الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

سما لك شوق من نوار ودونها

الفرزدقالعصر الأموي · ٨٨٣ قصيدة
٧ قراءة
١
سمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَهاسَوَيْقَةُ وَالدَّهْنا وَعَرْضُ جِوَائِها
٢
وَكُنْتَ إذا تُذْكَرْ نَوَارُ فإنّهالِمُندمِلاتِ النّفسِ تَهياضُ دائِها
٣
وأرْضٍ بها جَيْلانُ رِيحٍ مَرِيضَةٍيَغُضّ البَصِيرُ طَرْفَهُ من فَضَائِها
٤
قَطَعْتُ على عَيْرَانَةٍ حِمْيَرِيّةٍكُمَيتٍ يَئطّ النِّسْعُ من صُعدائِها
٥
وَوَفْرَاء لم تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيَعةٍغَدَوْتُ بِها طَيّاً يَدي في رِشَائِها
٦
ذَعَرْتُ بها سِرْباً نَقِيّاً كَأنّهُنُجُومُ الثّرَيّا أسْفَرَتْ من عَمائِهَا
٧
فعادَيتُ منِها بين تَيْسٍ وَنَعْجَةٍوَرَوّيْتُ صَدرَ الرُّمْحِ قَبلَ عَنائِها
٨
ألِكْني إلى ذُهْلِ بنِ شيبانَ إنّنيرَأيْتُ أخَاهَا رَافِعاً لِبِنَائِها
٩
لَقَدْ زَادَني وُدّاً لِبَكْرِ بنِ وَائِلٍإلى وُدّهَا المَاضي وَحُسْنِ ثَنائِها
١٠
بلاءُ أخِيهِمْ إذْ أُنِيخَتْ مَطِيّتيإلى قّبّةٍ أضْيَافُهُ بِفَنَائِها
١١
جَزَى الله عَبْدَ الله لَمّا تَلَبّسَتْأُموري وَجاشَتْ أنفُسٌ من ثَوَائِها
١٢
إلَيْنَا فَبَاتَتْ لا تَنَامُ كَأنّهَاأُسَارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بِدِمائِها
١٣
بِجَابِيَةِ الجَوْلانِ بَاتَتْ عُيُونُنَاكَأنّ عَوَاوِيراً بِها مِنْ بُكَائِها
١٤
أرِحْني أبَا عبْدِ المَلِيكِ فَما أرَىشِفَاءً مِنَ الحاجَاتِ دُونَ قضَائِها
١٥
وَأنْتَ امْرُؤٌ للصُّلْبِ مِنْ مُرّةَ التيلهَا مِنْ بَني شَيْبَانَ رُمْحُ لِوَائِها
١٦
هُمُ رَهَنُوا عَنهُمْ أباكَ فَما أَلَواعَنِ المُصْطَفَى مِنْ رَهْنِها لِوَفائِها
١٧
فَفَكّ مِنْ الأغلالِ بَكْرَ بنَ وَائلٍوَأعطى يَداً عَنهُمْ لهمْ من غَلائِها
١٨
وَأنقذَهم من سجن كِسرَى بن هُرْمُزٍوَقَدْ يَئِسَتْ أنْفارُها مِنْ نِسائِها
١٩
وَما عَدّ مِنْ نُعمى امرُؤٌ من عَشيرَةٍلِوَالِدِهِ عَنْ قَوْمِهِ كَبَلائِها
٢٠
أعَمَّ عَلى ذُهْلِ بنِ شَيبانَ نِعْمَةًوأدْفَعَ عَنْ أمْوَالِها وَدِمَائِها
٢١
وَما رُهِنتْ عن قوْمِها من يَدِ امرِىءٍنِزَارِيّةٍ أغْنَتْ لهَا كَغَنَائِها
٢٢
أبُوهُ أبُوهُمْ في ذَرَاهُمْ وَأُمُّهُإذا انْتَسَبَتْ من ماجِداتِ نِسائِها
٢٣
وَما زِلْتُ أرْمي عَن رَبيعَةَ مَنْ رَمىإلَيها وَتُخشَى صَوْلَتي مِنْ ورَائِها
٢٤
بِكُلّ شَرُودٍ لا تُرَدّ كَأنّهاسَنَا نَارِ لَيْلٍ أُوقِدَتْ لِصِلائِها
٢٥
سَتَمْنَعُ بَكْراً أنْ تُرَامَ قَصَائِديوَأخْلُفُها مَنْ ماتَ مِنْ شُعَرَائِها
٢٦
وَأنْتَ امْرُؤٌ مِنْ آلِ شَيبانَ تَستقيإلى دَلْوِكَ الكُبْرَى عِظامُ دِلائِها
٢٧
لَكُمْ أثْلَةٌ مِنها خَرَجْتُمْ وَظِلّهاعَلَيْكُمْ وفيكُمْ نَبتُها في ثَرَائِها
٢٨
وَأنتَ امرُؤٌ من ذُهلِ شَيبانَ تَرْتقيإلى حَيثُ يَنمي مَجدُها من سَمائِها
٢٩
وقد عَلِمتْ ذُهلُ بنُ شَيبانَ أنّكمْإلى بَيْتِها الأعْلى وَأهْلُ عَلائِها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن الفرزدق

عُرف بلقب الفرزدق لضخامة وجهه، وهو شاعر بصري من بني تميم نشأ في البادية قرب كاظمة، وذاع صيته في العصر الأموي حتى صار واحدًا من أقطاب الشعر في زمانه. اقترن اسمه بجرير والأخطل في نقائض وهجاء دام سنين طويلة، وله في المدح والفخر والهجاء شعر كثير. كان شريفًا في قومه، لا ينشد بين يدي الخلفاء إلا جالسًا، ووفد على عدد من خلفاء بني أمية. قيل إن شعره حفظ كثيرًا من لغة العرب وأخبار الناس، وتوفي في البصرة وقد قارب المئة.

قصائد أخرى لـالفرزدق الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة