الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لهوى النفوس سريرة لا تعلم

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
لِهَوى النُفوسِ سَريرَةٌ لا تُعلَمُعَرَضاً نَظَرتُ وَخِلتُ أَنّي أَسلَمُ
٢
يا أُختَ مُعتَنِقِ الفَوارِسِ في الوَغىلَأَخوكِ ثَمَّ أَرَقُّ مِنكِ وَأَرحَمُ
٣
يَرنو إِلَيكِ مَعَ العَفافِ وَعِندَهُأَنَّ المَجوسَ تُصيبُ فيما تَحكُمُ
٤
راعَتكِ رائِعَةُ البَياضِ بِعارِضيوَلَوَ أَنَّها الأولى لَراعَ الأَسحَمُ
٥
لَو كانَ يُمكِنُني سَفَرتُ عَنِ الصِبافَالشَيبُ مِن قَبلِ الأَوانِ تَلَثُّمُ
٦
وَلَقَد رَأَيتُ الحادِثاتِ فَلا أَرىيَقَقاً يُميتُ وَلا سَواداً يَعصِمُ
٧
وَالهَمُّ يَختَرِمُ الجَسيمَ نَحافَةًوَيُشيبُ ناصِيَةَ الصَبِيِّ وَيُهرِمُ
٨
ذو العَقلِ يَشقى في النَعيمِ بِعَقلِهِوَأَخو الجَهالَةِ في الشَقاوَةِ يَنعَمُ
٩
وَالناسُ قَد نَبَذوا الحِفاظَ فَمُطلَقٌيَنسى الَّذي يولى وَعافٍ يَندَمُ
١٠
لا يَخدَعَنَّكَ مِن عَدُوٍّ دَمعُهُوَاِرحَم شَبابَكَ مِن عَدُوٍّ تَرحَمُ
١١
لا يَسلَمُ الشَرَفُ الرَفيعُ مِنَ الأَذىحَتّى يُراقَ عَلى جَوانِبِهِ الدَمُ
١٢
يُؤذي القَليلُ مِنَ اللِئامِ بِطَبعِهِمَن لا يَقِلُّ كَما يَقِلُّ وَيَلؤُمُ
١٣
الظُلمُ مِن شِيَمِ النُفوسِ فَإِن تَجِدذا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لا يَظلِمُ
١٤
يَحمي اِبنَ كَيغَلَغَ الطَريقَ وَعِرسُهُما بَينَ رِجلَيها الطَريقُ الأَعظَمُ
١٥
أَقِمِ المَسالِحَ فَوقَ شُفرِ سُكَينَةٍإِنَّ المَنِيَّ بِحَلقَتَيها خِضرِمُ
١٦
وَاِرفُق بِنَفسِكَ إِنَّ خَلقَكَ ناقِصٌوَاِستُر أَباكَ فَإِنَّ أَصلَكَ مُظلِمُ
١٧
وَغِناكَ مَسأَلَةٌ وَطَيشُكَ نَفخَةٌوَرِضاكَ فَيشَلَةٌ وَرَبُّكَ دِرهَمُ
١٨
وَاِحذَر مُناواةَ الرِجالِ فَإِنَّماتَقوى عَلى كَمَرِ العَبيدِ وَتُقدِمُ
١٩
وَمِنَ البَليَّةِ عَذلُ مَن لا يَرعَويعَن غَيِّهِ وَخِطابُ مَن لا يَفهَمُ
٢٠
يَمشي بِأَربَعَةٍ عَلى أَعقابِهِتَحتَ العُلوجِ وَمِن وَراءٍ يُلجَمُ
٢١
وَجُفونُهُ ما تَستَقِرُّ كَأَنَّهامَطروفَةٌ أَو فُتَّ فيها حِصرِمُ
٢٢
وَإِذا أَشارَ مُحَدِّثاً فَكَأَنَّهُقِردٌ يُقَهقِهُ أَو عَجوزٌ تَلطِمُ
٢٣
يَقلي مُفارَقَةَ الأَكُفِّ قَذالُهُحَتّى يَكادَ عَلى يَدٍ يَتَعَمَّمُ
٢٤
وَتَراهُ أَصغَرَ ما تَراهُ ناطِقاًوَيَكونُ أَكذَبَ ما يَكونُ وَيُقسِمُ
٢٥
وَالذُلُّ يُظهِرُ في الذَليلِ مَوَدَّةًوَأَوَدُّ مِنهُ لِمَن يَوَدُّ الأَرقَمُ
٢٦
وَمِنَ العَداوَةِ ما يَنالُكَ نَفعُهُوَمِنَ الصَداقَةِ ما يَضُرُّ وَيُؤلِمُ
٢٧
أَرسَلتَ تَسأَلُني المَديحَ سَفاهَةًصَفراءُ أَضيَقُ مِنكَ ماذا أَزعُمُ
٢٨
أَتُرى القِيادَةَ في سِواكَ تَكَسُّباًيا اِبنَ الأُعَيِّرِ وَهيَ فيكَ تَكَرُّمُ
٢٩
فَلَشَدَّ ما جاوَزتَ قَدرَكَ صاعِداًوَلَشَدَّ ما قَرُبَت عَلَيكَ الأَنجُمُ
٣٠
وَأَرَغتَ ما لِأَبي العَشائِرِ خالِصاًإِنَّ الثَناءَ لِمَن يُزارَ فَيُنعِمُ
٣١
وَلِمَن أَقَمتَ عَلى الهَوانِ بِبابِهِتَدنو فَيُوجأُ أَخدَعاكَ وَتُنهَمُ
٣٢
وَلِمَن يُهينُ المالَ وَهوَ مُكَرَّمٌوَلِمَن يَجُرُّ الجَيشَ وَهوَ عَرَمرَمُ
٣٣
وَلِمَن إِذا اِلتَقَتِ الكُماةُ بِمازِقٍفَنَصيبُهُ مِنها الكَمِيُّ المُعلَمُ
٣٤
وَلَرُبَّما أَطَرَ القَناةَ بِفارِسٍوَثَنى فَقَوَّمَها بِآخَرَ مِنهُمُ
٣٥
وَالوَجهُ أَزهَرُ وَالفُؤادُ مُشَيَّعٌوَالرُمحُ أَسمَرُ وَالحُسامُ مَصَمِّمُ
٣٦
أَفعالُ مَن تَلِدُ الكِرامُ كَريمَةٌوَفَعالُ مَن تَلِدُ الأَعاجِمُ أَعجَمُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة