الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

مبيتي من دمشق على فراش

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
مَبيتي مِن دِمَشقَ عَلى فِراشِحَشاهُ لي بِحَرِّ حَشايَ حاشِ
٢
لَقى لَيلٍ كَعَينِ الظَبيِ لَوناًوَهَمٍّ كَالحُمَيّا في المُشاشِ
٣
وَشَوقٍ كَالتَوَقُّدِ في فُؤادِكَجَمرٍ في جَوانِحَ كَالمِحاشِ
٤
سَقى الدَمُ كُلَّ نَصلٍ غَيرِ نابٍوَرَوّى كُلَّ رُمحٍ غَيرِ راشِ
٥
فَإِنَّ الفارِسَ المَنعوتَ خَفَّتلِمُنصِلِهِ الفَوارِسُ كَالرِياشِ
٦
فَقَد أَضحى أَبا الغَمَراتِ يُكنىكَأَنَّ أَبا العَشائِرِ غَيرُ فاشِ
٧
وَقَد نُسِيَ الحُسَينُ بِما يُسَمّىرَدى الأَبطالِ أَو غَيثَ العِطاشِ
٨
لَقوهُ حاسِراً في دِرعِ صَربٍدَقيقِ النَسجِ مُلتَهِبِ الحَواشي
٩
كَأَنَّ عَلى الجَماجِمِ مِنهُ ناراًوَأَيدي القَومِ أَجنِحَةُ الفَراشِ
١٠
كَأَنَّ جَوارِيَ المُهَجاتِ ماءٌيُعاوِدُها المُهَنَّدُ مِن عُطاشِ
١١
فَوَلَّوا بَينَ ذي روحٍ مُفاتٍوَذي رَمَقٍ وَذي عَقلٍ مُطاشِ
١٢
وَمُنعَفِرٍ لِنَصلِ السَيفِ فيهِتَواري الضَبِّ خافَ مِنِ اِحتِراشِ
١٣
يُدَمّي بَعضُ أَيدي الخَيلِ بَعضاًوَما بِعُجايَةٍ أَثَرُ اِرتِهاشِ
١٤
وَرائِعُها وَحيدٌ لَم يَرُعهُتَباعُدُ جَيشِهِ وَالمُستَجاشِ
١٥
كَأَنَّ تَلَوِّيَ النُشّابِ فيهِتَلَوّي الخوصِ في سَعَفِ العِشاشِ
١٦
وَنَهبُ نُفوسِ أَهلِ النَهبِ أَولىبِأَهلِ المَحدِ مِن نَهبِ القُماشِ
١٧
تُشارِكُ في النَدامِ إِذا نَزَلنابِطانٌ لا تُشارِكُ في الجِحاشِ
١٨
وَمِن قَبلِ النِطاحِ وَقَبلَ يانيتَبينُ لَكَ النِعاجُ مِنَ الكِباشِ
١٩
فَيا بَحرَ البُحورِ وَلا أُوَرّيوَيا مَلِكَ المُلوكِ وَلا أَحاشي
٢٠
كَأَنَّكَ ناظِرٌ في كُلِّ قَلبٍفَما يَخفى عَلَيكَ مَحَلُّ غاشِ
٢١
أَأَصبِرُ عَنكَ لَم تَبخَل بِشَيءٍوَلَم تَقبَل عَلَيَّ كَلامَ واشِ
٢٢
وَكَيفَ وَأَنتَ في الرُؤَساءِ عِنديعَتيقُ الطَيرِ ما بَينَ الخِشاشِ
٢٣
فَما خاشيكَ لِلتَكذيبِ راجٍوَلا راجيكَ لِلتَخيّبِ خاشي
٢٤
تُطاعِنُ كُلُّ خَيلٍ كُنتَ فيهاوَلَو كانوا النَبيطَ عَلى الجِحاشِ
٢٥
أَرى الناسَ الظَلامَ وَأَنتَ نورٌوَإِنّي مِنهُمُ لَإِلَيكَ عاشِ
٢٦
بُليتُ بِهِم بَلاءَ الوَردِ يَلقىأُنوفاً هُنَّ أَولى بِالخِشاشِ
٢٧
عَلَيكَ إِذا هُزِلتَ مَعَ اللَياليوَحَولَكَ حينَ تَسمَنُ في هِراشِ
٢٨
أَتى خَبَرُ الأَميرِ فَقيلَ كَرّوافَقُلتُ نَعَم وَلَو لَحِقوا بِشاشِ
٢٩
يَقودُهُمُ إِلى الهَيجا لَجوجٌيُسِنُّ قِتالُهُ وَالكَرُّ ناشي
٣٠
وَأَسرِجَتِ الكُمَيتُ فَناقَلَت بيعَلى إِعقاقِها وَعَلى غِشاشي
٣١
مِنَ المُتَمَرِّداتِ تُذَبُّ عَنهابِرُمحي كُلُّ طائِرَةِ الرَشاشِ
٣٢
وَلَو عُقِرَت لَبَلَّغَني إِلَيهِحَديثٌ عَنهُ يَحمِلُ كُلَّ ماشِ
٣٣
إِذا ذُكِرَت مَواقِفُهُ لِحافٍوَشيكَ فَما يُنَكِّسُ لِاِنتِقاشِ
٣٤
تُزيلُ مَخافَةَ المَصبورِ عَنهُوَتُلهي ذا الفِياشِ عَنِ الفِياشِ
٣٥
وَما وُجِدَ اِشتِياقٌ كَاِشتِياقيوَلا عُرِفَ اِنكِماشٌ كَاِنكِماشي
٣٦
فَسِرتُ إِلَيكَ في طَلَبِ المَعاليوَسارَ سِوايَ في طَلَبِ المَعاشِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة