الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْ،

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٦ قراءة
١
ألا حَبّذا البَيْتُ الّذي أنْتَ هايِبُهْتَزُورُ بُيُوتاً حَوْلَهُ وَتُجَانِبُهْ
٢
تُجانِبُهُ مِنْ غَيرِ هَجْرٍ لأهْلِهِوَلَكِنّ عَيْناً مِنْ عَدُوٍّ تُرَاقِبُهْ
٣
أرَى الدّهْرَ أيّامُ المَشِيبِ أمَرُّهُعَلَيْنا وأيّامُ الشّبابِ أطَايِبُهْ
٤
وَفي الشّيْبِ لَذّاتٌ وَقُرّةُ أعْيُنٍوَمِنْ قَبْلِهِ عَيْشٌ تَعَلّلَ جادبُهْ
٥
إذا نازَلَ الشّيْبُ الشّبابَ فأصْلَتَابسَيْفَيهِما فالشَّيبُ لا بدّ غالِبُهْ
٦
فَيَا خَيْرَ مَهْزُومٍ وَيَا شَرّ هَازِمٍإذا الشّيْبُ رَاقَتْ للشّبَابِ كَتايُبهْ
٧
وَلَيْسَ شَبابٌ بَعْدَ شَيْبٍ برَاجعٍيَدَ الدّهْرِ حتى يَرْجعَ الدَّرَّ حالِبُهْ
٨
وَمَنْ يَتَخَمّطْ بالمَظالِمِ قَوْمَهُوَلَوْ كَرُمَتْ فيهم وَعزّتْ مضَارِبُهْ
٩
يُخَدَّشْ بأظْفَارِ العَشِيرَةِ خَدُّهُوَتُجْرَحْ رُكوباً صَفْحتاهُ وَغارِبُهْ
١٠
وإنّ ابنَ عَمّ المَرْءِ عِزّ ابنِ عَمّهِمَتى ما يَهِجْ لا يَحلُ للقَوْمِ جانبُهْ
١١
وَرُبّ ابنِ عَمٍّ حاضِرِ الشرّ خَيرُهُمَع النجمِ من حيثُ استقلّتْ كواكبُهْ
١٢
فلا ما نَأى مِنهُ مِنَ الشّرّ نَازِحٌولا ما دَنَا مِنْهُ مِنَ الخَيرِ جالِبُهْ
١٣
فَما المَرْءُ مَنْفُوعاً بتَجرِيبِ وَاعظٍإذا لم تَعِظْهُ نَفسُهُ وَتَجَارِبُهْ
١٤
ولا خَيرَ ما لمْ يَنْفَعِ الغُصْنُ أصْلَهُوَإنْ ماتَ لمْ تَحزَنْ عَليهِ أقارِبُهْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة