الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لا تَقتَضي الدَينَ ِلّا بِالقَنا الذُبُلِ

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي · ٢٤٠ قصيدة
٤ قراءة
١
لا تَقتَضي الدَينَ إِلّا بِالقَنا الذُبُلِوَلا تُحَكِّم سِوى الأَسيافِ في القُلَلِ
٢
وَلا تُجاوِر لِئاماً ذَلَّ جارُهُمُوَخَلِّهِم في عِراصِ الدارِ وَاِرتَحِلِ
٣
وَلا تَفِرَّ إِذا ما خُضتُ مَعرَكَةًفَما يَزيدُ فِرارُ المَرءِ في الأَجَلِ
٤
يا عَبلَ أَنتِ سَوادُ القَلبِ فَاِحتَكِميفي مُهجَتي وَاِعدِلي يا غايَةَ الأَمَلِ
٥
وَإِن تَرَحَّلتِ عَن عَبسٍ فَلا تَقِفيفي دارِ ذُلٍّ وَلا تُصغي إِلى العَذَلِ
٦
لِأَنَّ أَرضَهُمُ مِن بَعدِ رِحلَتِناتَبقى بِلا فارِسٍ يُدعى وَلا بَطَلِ
٧
سَلي فَزارَةَ عَن فِعلي وَقَد نَفَرَتفي جَحفَلٍ حافِلٍ كَالعارِضِ الهَطِلِ
٨
تَهُزُّ سُمرَ القَنا حِقداً عَلَيَّ وَقَدرَأَت لَهيبَ حُسامي ساطِعَ الشُعَلِ
٩
يُخبِركِ بَدرُ بنُ عَمروٍ أَنَّني بَطَلٌأَلقى الجُيوشَ بِقَلبٍ قُدَّ مِن جَبَلِ
١٠
قاتَلتُ فُرسانَهُم حَتّى مَضوا فِرَقاًوَالطَعنُ في إِثرِهِم أَمضى مِنَ الأَجَلِ
١١
وَعادَ بي فَرَسي يَمشي فَتُعثِرُهُجَماجِمٌ نُثِرَت بِالبيضِ وَالأَسَلِ
١٢
وَقَد أَسَرتُ سَراةَ القَومِ مُقتَدِراًوَعُدتُ مِن فَرَحي كَالشارِبِ الثَمِلِ
١٣
يا بَينُ رَوَّعتَ قَلبي بِالفِراقِ وَماأَبكي لِفُرقَةِ أَصحابٍ وَلا طَلَلِ
١٤
بَل مِن فِراقِ الَّتي في جَفنِها سَقَمٌقَد زادَني عِلَلاً مِنهُ عَلى عِلَلي
١٥
أُمسي عَلى وَجَلٍ خَوفَ الفِراقِ كَماتُمسي الأَعادِيُّ مِن سَيفي عَلى وَجَلِ
١٦
مَن لي بِرَدِّ الصِبا وَاللَهوِ وَالغَزَلِهَيهاتَ ما فاتَ مِن أَيّامِكَ الأُوَلِ
١٧
طَوى الجَديدانِ ما قَد كُنتُ أَنشُرُهُوَأَنكَرَتني ذَواتُ الأَعيُنِ النُجُلِ
١٨
وَما ثَنى الدَهرُ عَزمي عَن مُهاجَمَةٍوَخَوضِ مَعمَعَةٍ في السَهلِ وَالجَبَلِ
١٩
في الخَيلِ وَالخافِقاتِ السودِ لي شُغلٌلَيسَ الصَبابَةُ وَالصَهباءُ مِن شُغلي
٢٠
لَقَد ثَناني النُهى عَنها وَأَدَّبَنيفَلَستُ أَبكي عَلى رَسمٍ وَلا طَلَلِ
٢١
سَلوا جَوادِيَ عَنّي يَومَ يَحمِلُنيهَل فاتَني بَطَلٌ أَو حُلتُ عَن بَطَلِ
٢٢
وَكَم جُيوشٍ لَقَد فَرَّقتُها فِرَقاًوَعارِضُ الحَتفِ مِثلُ العارِضِ الهَطِلِ
٢٣
وَمَوكِبٍ خُضتُ أَعلاهُ وَأَسفَلَهُبِالضَربِ وَالطَعنِ بَينَ البيضِ وَالأَسَلِ
٢٤
ماذا أُريدُ بِقَومٍ يَهدُرونَ دَميأَلَستُ أَولاهُمُ بِالقَولِ وَالعَمَلِ
٢٥
لا يَشرَبُ الخَمرَ إِلّا مَن لَهُ ذِمَمٌوَلا يَبيتُ لَهُ جارٌ عَلى وَجَلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عنترة بن شداد

فارس من نجد جمع بين الشعر والفروسية، وارتبط اسمه بمعلقة تُلقّب بالذهبية، وبحب عفيف لعبلة ظل حاضرًا في شعره. وُلد لأمٍّ جارية فاستُعبد في بداياته، ثم ألحقه أبوه بنسبه بعد أن أبلى في القتال. عُدّ في الطبقة السادسة من الشعراء، وواحدًا من أغربة العرب الثلاثة، واشتهر شعره بالفروسية والحماسة.

قصائد أخرى لـعنترة بن شداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة