١
أبَا حَاتِمٍ مَا حَاتِمٌ في زَمَانهِوَلا النّيلُ تَرْمي بالسّفِينِ غَوَارِبُهْ
٢
بأجوَدَ عندَ الجُودِ مِنكَ وَلا الّذيعَلا بِغُثَاءٍ سُورَ عَانَةَ غَارِبُهْ
٣
يَدَاكَ يَدٌ يُعْطي الجَزِيلَ فَعَالُهاوَأُخْرَى بها تَسْقي دَماً مَن تُحارِبُهْ
٤
وَلَوْ عُدّ ما أعْطَيتَ من كلّ قَيْنَةٍوَأجْرَدَ خِنْذِيذٍ طِوَالٍ ذَوَائِبُهْ
٥
لِيعْلَمَ ما أحْصَاهُ فِيمَنْ أشَعْتَهُجَميعاً إلى يَوْمِ القِيامَةِ حَاسِبُهْ
٦
وَأنْتَ امْرُؤٌ لا نَايِلُ اليَوْمِ مَانِعٌمِنَ المالِ شَيئاً في غَد أنتَ وَاهبُهْ
٧
وَمَا عَدّ ذُو فَضْلٍ عَلى أهْلِ نعمةٍكفَضْلكَ عندي حينَ عبّتْ عوَاقبُهْ
٨
تَداركَني من خالِدٍ بَعدَمَا التَقَتْوَرَاءَ يَدي أنْيَابُهُ وَمَخَالِبُهْ
٩
وَكمْ أدركَتْ أسبابَ حَبلكَ من رَدٍعلى زَمَنٍ بَاداكَ وَالموْتُ كارِبُهْ
١٠
مَدَدْتَ لَهُ مِنْها قُوىً حينَ نَالَهاتَنَفَّسَ في رَوْحٍ وَأسْهَلَ جَانِبُهْ
١١
وَثَغْرٍ تَحَامَاهُ العَدُوُّ كَأنّهُمِنَ الخَوْفِ ثَأرٌ لا تَنَامُ مَقَانِبُهْ
١٢
وَقَوْم يَهُزّونَ الرّمَاحَ بِمُلْتَقىًأسَاوِرُهُ مَرْهُوبَةٌ وَمَرَازِبُهْ
١٣
تَرَى بِثَنَايَاهُ الطّلايِعَ تَلْتَقيعلى كلّ سامي الطَّرْفِ ضَافٍ سبايبُه
١٤
كَأنّ نَسَا عُرْقُوبِهِ مُتَحَرِّفٌإذا لاحَهُ المِضْمَارُ وانضَمّ حَالِبُهْ
١٥
لَهُ نَسَبٌ بَينَ العَناجيجِ يَلْتَقيإلى كُلّ مَعرُوفٍ من الخيلِ ناسبُهْ
١٦
ركِبتُ لَهُ سَهلَ الأمورِ وَحَزْنَهَابِذي مِرّةٍ حَتى أُذِلّتْ مَرَاكِبُهْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.