الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
أَعيدوا صَباحي فَهوَ عِندَ الكَواعِبِوَرُدّوا رُقادي فَهوَ لَحظُ الحَبائِبِ
٢
فَإِنَّ نَهاري لَيلَةٌ مُدلَهِمَّةٌعَلى مُقلَةٍ مِن بَعدِكُم في غَياهِبِ
٣
بَعيدَةِ ما بَينَ الجُفونِ كَأَنَّماعَقَدتُم أَعالي كُلِّ هُدبٍ بِحاجِبِ
٤
وَأَحسَبُ أَنّي لَو هَويتُ فِراقَكُملَفارَقتُهُ وَالدَهرُ أَخبَثُ صاحِبِ
٥
فَيا لَيتَ ما بَيني وَبَينَ أَحِبَّتيمِنَ البُعدِ ما بَيني وَبَينَ المَصائِبِ
٦
أَراكَ ظَنَنتِ السِلكَ جِسمي فَعُقتِهِعَلَيكِ بِدُرٍّ عَن لِقاءِ التَرائِبِ
٧
وَلَو قَلَمٌ أُلقيتُ في شَقِّ رَأسِهِمِنَ السُقمِ ما غَيَّرتُ مِن خَطِّ كاتِبِ
٨
تُخَوِّفُني دونَ الَّذي أَمَرَت بِهِوَلَم تَدرِ أَنَّ العارَ شَرُّ العَواقِبِ
٩
وَلا بُدَّ مِن يَومٍ أَغَرَّ مُحَجَّلٍيَطولُ اِستِماعي بَعدَهُ لِلنَوادِبِ
١٠
يَهونُ عَلى مِثلي إِذا رامَ حاجَةًوُقوعُ العَوالي دونَها وَالقَواضِبِ
١١
كَثيرُ حَياةِ المَرءِ مِثلُ قَليلِهايَزولُ وَباقي عَيشِهِ مِثلُ ذاهِبِ
١٢
إِلَيكِ فَإِنّي لَستُ مِمَّن إِذا اِتَّقىعِضاضَ الأَفاعي نامَ فَوقَ العَقارِبِ
١٣
أَتاني وَعيدُ الأَدعِياءِ وَأَنَّهُمأَعَدّوا لِيَ السودانَ في كَفرِ عاقِبِ
١٤
وَلَو صَدَقوا في جَدِّهِم لَحَذِرتُهُمفَهَل فيَّ وَحدي قَولُهُم غَيرُ كاذِبِ
١٥
إِلَيَّ لَعَمري قَصدُ كُلِّ عَجيبَةٍكَأَنّي عَجيبٌ في عُيونِ العَجائِبِ
١٦
بِأَيِّ بِلادٍ لَم أَجُرَّ ذُؤابَتيوَأَيُّ مَكانٍ لَم تَطَأهُ رَكائِبي
١٧
كَأَنَّ رَحيلي كانَ مِن كَفِّ طاهِرٍفَأَثبَتَ كوري في ظُهورِ المَواهِبِ
١٨
فَلَم يَبقَ خَلقٌ لَم يَرِدنَ فِنائَهُوَهُنَّ لَهُ شِربٌ وُرودَ المَشارِبِ
١٩
فَتىً عَلَّمَتهُ نَفسُهُ وَجُدودُهُقِراعَ الأَعادي وَاِبتِذالَ الرَغائِبِ
٢٠
فَقَد غَيَّبَ الشُهّادَ عَن كُلِّ مَوطِنٍوَرَدَّ إِلى أَوطانِهِ كُلَّ غائِبِ
٢١
كَذا الفاطِمِيّونَ النَدى في بَنانِهِمأَعَزُّ اِمِّحاءً مِن خُطوطِ الرَواجِبِ
٢٢
أُناسٌ إِذا لاقَوا عِدىً فَكَأَنَّماسِلاحُ الَّذي لاقَوا غُبارُ السَلاهِبِ
٢٣
رَمَوا بِنَواصيها القِسِيَّ فَجِئنَهادَوامي الهَوادي سالِماتِ الجَوانِبِ
٢٤
أولَئِكَ أَحلى مِن حَياةٍ مُعادَةٍوَأَكثَرُ ذِكراً مِن دُهورِ الشَبائِبِ
٢٥
نَصَرتَ عَلِيّاً يا اِبنَهُ بِبَواتِرٍمِنَ الفِعلِ لا فَلٌّ لَها في المَضارِبِ
٢٦
وَأَبهَرُ آياتِ التِهامِيِّ أَنَّهُأَبوكَ وَأَجدى مالَكُم مِن مَناقِبِ
٢٧
إِذا لَم تَكُن نَفسُ النَسيبِ كَأَصلِهِفَماذا الَّذي تُغني كِرامُ المَناصِبِ
٢٨
وَما قَرُبَت أَشباهُ قَومٍ أَباعِدٍوَلا بَعُدَت أَشباهُ قَومٍ أَقارِبِ
٢٩
إِذا عَلَوِيٌّ لَم يَكُن مِثلَ طاهِرٍفَما هُوَ إِلّا حُجَّةٌ لِلنَواصِبِ
٣٠
يَقولونَ تَأثيرُ الكَواكِبِ في الوَرىفَما بالُهُ تَأثيرُهُ في الكَواكِبِ
٣١
عَلا كَتَدَ الدُنيا إِلى كُلِّ غايَةٍتَسيرُ بِهِ سَيرَ الذَلولِ بِراكِبِ
٣٢
وَحُقَّ لَهُ أَن يَسبِقَ الناسَ جالِساًوَيُدرِكَ مالَم يُدرِكوا غَيرَ طالِبِ
٣٣
وَيُحذى عَرانينَ المُلوكِ وَإِنَّهالِمَن قَدَمَيهِ في أَجَلِّ المَراتِبِ
٣٤
يَدٌ لِلزَمانِ الجَمعُ بَيني وَبَينَهُلِتَفريقِهِ بَيني وَبَينَ النَوائِبِ
٣٥
هُوَ اِبنُ رَسولِ اللَهِ وَاِبنُ وَصِيِّهِوَشِبهُهُما شَبَّهتُ بَعدَ التَجارِبِ
٣٦
يَرى أَنَّ ما ما بانَ مِنكَ لِضارِبٍبِأَقتَلَ مِمّا بانَ مِنكَ لِعائِبِ
٣٧
أَلا أَيُّها المالُ الَّذي قَد أَبادَهُتَعَزَّ فَهَذا فِعلُهُ في الكَتائِبِ
٣٨
لَعَلَّكَ في وَقتٍ شَغَلتَ فُؤادَهُعَنِ الجودِ أَو كَثَّرتَ جَيشَ مُحارِبِ
٣٩
حَمَلتُ إِلَيهِ مِن لِساني حَديقَةًسَقاها الحِجى سَقيَ الرِياضَ السَحائِبِ
٤٠
فَحُيِّيتَ خَيرَ اِبنٍ لِخَيرِ أَبٍ بِهالِأَشرَفِ بَيتٍ في لُؤَيِّ بنِ غالِبِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة