الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما أنصف القوم ضبه وأمه الطرطبه

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
ما أَنصَفَ القَومُ ضَبَّهوَأُمَّهُ الطُرطُبَّه
٢
رَمَوا بِرَأسِ أَبيهِوَباكَوا الأُمَّ غُلبَه
٣
فَلا بِمَن ماتَ فَخرٌوَلا بِمَن نيكَ رَغبَه
٤
وَإِنَّما قُلتُ ما قُلتُ رَحمَةً لا مَحَبَّه
٥
وَحيلَةً لَكَ حَتّىعُذِرتَ لَو كُنتَ تيبَه
٦
وَما عَلَيكَ مِنَ القَتلِ إِنَّما هِيَ ضَربَه
٧
وَما عَلَيكَ مِنَ الغَدرِ إِنَّما هُوَ سُبَّه
٨
وَما عَلَيكَ مِنَ العارِ إِنَّ أُمَّكَ قَحبَه
٩
وَما يَشُقُّ عَلى الكَلبِ أَن يَكونَ اِبنَ كَلبَه
١٠
ما ضَرَّها مَن أَتاهاوَإِنَّما ضَرَّ صُلبَه
١١
وَلَم يَنِكها وَلَكِنعِجانُها ناكَ زُبَّه
١٢
يَلومُ ضَبَّةَ قَومٌوَلا يَلومونَ قَلبَه
١٣
وَقَلبُهُ يَتَشَهّىوَيُلزِمُ الجِسمَ ذَنبَه
١٤
لَو أَبصَرَ الجِذعَ شَيئاًأَحَبَّ في الجِذعِ صَلبَه
١٥
يا أَطيَبَ الناسِ نَفساًوَأَليَنَ الناسِ رُكبَه
١٦
وَأَخبَثَ الناسِ أَصلاًفي أَخبَثِ الأَرضِ تُربَه
١٧
وَأَرخَصَ الناسِ أُمّاًتَبيعُ أَلفاً بِحَبَّه
١٨
كُلُّ الفُعولِ سِهامٌلِمَريَمٍ وَهيَ جَعبَه
١٩
وَما عَلى مَن بِهِ الداءُ مِن لِقاءِ الأَطِبَّه
٢٠
وَلَيسَ بَينَ هَلوكٍوَحُرَّةٍ غَيرُ خِطبَه
٢١
يا قاتِلاً كُلَّ ضَيفٍغَناهُ ضَيحٌ وَعُلبَه
٢٢
وَخَوفُ كُلِّ رَفيقٍأَباتَكَ اللَيلُ جَنبَه
٢٣
كَذا خُلِقتَ وَمَن ذا اللَذي يُغالِبُ رَبَّه
٢٤
وَمَن يُبالي بِذَمٍّإِذا تَعَوَّدَ كَسبَه
٢٥
أَما تَرى الخَيلَ في النَخلِ سُربَةً بَعدَ سُربَه
٢٦
عَلى نِسائِكَ تَجلوفَعولَها مُنذُ سَنبَه
٢٧
وَهُنَّ حَولَكَ يَنظُرنَ وَالأُحَيراحُ رَطبَه
٢٨
وَكُلُّ غُرمولِ بَغلٍيَرَينَ يَحسُدنَ قُنبَه
٢٩
فَسَل فُؤادَكَ يا ضَببَ أَينَ خَلَّفَ عُجبَه
٣٠
وَإِن يَخُنكَ لَعَمريلَطالَما خانَ صَحبَه
٣١
وَكَيفَ تَرغَبُ فيهِوَقَد تَبَيَّنتَ رُعبَه
٣٢
ما كُنتَ إِلّا ذُباباًنَفَتكَ عَنّا مِذَبَّه
٣٣
وَكُنتَ تَفخَرُ تيهاًفَصِرتَ تَضرِطُ رَهبَه
٣٤
وَإِن بَعُدنا قَليلاًحَمَلتَ رُمحاً وَحَربَه
٣٥
وَقُلتَ لَيتَ بِكَفّيعِنانَ جَرداءَ شَطبَه
٣٦
إِن أَوحَشَتكَ المَعاليفَإِنَّها دارُ غُربَه
٣٧
أَو آنَسَتكَ المَخازيفَإِنَّها لَكَ نِسبَه
٣٨
وَإِن عَرَفتَ مُراديتَكَشَّفَت عَنكَ كُربَه
٣٩
وَإِن جَهِلتَ مُراديفَإِنَّهُ بِكَ أَشبَه

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة