخَوْقَاءِ أرْضٍ مِنْ بَعيِدٍ رَمَتْ بناإليكَ مع الصُّهبِ المهارِي سُهُوبُها
١٢
بِمْتّخذينَ اللّيْلَ فَوْقَ رِحَالِهمْبها جَبَلاً قَد كانَ مَشْياً خَبيبُها
١٣
إلَيْكَ بِأنْضَاءٍ عَلى كُلّ نِضْوَةٍنَجيبَتُها قَدْ أُدْرِجَتْ وَنَجيبُها
١٤
رأيتُ عُرَى الأحقابِ والغُرَضَ التقتْإلى فُلْفُلِ الأَطْبَاءِ مِنها دُؤوبُها
١٥
كَأنّ الخَلايَا فَوْقَ كُلّ ضَرِيرَةٍتُخَطِّمُهُ في دَوْسَرِ المَاءِ نِيبُها
١٦
أقُولُ لأصْحَابي وَقَدْ صَدقَتْهُمُمِنَ الأنْفُسِ اللاتي جَزِعن كَذوبُها
١٧
عَسَى بيَدَيْ خَيرِ البَرِيّةِ تَنْجَليمِنَ الَّلزَبَاتِ الغُبْرِ عَنّا خُطوبُها
١٨
إذا ذُكّرَتْ نفسي ابنَ مرْوَان صَاحبيومَرْوَانَ فاضَتْ ماءَ عَيني غُرُوبُها
١٩
هُمَا مَنَعاني إذْ فَرَرْتُ إلَيْهِمَاكَما مَنَعَتْ أرْوَى الهِضَابِ لُهُوبُها
٢٠
فما رِمْتُ حتى ماتَ مَنْ كنتُ خائفاًوَطُومن مِن نفسِ الفَرُوقِ وَجيبُها
٢١
وَهَلْ دَعْوَتي من بَعد مرْوَانَ وَابْنِهِلَها أحَدٌ إذْ فَارَقَاها يُجِيبُها
٢٢
وَكُنتُ إذا ما خِفْتُ أوْ كُنتُ رَاغِباًكَفاني مِنْ أيْديهِما لي رَغِيبُها
٢٣
بِأخْلاقِ أيْدِي المُطْعَمِينَ إذا الصبَّاتَصَبّبَ قُرّاً غَيرَ مَاءٍ صَبِيبُها
٢٤
رَأيْتُ بَني مَرْوَانَ إذْ شُقّتِ العَصَاوَهَرّ مِنَ الحَرْبِ العَوَانِ كَليبُها
٢٥
شَفَوْا ثائرَ المَظلومِ وَاستَمسكَتْ بِهمأكُفُّ رِجالٍ رُدّ قَسْراً شَغُوبُها
٢٦
وَرِثْتَ إلى أخلاقِهِ عَاجِلَ القِرَىوَضَرْبَ عَرَاقيبِ المتالي شَبُوبُها
٢٧
رَأيْتَ بَني مَرْوَانَ ثَبّتَ مُلْكَهُمْمَشُورَةُ حَقٍّ كانَ مِنْها قَرِيبُها
٢٨
جَزى الله خَيراً مِنْ خَليفَةِ أُمّةٍإذا الرّيحُ هَبّتْ بَعد نَوْءٍ جَنوبُها
٢٩
كَفَى أُمّةَ الأمّيّ كُلَّ مُلِحّةٍمنَ الدّهرِ مَحذورٍ عَلَينا شَصِيبُها
٣٠
عَستْ هَذِه الَّلأْواءُ تَطْرُدُ كَرْبَهاعَلَيْنَا سَماءٌ مِنْ هِشَامٍ تُصيبُهاَ
٣١
كَما كانَ أرْوَى إذْ أتَاهُمْ بِأهْلِهِحُطَيئَةُ عَبْسٍ من قُرَيْعٍ ذَنُوبُها
٣٢
فهَبْ لي سَجلاً من سجالك يُرْوِنيوَأهْلي إذا الأوْرَادُ طالَ لُؤوبُها
٣٣
وكَمْ أنعَمْتْ كَفّا هِشامٍ على امرِىءٍلَهُ نِعْمَة خَضْرَاء ما يَسْتَثيبُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة