الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيا خدد الله ورد الخدود

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٤ قراءة
١
أَيا خَدَّدَ اللَهُ وَردَ الخُدودِوَقَدَّ قُدودَ الحِسانِ القُدودِ
٢
فَهُنَّ أَسَلنَ دَماً مُقلَتيوَعَذَّبنَ قَلبي بِطولِ الصُدودِ
٣
وَكَم لِلهَوى مِن فَتىً مُدنَفٍوَكَم لِلنَوى مِن قَتيلٍ شَهيدِ
٤
فَواحَسرَتا ما أَمَرَّ الفِراقَوَأَعلَقَ نيرانَهُ بِالكُبودِ
٥
وَأَغرى الصَبابَةَ بِالعاشِقينَوَأَقتَلَها لِلمُحِبِّ العَميدِ
٦
وَأَلهَجَ نَفسي لِغَيرِ الخَنابِحُبِّ ذَواتِ اللَمى وَالنُهودِ
٧
فَكانَت وَكُنّا فِداءَ الأَميرِوَلا زالَ مِن نِعمَةٍ في مَزيدِ
٨
لَقَد حالَ بِالسَيفِ دونَ الوَعيدِوَحالَت عَطاياهُ دونَ الوُعودِ
٩
فَأَنجُمُ أَموالِهِ في النُحوسِوَأَنجُمُ سُؤَلِهِ في السُعودِ
١٠
وَلَو لَم أَخَف غَيرَ أَعدائِهِعَلَيهِ لَبَشَّرتُهُ بِالخُلودِ
١١
رَمى حَلَباً بِنَواصي الخُيولِوَسُمرٍ يُرِقنَ دَماً في الصَعيدِ
١٢
وَبيضٍ مُسافِرَةٍ ما يُقِمنَ لا في الرِقابِ وَلا في الغُمودِ
١٣
يَقُدنَ الفَناءَ غَداةَ اللِقاءِإِلى كُلِّ جَيشٍ كَثيرِ العَديدِ
١٤
فَوَلّى بِأَشياعِهِ الخَرشَنِيُّكَشاءٍ أَحَسَّ بِزَأرِ الأُسودِ
١٥
يُرَونَ مِنَ الذُعرِ صَوتَ الرِياحِصَهيلَ الجِيادِ وَخَفقَ البُنودِ
١٦
فَمَن كَالأَميرِ اِبنِ بِنتِ الأَميرِ أَو مَن كَآبائِهِ وَالجُدودِ
١٧
سَعَوا لِلمَعالي وَهُم صِبيَةٌوَسادوا وَجادوا وَهُم في المُهودِ
١٨
أَمالِكَ رِقّي وَمَن شَأنُهُهِباتُ اللُجَينِ وَعِتقُ العَبيدِ
١٩
دَعَوتُكَ عِندَ اِنقِطاعِ الرَجاءِ وَالمَوتُ مِنّي كَحَبلِ الوَريدِ
٢٠
دَعَوتُكَ لَمّا بَراني البَلاءُوَأَوهَنَ رِجلَيَّ ثِقلُ الحَديدِ
٢١
وَقَد كانَ مَشيُهُما في النِعالِفَقَد صارَ مَشيُهُما في القُيودِ
٢٢
وَكُنتُ مِنَ الناسِ في مَحفِلٍفَها أَنا في مَحفِلٍ مِن قُرودِ
٢٣
تُعَجِّلُ فِيَّ وُجوبَ الحُدودِوَحَدّي قُبَيلَ وُجوبِ السُجودِ
٢٤
وَقيلَ عَدَوتَ عَلى العالَمينَ بَينَ وِلادي وَبَينَ القُعودِ
٢٥
فَما لَكَ تَقبَلُ زورَ الكَلامِوَقَدرُ الشَهادَةِ قَدرُ الشُهودِ
٢٦
فَلا تَسمَعَنَّ مِنَ الكاشِحينَوَلا تَعبَأَنَّ بِمَحكِ اليَهودِ
٢٧
وَكُن فارِقاً بَينَ دَعوى أَرَدتُوَدَعوى فَعَلتُ بِشَأوٍ بَعيدِ
٢٨
وَفي جودِ كَفَّيكَ ما جُدتَ ليبِنَفسي وَلَو كُنتُ أَشقى ثَمودِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة