الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إن يظعن الشيب الشباب فقد ترى

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٦ قراءة
١
إنْ يُظْعِنِ الشّيْبُ الشّبابَ فقد تُرَىلَهُ لِمّةٌ لَمْ يُرْمَ عَنْها غُرَابُهَا
٢
لَئنْ أصْبَحَتْ نَفسي تُجيبُ لطال ماأقَرّتْ بعَيْني أنْ يُغِيمَ سَحابُهَا
٣
وَأصْبَحتُ مِثْلَ النّسْرِ أصْبَحَ وَاقِعاًوَأفْنَاهُ مِنْ كَرّ اللّيَالي ذَهابُهَا
٤
وَمايِرَةِ الأعْضَادِ قَد أجهَضَتْ لهانَتِيجَ خِداجٍ وَهْيَ نَاجٍ هَبابُهَا
٥
تَعالَلْتُهَا بالسّوْطِ بَعْدَ التِياثِهابمُقْوَرّةِ الأعْلام يَطْفُو سَرَابُهَا
٦
فقلت لها زوري بلالاً فإنهإلَيْهِ من الحَاجَاتِ تُنْضى ركابها
٧
حَلَفْتُ وَمَنْ يَأثَمْ فَإنّ يَمينَهُإذا أثِمَتْ لاقِيهِ مِنْهَا عَذابُها
٨
لئِنْ بَلَّ لي أرْضِي بِلالٌ بِدَفْقَةٍمنَ الغَيثِ في يُمنى يدَيهِ انسِكابُها
٩
أكُنْ كالّذي صَابَ الحَيا أرْضهُ التيسَقاها وَقَد كانَتْ جَدِيباً جَنَابُها
١٠
فأصْبَحَ قَدْ رَوّاهُ من كُلّ جانِبٍلَهُ مَطَرَاتٌ مُسْتَهِلٌّ رَبَابُها
١١
فَتىً تَقْصُرُ الفِتْيانُ دُونَ فَعالِهِوكانَ بِهِ للحَرْبِ يخبو شهابها
١٢
هُوَ المشتري بالسيف أفضَلَ ما غلاإذا مارحى الحرب استَدَرّ ضِرَابُها
١٣
أبَى لِبِلالٍ أنّ كَفّيْهِ فِيهِمَاحَيا الأرْض يسقي كلَّ مَحلٍ حَبابُها
١٤
هُوَ ابنُ أبي مُوسى الذي كانَ عِنْدَهلحاجَاتِ أصْحابِ الرّسُول كِتابُها
١٥
رَأيْتُ بِلالاً إذْ جَرَى جاءَ سابِقاًوَذَلّتْ بِهِ للحَرْبِ قَسْراً صِعابُها
١٦
بهِ يَطْمَئِنّ الخَائِفُونَ وَغَيْثُهُبِهِ مِنْ بِلادِ المَحْلِ يَحْيا تُرَابُها
١٧
أبَيْتَ على النّاهِيكَ إلاّ تَدَفّقاًكما انهَلّ من نَوْءِ الثّرَيّا سَحابُها
١٨
رَحَلْتُ مِنَ الدَّهْنَا إلَيْكَ وَبَيْنَنافَلاةٌ وَأنْيَاهٌ تَعَاوَى ذِئَابُها
١٩
لألْقَاكَ وَاللاّقِيكَ يَعْلَمُ أنّهُسَيَمْلأُ كَفّيْ سَاعِدَيْهِ ثَوَابُها
٢٠
نَمَاكَ أبُو مُوسَى أبُوكَ كَما نَمَىوُعُولاً بِأعْلى صَاحَتَينِ هِضَابُها
٢١
وكُلُّ يَمَانٍ أنْتَ جُنّتُهُ الّتيبِهَا تُتّقَى لِلْحَرْبِ إذْ فُرّ نَابُها
٢٢
وَأنْتَ امْرُوءٌ تُعْطي يَمينُكَ ما غَلاوَإنْ عاقَبَتْ كانَتْ شَديداً عِقابُها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة