الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فهمت الكتاب أبر الكتب

المتنبيالعصر العباسي · ٤١٤ قصيدة
٥ قراءة
١
فَهِمتُ الكِتابَ أَبَرَّ الكُتُبفَسَمعاً لِأَمرِ أَميرِ العَرَب
٢
وَطَوعاً لَهُ وَاِبتِهاجاً بِهِوَإِن قَصَّرَ الفِعلُ عَمّا وَجَب
٣
وَما عاقَني غَيرُ خَوفِ الوُشاةِوَإِنَّ الوِشاياتِ طُرقُ الكَذِب
٤
وَتَكثيرِ قَومٍ وَتَقليلِهِموَتَقريبِهِم بَينَنا وَالخَبَب
٥
وَقَد كانَ يَنصُرُهُم سَمعُهُوَيَنصُرُني قَلبُهُ وَالحَسَب
٦
وَما قُلتُ لِلبَدرِ أَنتَ اللُجَينُوَلا قُلتُ لِلشَمسِ أَنتِ الذَهَب
٧
فَيَقلَقَ مِنهُ البَعيدُ الأَناةِوَيَغضَبَ مِنهُ البَطيءُ الغَضَب
٨
وَما لاقَني بَلَدٌ بَعدَكُموَلا اِعتَضتُ مِن رَبِّ نُعمايَ رَب
٩
وَمَن رَكِبَ الثَورَ بَعدَ الجَوادِأَنكَرَ أَظلافَهُ وَالغَبَب
١٠
وَما قِستُ كُلَّ مُلوكِ البِلادِفَدَع ذِكرَ بَعضٍ بِمَن في حَلَب
١١
وَلَو كُنتُ سَمَّيتُهُم بِاِسمِهِلَكانَ الحَديدَ وَكانوا الخَشَب
١٢
أَفي الرَأيِ يُشبَهُ أَم في السَخاءِأَم في الشَجاعَةِ أَم في الأَدَب
١٣
مُبارَكُ الاِسمِ أَغَرُّ اللَقَبكَريمُ الجِرِشّى شَريفُ النَسَب
١٤
أَخو الحَربِ يُخدِمُ مِمّا سَبىقَناهُ وَيَخلَعُ مِمّا سَلَب
١٥
إِذا حازَ مالاً فَقَد حازَهُفَتىً لا يُسَرُّ بِما لا يَهَب
١٦
وَإِنّي لَأُتبِعُ تَذكارَهُصَلاةَ الإِلَهِ وَسَقيَ السُحُب
١٧
وَأُثني عَلَيهِ بِآلائِهِوَأَقرُبُ مِنهُ نَأى أَو قَرُب
١٨
وَإِن فارَقَتنِيَ أَمطارُهُفَأَكثَرُ غُدرانِها ما نَضَب
١٩
أَيا سَيفَ رَبِّكَ لا خَلقِهِوَيا ذا المَكارِمِ لاذا الشُطَب
٢٠
وَأَبعَدَ ذي هِمَّةٍ هِمَّةًوَأَعرَفَ ذي رُتبَةٍ بِالرُتَب
٢١
وَأَطعَنَ مَن مَسَّ خَطِّيَّةًوَأَضرَبَ مَن بِحُسامٍ ضَرَب
٢٢
بِذا اللَفظِ ناداكَ أَهلُ الثُغورِفَلَبَّيتَ وَالهامُ تَحتَ القُضُب
٢٣
وَقَد يَئِسوا مِن لَذيذِ الحَياةِفَعَينٌ تَغورُ وَقَلبٌ يَجِب
٢٤
وَغَرَّ الدُمُستُقَ قَولُ العُداةِأَنَّ عَلِيّاً ثَقيلاً وَصِب
٢٥
وَقَد عَلِمَت خَيلَهُ أَنَّهُإِذا هَمَّ وَهوَ عَليلٌ رَكِب
٢٦
أَتاهُم بِأَوسَعَ مِن أَرضِهِمطِوالَ السَبيبِ قِصارَ العُسُب
٢٧
تَغيبُ الشَواهِقُ في جَيشِهِوَتَبدو صِغاراً إِذا لَم تَغِب
٢٨
وَلا تَعبُرُ الريحُ في جَوِّهِإِذا لَم تَخَطَّ القَنا أَو تَثِب
٢٩
فَغَرَّقَ مُدنَهُمُ بِالجُيوشِوَأَخفَتَ أَصواتَهُم بِاللَجَب
٣٠
فَأَخبِث بِهِ طالِباً قَهرَهُموَأَخبِث بِهِ تارِكاً ما طَلَب
٣١
نَأَيتَ فَقاتَلَهُم بِاللِقاءِوَجِئتَ فَقاتَلَهُم بِالهَرَب
٣٢
وَكانوا لَهُ الفَخرَ لَمّا أَتىوَكُنتَ لَهُ العُذرَ لَمّا ذَهَب
٣٣
سَبَقتَ إِلَيهِم مَناياهُمُوَمَنفَعَةُ الغَوثِ قَبلَ العَطَب
٣٤
فَخَرّوا لِخالِقِهِم سُجَّداًوَلَو لَم تُغِث سَجَدوا لِلصُلُب
٣٥
وَكَم ذَدتَ عَنهُم رَدىً بِالرَدىوَكَشَّفتَ مِن كُرَبٍ بِالكُرَب
٣٦
وَقَد زَعَموا أَنَّهُ إِن يَعُديَعُد مَعَهُ المَلِكُ المُعتَصِب
٣٧
وَيَستَنصِرانِ الَّذي يَعبُدانِوَعِندَهُما أَنَّهُ قَد صُلِب
٣٨
لِيَدفَعَ ما نالَهُ عَنهُمافَيا لَلرِجالِ لِهَذا العَجَب
٣٩
أَرى المُسلِمينَ مَعَ المُشرِكينَإِمّا لِعَجزٍ وَإِمّا رَهَب
٤٠
وَأَنتَ مَعَ اللَهِ في جانِبٍقَليلُ الرُقادِ كَثيرُ التَعَب
٤١
كَأَنَّكَ وَحدَكَ وَحَّدتَهُوَدانَ البَرِيَّةُ بِاِبنِ وَأَب
٤٢
فَلَيتَ سُيوفَكَ في حاسِدٍإِذا ما ظَهَرَت عَلَيهِم كَئِب
٤٣
وَلَيتَ شَكاتَكَ في جِسمِهِوَلَيتَكَ تَجزي بِبُغضٍ وَحُب
٤٤
فَلَو كُنتَ تَجزي بِهِ نِلتُ مِنكَأَضعَفَ حَظٍّ بِأَقوى سَبَب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن المتنبي

عُرف بين الناس بلقبين لصيقين به: شاعر العرب، ومن ملأ الدنيا وشغل الناس، وهو الذي نشأ في محلة كندة بالكوفة فنُسب إليها. قال الشعر وهو صبي، ثم جعل المدح سبيله إلى بلاطات الأمراء، فكان أكثر عطائه وأصفى أيامه في حلب عند سيف الدولة الحمداني. شعره يدور في أكثره على ذاته ومدح الملوك، وفيه من الحكمة وفلسفة الحياة ووصف المعارك ما جعله مادة ينهل منها الشعراء والأدباء إلى اليوم. قُتل في طريقه إلى بغداد قرب دير العاقول سنة 354هـ… المزيد

قصائد أخرى لـالمتنبي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة