الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أغالب فيك الشوق والشوق أغلب

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُوَأَعجَبُ مِن ذا الهَجرِ وَالوَصلُ أَعجَبُ
٢
أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرىبَغيضاً تُنائي أَو حَبيباً تُقَرِّبُ
٣
وَلِلَّهِ سَيري ما أَقَلَّ تَإِيَّةًعَشِيَّةَ شَرقِيَّ الحَدالَي وَغُرَّبُ
٤
عَشِيَّةَ أَحفى الناسِ بي مَن جَفَوتُهُوَأَهدى الطَريقَينِ الَّتي أَتَجَنَّبُ
٥
وَكَم لِظَلامِ اللَيلِ عِندَكَ مِن يَدٍتُخَبِّرُ أَنَّ المانَوِيَّةَ تَكذِبُ
٦
وَقاكَ رَدى الأَعداءِ تَسري إِلَيهِمُوَزارَكَ فيهِ ذو الدَلالِ المُحَجَّبُ
٧
وَيَومٍ كَلَيلِ العاشِقينَ كَمَنتُهُأُراقِبُ فيهِ الشَمسَ أَيّانَ تَغرُبُ
٨
وَعَيني إِلى أُذنَي أَغَرَّ كَأَنَّهُمِنَ اللَيلِ باقٍ بَينَ عَينَيهِ كَوكَبُ
٩
لَهُ فَضلَةٌ عَن جِسمِهِ في إِهابِهِتَجيءُ عَلى صَدرٍ رَحيبٍ وَتَذهَبُ
١٠
شَقَقتُ بِهِ الظَلماءَ أُدني عِنانَهُفَيَطغى وَأُرخيهِ مِراراً فَيَلعَبُ
١١
وَأَصرَعُ أَيَّ الوَحشِ قَفَّيتُهُ بِهِوَأَنزِلُ عَنهُ مِثلَهُ حينَ أَركَبُ
١٢
وَما الخَيلُ إِلّا كَالصَديقِ قَليلَةٌوَإِن كَثُرَت في عَينِ مَن لا يُجَرِّبُ
١٣
إِذا لَم تُشاهِد غَيرَ حُسنِ شِياتِهاوَأَعضائِها فَالحُسنُ عَنكَ مُغَيَّبُ
١٤
لَحا اللَهُ ذي الدُنيا مُناخاً لِراكِبٍفَكُلُّ بَعيدِ الهَمِّ فيها مُعَذَّبُ
١٥
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَقولُ قَصيدَةًفَلا أَشتَكي فيها وَلا أَتَعَتَّبُ
١٦
وَبي ما يَذودُ الشِعرَ عَنّي أَقُلُّهُوَلَكِنَّ قَلبي يا اِبنَةَ القَومِ قُلَّبُ
١٧
وَأَخلاقُ كافورٍ إِذا شِئتُ مَدحَهُوَإِن لَم أَشَء تُملي عَلَيَّ وَأَكتُبُ
١٨
إِذا تَرَكَ الإِنسانُ أَهلاً وَرائَهُوَيَمَّمَ كافوراً فَما يَتَغَرَّبُ
١٩
فَتىً يَملَأُ الأَفعالَ رَأياً وَحِكمَةًوَنادِرَةً أَحيانَ يَرضى وَيَغضَبُ
٢٠
إِذا ضَرَبَت في الحَربِ بِالسَيفِ كَفُّهُتَبَيَّنتَ أَنَّ السَيفَ بِالكَفِّ يَضرِبُ
٢١
تَزيدُ عَطاياهُ عَلى اللَبثِ كَثرَةًوَتَلبَثُ أَمواهُ السَحابِ فَتَنضَبُ
٢٢
أَبا المِسكِ هَل في الكَأسِ فَضلٌ أَنالُهُفَإِنّي أُغَنّي مُنذُ حينٍ وَتَشرَبُ
٢٣
وَهَبتَ عَلى مِقدارِ كَفّى زَمانِناوَنَفسي عَلى مِقدارِ كَفَّيكَ تَطلُبُ
٢٤
إِذا لَم تَنُط بي ضَيعَةً أَو وِلايَةًفَجودُكَ يَكسوني وَشُغلُكَ يَسلُبُ
٢٥
يُضاحِكُ في ذا العيدِ كُلٌّ حَبيبَهُحِذائي وَأَبكي مَن أُحِبُّ وَأَندُبُ
٢٦
أَحِنُّ إِلى أَهلي وَأَهوى لِقاءَهُموَأَينَ مِنَ المُشتاقِ عَنقاءُ مُغرِبُ
٢٧
فَإِن لَم يَكُن إِلّا أَبو المِسكِ أَو هُمُفَإِنَّكَ أَحلى في فُؤادي وَأَعذَبُ
٢٨
وَكُلُّ اِمرِئٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌوَكُلُّ مَكانٍ يُنبِتُ العِزَّ طَيِّبُ
٢٩
يُريدُ بِكَ الحُسّادُ ما اللَهُ دافِعٌوَسُمرُ العَوالي وَالحَديدُ المُذَرَّبُ
٣٠
وَدونَ الَّذي يَبغونَ ما لَو تَخَلَّصواإِلى المَوتِ مِنهُ عِشتَ وَالطِفلُ أَشيَبُ
٣١
إِذا طَلَبوا جَدواكَ أَعطوا وَحُكِّمواوَإِن طَلَبوا الفَضلَ الَّذي فيكَ خُيِّبوا
٣٢
وَلَو جازَ أَن يَحوُوا عُلاكَ وَهَبتَهاوَلَكِن مِنَ الأَشياءِ ما لَيسَ يوهَبُ
٣٣
وَأَظلَمُ أَهلِ الظُلمِ مَن باتَ حاسِداًلِمَن باتَ في نَعمائِهِ يَتَقَلَّبُ
٣٤
وَأَنتَ الَّذي رَبَّيتَ ذا المُلكِ مُرضِعاًوَلَيسَ لَهُ أُمٌّ سِواكَ وَلا أَبُ
٣٥
وَكُنتَ لَهُ لَيثَ العَرينِ لِشِبلِهِوَما لَكَ إِلّا الهِندُوانِيَّ مِخلَبُ
٣٦
لَقيتَ القَنا عَنهُ بِنَفسٍ كَريمَةٍإِلى المَوتِ في الهَيجا مِنَ العارِ تَهرُبُ
٣٧
وَقَد يَترَكُ النَفسَ الَّتي لا تَهابُهُوَيَختَرِمُ النَفسَ الَّتي تَتَهَيَّبُ
٣٨
وَما عَدِمَ اللاقوكَ بَأساً وَشِدَّةًوَلَكِنَّ مَن لاقَوا أَشَدُّ وَأَنجَبُ
٣٩
ثَناهُم وَبَرقُ البيضِ في البيضِ صادِقٌعَلَيهِم وَبَرقُ البَيضِ في البيضِ خُلَّبُ
٤٠
سَلَلتَ سُيوفاً عَلَّمَت كُلَّ خاطِبٍعَلى كُلِّ عودٍ كَيفَ يَدعو وَيَخطُبُ
٤١
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ الناسُ أَنَّهُإِلَيكَ تَناهى المَكرُماتُ وَتُنسَبُ
٤٢
وَأَيُّ قَبيلٍ يَستَحِفُّكَ قَدرُهُمَعَدُّ بنُ عَدنانَ فِداكَ وَيَعرُبُ
٤٣
وَما طَرَبي لَمّا رَأَيتُكَ بِدعَةًلَقَد كُنتُ أَرجو أَن أَراكَ فَأَطرَبُ
٤٤
وَتَعذِلُني فيكَ القَوافي وَهِمَّتيكَأَنّي بِمَدحٍ قَبلَ مَدحِكَ مُذنِبُ
٤٥
وَلَكِنَّهُ طالَ الطَريقُ وَلَم أَزَلأُفَتَّشُ عَن هَذا الكَلامِ وَيُنهَبُ
٤٦
فَشَرَّقَ حَتّى لَيسَ لِلشَرقِ مَشرِقٌوَغَرَّبَ حَتّى لَيسَ لِلغَربِ مَغرِبُ
٤٧
إِذا قُلتُهُ لَم يَمتَنِع مِن وُصولِهِجِدارٌ مُعَلّى أَو خِباءٌ مُطَنَّبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة