١
ريمٌ عَلى القاعِ بَينَ البانِ وَالعَلَمِأَحَلَّ سَفكَ دَمي في الأَشهُرِ الحُرُمِ
٢
رَمى القَضاءُ بِعَينَي جُؤذَرٍ أَسَداًيا ساكِنَ القاعِ أَدرِك ساكِنَ الأَجَمِ
٣
لَمّا رَنا حَدَّثَتني النَفسُ قائِلَةًيا وَيحَ جَنبِكَ بِالسَهمِ المُصيبِ رُمي
٤
جَحَدتُها وَكَتَمتُ السَهمَ في كَبِديجُرحُ الأَحِبَّةِ عِندي غَيرُ ذي أَلَمِ
٥
رُزِقتَ أَسمَحَ ما في الناسِ مِن خُلُقٍإِذا رُزِقتَ اِلتِماسَ العُذرِ في الشِيَمِ
٦
يا لائِمي في هَواهُ وَالهَوى قَدَرٌلَو شَفَّكَ الوَجدُ لَم تَعذِل وَلَم تَلُمِ
٧
لَقَد أَنَلتُكَ أُذناً غَيرَ واعِيَةٍوَرُبَّ مُنتَصِتٍ وَالقَلبُ في صَمَمِ
٨
يا ناعِسَ الطَرفِ لا ذُقتَ الهَوى أَبَداًأَسهَرتَ مُضناكَ في حِفظِ الهَوى فَنَمِ
٩
أَفديكَ إِلفاً وَلا آلو الخَيالَ فِدىًأَغراكَ باِلبُخلِ مَن أَغراهُ بِالكَرَمِ
١٠
سَرى فَصادَفَ جُرحاً دامِياً فَأَساوَرُبَّ فَضلٍ عَلى العُشّاقِ لِلحُلُمِ
١١
مَنِ المَوائِسُ باناً بِالرُبى وَقَناًاللاعِباتُ بِروحي السافِحاتُ دَمي
١٢
السافِراتُ كَأَمثالِ البُدورِ ضُحىًيُغِرنَ شَمسَ الضُحى بِالحَليِ وَالعِصَمِ
١٣
القاتِلاتُ بِأَجفانٍ بِها سَقَمٌوَلِلمَنِيَّةِ أَسبابٌ مِنَ السَقَمِ
١٤
العاثِراتُ بِأَلبابِ الرِجالِ وَماأُقِلنَ مِن عَثَراتِ الدَلِّ في الرَسَمِ
١٥
المُضرِماتُ خُدوداً أَسفَرَت وَجَلَتعَن فِتنَةٍ تُسلِمُ الأَكبادَ لِلضَرَمِ
١٦
الحامِلاتُ لِواءَ الحُسنِ مُختَلِفاًأَشكالُهُ وَهوَ فَردٌ غَيرُ مُنقَسِمِ
١٧
مِن كُلِّ بَيضاءَ أَو سَمراءَ زُيِّنَتالِلعَينِ وَالحُسنُ في الآرامِ كَالعُصُمِ
١٨
يُرَعنَ لِلبَصَرِ السامي وَمِن عَجَبٍإِذا أَشَرنَ أَسَرنَ اللَيثَ بِالغَنَمِ
١٩
وَضَعتُ خَدّي وَقَسَّمتُ الفُؤادَ رُبيًيَرتَعنَ في كُنُسٍ مِنهُ وَفي أَكَمِ
٢٠
يا بِنتَ ذي اللَبَدِ المُحَمّى جانِبُهُأَلقاكِ في الغابِ أَم أَلقاكِ في الأُطُمِ
٢١
ما كُنتُ أَعلَمُ حَتّى عَنَّ مَسكَنُهُأَنَّ المُنى وَالمَنايا مَضرِبُ الخِيَمِ
٢٢
مَن أَنبَتَ الغُصنَ مِن صَمصامَةٍ ذَكَرٍوَأَخرَجَ الريمَ مِن ضِرغامَةٍ قَرِمِ
٢٣
بَيني وَبَينُكِ مِن سُمرِ القَنا حُجُبٌوَمِثلُها عِفَّةٌ عُذرِيَّةُ العِصَمِ
٢٤
لَم أَغشَ مَغناكِ إِلّا في غُضونِ كِرىًمَغناكَ أَبعَدُ لِلمُشتاقِ مِن إِرَمِ
٢٥
يا نَفسُ دُنياكِ تُخفى كُلَّ مُبكِيَةٍوَإِن بَدا لَكِ مِنها حُسنُ مُبتَسَمِ
٢٦
فُضّي بِتَقواكِ فاهاً كُلَّما ضَحِكَتكَما يَفُضُّ أَذى الرَقشاءِ بِالثَرَمِ
٢٧
مَخطوبَةٌ مُنذُ كانَ الناسُ خاطِبَةٌمِن أَوَّلِ الدَهرِ لَم تُرمِل وَلَم تَئَمِ
٢٨
يَفنى الزَمانُ وَيَبقى مِن إِساءَتِهاجُرحٌ بِآدَمَ يَبكي مِنهُ في الأَدَمِ
٢٩
لا تَحفَلي بِجَناها أَو جِنايَتِهاالمَوتُ بِالزَهرِ مِثلُ المَوتِ بِالفَحَمِ
٣٠
كَم نائِمٍ لا يَراها وَهيَ ساهِرَةٌلَولا الأَمانِيُّ وَالأَحلامُ لَم يَنَمِ
٣١
طَوراً تَمُدُّكَ في نُعمى وَعافِيَةٍوَتارَةً في قَرارِ البُؤسِ وَالوَصَمِ
٣٢
كَم ضَلَّلَتكَ وَمَن تُحجَب بَصيرَتُهُإِن يَلقَ صابا يَرِد أَو عَلقَماً يَسُمُ
٣٣
يا وَيلَتاهُ لِنَفسي راعَها وَدَهامُسوَدَّةُ الصُحفِ في مُبيَضَّةِ اللَمَمِ
٣٤
رَكَضتُها في مَريعِ المَعصِياتِ وَماأَخَذتُ مِن حِميَةِ الطاعاتِ لِلتُخَمِ
٣٥
هامَت عَلى أَثَرِ اللَذّاتِ تَطلُبُهاوَالنَفسُ إِن يَدعُها داعي الصِبا تَهِمِ
٣٦
صَلاحُ أَمرِكَ لِلأَخلاقِ مَرجِعُهُفَقَوِّمِ النَفسَ بِالأَخلاقِ تَستَقِمِ
٣٧
وَالنَفسُ مِن خَيرِها في خَيرِ عافِيَةٍوَالنَفسُ مِن شَرِّها في مَرتَعٍ وَخِمِ
٣٨
تَطغى إِذا مُكِّنَت مِن لَذَّةٍ وَهَوىًطَغيَ الجِيادِ إِذا عَضَّت عَلى الشُكُمِ
٣٩
إِن جَلَّ ذَنبي عَنِ الغُفرانِ لي أَمَلٌفي اللَهِ يَجعَلُني في خَيرِ مُعتَصِمِ
٤٠
أَلقى رَجائي إِذا عَزَّ المُجيرُ عَلىمُفَرِّجِ الكَرَبِ في الدارَينِ وَالغَمَمِ
٤١
إِذا خَفَضتُ جَناحَ الذُلِّ أَسأَلُهُعِزَّ الشَفاعَةِ لَم أَسأَل سِوى أُمَمِ
٤٢
وَإِن تَقَدَّمَ ذو تَقوى بِصالِحَةٍقَدَّمتُ بَينَ يَدَيهِ عَبرَةَ النَدَمِ
٤٣
لَزِمتُ بابَ أَميرِ الأَنبِياءِ وَمَنيُمسِك بِمِفتاحِ بابِ اللَهِ يَغتَنِمِ
٤٤
فَكُلُّ فَضلٍ وَإِحسانٍ وَعارِفَةٍما بَينَ مُستَلِمٍ مِنهُ وَمُلتَزِمِ
٤٥
عَلَّقتُ مِن مَدحِهِ حَبلاً أُعَزُّ بِهِفي يَومِ لا عِزَّ بِالأَنسابِ وَاللُحَمِ
٤٦
يُزري قَريضي زُهَيراً حينَ أَمدَحُهُوَلا يُقاسُ إِلى جودي لَدى هَرِمِ
٤٧
مُحَمَّدٌ صَفوَةُ الباري وَرَحمَتُهُوَبُغيَةُ اللَهِ مِن خَلقٍ وَمِن نَسَمِ
٤٨
وَصاحِبُ الحَوضِ يَومَ الرُسلِ سائِلَةٌمَتى الوُرودُ وَجِبريلُ الأَمينُ ظَمي
٤٩
سَناؤُهُ وَسَناهُ الشَمسُ طالِعَةًفَالجِرمُ في فَلَكٍ وَالضَوءُ في عَلَمِ
٥٠
قَد أَخطَأَ النَجمَ ما نالَت أُبُوَّتُهُمِن سُؤدُدٍ باذِخٍ في مَظهَرٍ سَنِمِ
٥١
نُموا إِلَيهِ فَزادوا في الوَرى شَرَفاًوَرُبَّ أَصلٍ لِفَرعٍ في الفَخارِ نُمي
٥٢
حَواهُ في سُبُحاتِ الطُهرِ قَبلَهُمُنورانِ قاما مَقامَ الصُلبِ وَالرَحِمِ
٥٣
لَمّا رَآهُ بَحيرا قالَ نَعرِفُهُبِما حَفِظنا مِنَ الأَسماءِ وَالسِيَمِ
٥٤
سائِل حِراءَ وَروحَ القُدسِ هَل عَلِمامَصونَ سِرٍّ عَنِ الإِدراكِ مُنكَتِمِ
٥٥
كَم جيئَةٍ وَذَهابٍ شُرِّفَت بِهِمابَطحاءُ مَكَّةَ في الإِصباحِ وَالغَسَمِ
٥٦
وَوَحشَةٍ لِاِبنِ عَبدِ اللَهِ بينَهُماأَشهى مِنَ الأُنسِ بِالأَحسابِ وَالحَشَمِ
٥٧
يُسامِرُ الوَحيَ فيها قَبلَ مَهبِطِهِوَمَن يُبَشِّر بِسيمى الخَيرِ يَتَّسِمِ
٥٨
لَمّا دَعا الصَحبُ يَستَسقونَ مِن ظَمٍَإفاضَت يَداهُ مِنَ التَسنيمِ بِالسَنَمِ
٥٩
وَظَلَّلَتهُ فَصارَت تَستَظِلُّ بِهِغَمامَةٌ جَذَبَتها خيرَةُ الدِيَمِ
٦٠
مَحَبَّةٌ لِرَسولِ اللَهِ أُشرِبَهاقَعائِدُ الدَيرِ وَالرُهبانُ في القِمَمِ
٦١
إِنَّ الشَمائِلَ إِن رَقَّت يَكادُ بِهايُغرى الجَمادُ وَيُغرى كُلُّ ذي نَسَمِ
٦٢
وَنودِيَ اِقرَأ تَعالى اللَهُ قائِلُهالَم تَتَّصِل قَبلَ مَن قيلَت لَهُ بِفَمِ
٦٣
هُناكَ أَذَّنَ لِلرَحَمَنِ فَاِمتَلَأَتأَسماعُ مَكَّةَ مِن قُدسِيَّةِ النَغَمِ
٦٤
فَلا تَسَل عَن قُرَيشٍ كَيفَ حَيرَتُهاوَكَيفَ نُفرَتُها في السَهلِ وَالعَلَمِ
٦٥
تَساءَلوا عَن عَظيمٍ قَد أَلَمَّ بِهِمرَمى المَشايِخَ وَالوِلدانِ بِاللَمَمِ
٦٦
يا جاهِلينَ عَلى الهادي وَدَعوَتِهِهَل تَجهَلونَ مَكانَ الصادِقِ العَلَمِ
٦٧
لَقَّبتُموهُ أَمينَ القَومِ في صِغَرٍوَما الأَمينُ عَلى قَولٍ بِمُتَّهَمِ
٦٨
فاقَ البُدورَ وَفاقَ الأَنبِياءَ فَكَمبِالخُلقِ وَالخَلقِ مِن حُسنٍ وَمِن عِظَمِ
٦٩
جاءَ النبِيّونَ بِالآياتِ فَاِنصَرَمَتوَجِئتَنا بِحَكيمٍ غَيرِ مُنصَرِمِ
٧٠
آياتُهُ كُلَّما طالَ المَدى جُدُدٌيَزينُهُنَّ جَلالُ العِتقِ وَالقِدَمِ
٧١
يَكادُ في لَفظَةٍ مِنهُ مُشَرَّفَةٍيوصيكَ بِالحَقِّ وَالتَقوى وَبِالرَحِمِ
٧٢
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةًحَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
٧٣
حَلَّيتَ مِن عَطَلٍ جيدَ البَيانِ بِهِفي كُلِّ مُنتَثِرٍ في حُسنِ مُنتَظِمِ
٧٤
بِكُلِّ قَولٍ كَريمٍ أَنتَ قائِلُهُتُحيِ القُلوبَ وَتُحيِ مَيِّتَ الهِمَمِ
٧٥
سَرَت بَشائِرُ باِلهادي وَمَولِدِهِفي الشَرقِ وَالغَربِ مَسرى النورِ في الظُلَمِ
٧٦
تَخَطَّفَت مُهَجَ الطاغينَ مِن عَرَبٍوَطَيَّرَت أَنفُسَ الباغينَ مِن عُجُمِ
٧٧
ريعَت لَها شَرَفُ الإيوانِ فَاِنصَدَعَتمِن صَدمَةِ الحَقِّ لا مِن صَدمَةِ القُدُمِ
٧٨
أَتَيتَ وَالناسُ فَوضى لا تَمُرُّ بِهِمإِلّا عَلى صَنَمٍ قَد هامَ في صَنَمِ
٧٩
وَالأَرضُ مَملوءَةٌ جَوراً مُسَخَّرَةٌلِكُلِّ طاغِيَةٍ في الخَلقِ مُحتَكِمِ
٨٠
مُسَيطِرُ الفُرسِ يَبغي في رَعِيَّتِهِوَقَيصَرُ الرومِ مِن كِبرٍ أَصَمُّ عَمِ
٨١
يُعَذِّبانِ عِبادَ اللَهِ في شُبَهٍوَيَذبَحانِ كَما ضَحَّيتَ بِالغَنَمِ
٨٢
وَالخَلقُ يَفتِكُ أَقواهُم بِأَضعَفِهِمكَاللَيثِ بِالبَهمِ أَو كَالحوتِ بِالبَلَمِ
٨٣
أَسرى بِكَ اللَهُ لَيلاً إِذ مَلائِكُهُوَالرُسلُ في المَسجِدِ الأَقصى عَلى قَدَمِ
٨٤
لَمّا خَطَرتَ بِهِ اِلتَفّوا بِسَيِّدِهِمكَالشُهبِ بِالبَدرِ أَو كَالجُندِ بِالعَلَمِ
٨٥
صَلّى وَراءَكَ مِنهُم كُلُّ ذي خَطَرٍوَمَن يَفُز بِحَبيبِ اللَهِ يَأتَمِمِ
٨٦
جُبتَ السَماواتِ أَو ما فَوقَهُنَّ بِهِمعَلى مُنَوَّرَةٍ دُرِّيَّةِ اللُجُمِ
٨٧
رَكوبَةً لَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرَفٍلا في الجِيادِ وَلا في الأَينُقِ الرُسُمِ
٨٨
مَشيئَةُ الخالِقِ الباري وَصَنعَتُهُوَقُدرَةُ اللَهِ فَوقَ الشَكِّ وَالتُهَمِ
٨٩
حَتّى بَلَغتَ سَماءً لا يُطارُ لَهاعَلى جَناحٍ وَلا يُسعى عَلى قَدَمِ
٩٠
وَقيلَ كُلُّ نَبِيٍّ عِندَ رُتبَتِهِوَيا مُحَمَّدُ هَذا العَرشُ فَاِستَلِمِ
٩١
خَطَطتَ لِلدينِ وَالدُنيا عُلومَهُمايا قارِئَ اللَوحِ بَل يا لامِسَ القَلَمِ
٩٢
أَحَطتَ بَينَهُما بِالسِرِّ وَاِنكَشَفَتلَكَ الخَزائِنُ مِن عِلمٍ وَمِن حِكَمِ
٩٣
وَضاعَفَ القُربُ ما قُلِّدتَ مِن مِنَنٍبِلا عِدادٍ وَما طُوِّقتَ مِن نِعَمِ
٩٤
سَل عُصبَةَ الشِركِ حَولَ الغارِ سائِمَةًلَولا مُطارَدَةُ المُختارِ لَم تُسَمَ
٩٥
هَل أَبصَروا الأَثَرَ الوَضّاءَ أَم سَمِعواهَمسَ التَسابيحِ وَالقُرآنِ مِن أُمَمِ
٩٦
وَهَل تَمَثَّلَ نَسجُ العَنكَبوتِ لَهُمكَالغابِ وَالحائِماتُ وَالزُغبُ كَالرُخَمِ
٩٧
فَأَدبَروا وَوُجوهُ الأَرضِ تَلعَنُهُمكَباطِلٍ مِن جَلالِ الحَقِّ مُنهَزِمِ
٩٨
لَولا يَدُ اللَهِ بِالجارَينَ ما سَلِماوَعَينُهُ حَولَ رُكنِ الدينِ لَم يَقُمِ
٩٩
تَوارَيا بِجَناحِ اللَهِ وَاِستَتَراوَمَن يَضُمُّ جَناحُ اللَهِ لا يُضَمِ
١٠٠
يا أَحمَدَ الخَيرِ لي جاهٌ بِتَسمِيَتيوَكَيفَ لا يَتَسامى بِالرَسولِ سَمي
١٠١
المادِحونَ وَأَربابُ الهَوى تَبَعٌلِصاحِبِ البُردَةِ الفَيحاءِ ذي القَدَمِ
١٠٢
مَديحُهُ فيكَ حُبٌّ خالِصٌ وَهَوىًوَصادِقُ الحُبِّ يُملي صادِقَ الكَلَمِ
١٠٣
اللَهُ يَشهَدُ أَنّي لا أُعارِضُهُمن ذا يُعارِضُ صَوبَ العارِضِ العَرِمِ
١٠٤
وَإِنَّما أَنا بَعضُ الغابِطينَ وَمَنيَغبِط وَلِيَّكَ لا يُذمَم وَلا يُلَمِ
١٠٥
هَذا مَقامٌ مِنَ الرَحمَنِ مُقتَبَسٌتَرمي مَهابَتُهُ سَحبانَ بِالبَكَمِ
١٠٦
البَدرُ دونَكَ في حُسنٍ وَفي شَرَفٍوَالبَحرُ دونَكَ في خَيرٍ وَفي كَرَمِ
١٠٧
شُمُّ الجِبالِ إِذا طاوَلتَها اِنخَفَضَتوَالأَنجُمُ الزُهرُ ما واسَمتَها تَسِمِ
١٠٨
وَاللَيثُ دونَكَ بَأساً عِندَ وَثبَتِهِإِذا مَشَيتَ إِلى شاكي السِلاحِ كَمي
١٠٩
تَهفو إِلَيكَ وَإِن أَدمَيتَ حَبَّتَهافي الحَربِ أَفئِدَةُ الأَبطالِ وَالبُهَمِ
١١٠
مَحَبَّةُ اللَهِ أَلقاها وَهَيبَتُهُعَلى اِبنِ آمِنَةٍ في كُلِّ مُصطَدَمِ
١١١
كَأَنَّ وَجهَكَ تَحتَ النَقعِ بَدرُ دُجىًيُضيءُ مُلتَثِماً أَو غَيرَ مُلتَثِمِ
١١٢
بَدرٌ تَطَلَّعَ في بَدرٍ فَغُرَّتُهُكَغُرَّةِ النَصرِ تَجلو داجِيَ الظُلَمِ
١١٣
ذُكِرتَ بِاليُتمِ في القُرآنِ تَكرِمَةًوَقيمَةُ اللُؤلُؤِ المَكنونِ في اليُتُمِ
١١٤
اللَهُ قَسَّمَ بَينَ الناسِ رِزقَهُمُوَأَنتَ خُيِّرتَ في الأَرزاقِ وَالقِسَمِ
١١٥
إِن قُلتَ في الأَمرِ لا أَو قُلتَ فيهِ نَعَمفَخيرَةُ اللَهِ في لا مِنكَ أَو نَعَمِ
١١٦
أَخوكَ عيسى دَعا مَيتاً فَقامَ لَهُوَأَنتَ أَحيَيتَ أَجيالاً مِنَ الزِمَمِ
١١٧
وَالجَهلُ مَوتٌ فَإِن أوتيتَ مُعجِزَةًفَاِبعَث مِنَ الجَهلِ أَو فَاِبعَث مِنَ الرَجَمِ
١١٨
قالوا غَزَوتَ وَرُسلُ اللَهِ ما بُعِثوالِقَتلِ نَفسٍ وَلا جاؤوا لِسَفكِ دَمِ
١١٩
جَهلٌ وَتَضليلُ أَحلامٍ وَسَفسَطَةٌفَتَحتَ بِالسَيفِ بَعدَ الفَتحِ بِالقَلَمِ
١٢٠
لَمّا أَتى لَكَ عَفواً كُلُّ ذي حَسَبٍتَكَفَّلَ السَيفُ بِالجُهّالِ وَالعَمَمِ
١٢١
وَالشَرُّ إِن تَلقَهُ بِالخَيرِ ضِقتَ بِهِذَرعاً وَإِن تَلقَهُ بِالشَرِّ يَنحَسِمِ
١٢٢
سَلِ المَسيحِيَّةَ الغَرّاءَ كَم شَرِبَتبِالصابِ مِن شَهَواتِ الظالِمِ الغَلِمِ
١٢٣
طَريدَةُ الشِركِ يُؤذيها وَيوسِعُهافي كُلِّ حينٍ قِتالاً ساطِعَ الحَدَمِ
١٢٤
لَولا حُماةٌ لَها هَبّوا لِنُصرَتِهابِالسَيفِ ما اِنتَفَعَت بِالرِفقِ وَالرُحَمِ
١٢٥
لَولا مَكانٌ لِعيسى عِندَ مُرسِلِهِوَحُرمَةٌ وَجَبَت لِلروحِ في القِدَمِ
١٢٦
لَسُمِّرَ البَدَنُ الطُهرُ الشَريفُ عَلىلَوحَينِ لَم يَخشَ مُؤذيهِ وَلَم يَجِمِ
١٢٧
جَلَّ المَسيحُ وَذاقَ الصَلبَ شانِئُهُإِنَّ العِقابَ بِقَدرِ الذَنبِ وَالجُرُمِ
١٢٨
أَخو النَبِيِّ وَروحُ اللَهِ في نُزُلٍفَوقَ السَماءِ وَدونَ العَرشِ مُحتَرَمِ
١٢٩
عَلَّمتَهُم كُلَّ شَيءٍ يَجهَلونَ بِهِحَتّى القِتالَ وَما فيهِ مِنَ الذِمَمِ
١٣٠
دَعَوتَهُم لِجِهادٍ فيهِ سُؤدُدُهُموَالحَربُ أُسُّ نِظامِ الكَونِ وَالأُمَمِ
١٣١
لَولاهُ لَم نَرَ لِلدَولاتِ في زَمَنٍما طالَ مِن عُمُدٍ أَو قَرَّ مِن دُهُمِ
١٣٢
تِلكَ الشَواهِدُ تَترى كُلَّ آوِنَةٍفي الأَعصُرِ الغُرِّ لا في الأَعصُرِ الدُهُمِ
١٣٣
بِالأَمسِ مالَت عُروشٌ وَاِعتَلَت سُرُرٌلَولا القَذائِفُ لَم تَثلَم وَلَم تَصُمِ
١٣٤
أَشياعُ عيسى أَعَدّوا كُلَّ قاصِمَةٍوَلَم نُعِدُّ سِوى حالاتِ مُنقَصِمِ
١٣٥
مَهما دُعيتَ إِلى الهَيجاءِ قُمتَ لَهاتَرمي بِأُسدٍ وَيَرمي اللَهُ بِالرُجُمِ
١٣٦
عَلى لِوائِكَ مِنهُم كُلُّ مُنتَقِمٍلِلَّهِ مُستَقتِلٍ في اللَهِ مُعتَزِمِ
١٣٧
مُسَبِّحٍ لِلِقاءِ اللَهِ مُضطَرِمٍشَوقاً عَلى سابِخٍ كَالبَرقِ مُضطَرِمِ
١٣٨
لَو صادَفَ الدَهرَ يَبغي نَقلَةً فَرَمىبِعَزمِهِ في رِحالِ الدَهرِ لَم يَرِمِ
١٣٩
بيضٌ مَفاليلُ مِن فِعلِ الحُروبِ بِهِممِن أَسيُفِ اللَهِ لا الهِندِيَّةُ الخُذُمُ
١٤٠
كَم في التُرابِ إِذا فَتَّشتَ عَن رَجُلٍمَن ماتَ بِالعَهدِ أَو مَن ماتَ بِالقَسَمِ
١٤١
لَولا مَواهِبُ في بَعضِ الأَنامِ لَماتَفاوَتَ الناسُ في الأَقدارِ وَالقِيَمِ
١٤٢
شَريعَةٌ لَكَ فَجَّرتَ العُقولَ بِهاعَن زاخِرٍ بِصُنوفِ العِلمِ مُلتَطِمِ
١٤٣
يَلوحُ حَولَ سَنا التَوحيدِ جَوهَرُهاكَالحَليِ لِلسَيفِ أَو كَالوَشيِ لِلعَلَمِ
١٤٤
غَرّاءُ حامَت عَلَيها أَنفُسٌ وَنُهىًوَمَن يَجِد سَلسَلاً مِن حِكمَةٍ يَحُمِ
١٤٥
نورُ السَبيلِ يُساسُ العالِمونَ بِهاتَكَفَّلَت بِشَبابِ الدَهرِ وَالهَرَمِ
١٤٦
يَجري الزَمانُ وَأَحكامُ الزَمانِ عَلىحُكمٍ لَها نافِذٍ في الخَلقِ مُرتَسِمِ
١٤٧
لَمّا اِعتَلَت دَولَةُ الإِسلامِ وَاِتَّسَعَتمَشَت مَمالِكُهُ في نورِها التَمَمِ
١٤٨
وَعَلَّمَت أُمَّةً بِالقَفرِ نازِلَةًرَعيَ القَياصِرِ بَعدَ الشاءِ وَالنَعَمِ
١٤٩
كَم شَيَّدَ المُصلِحونَ العامِلونَ بِهافي الشَرقِ وَالغَربِ مُلكاً باذِخَ العِظَمِ
١٥٠
لِلعِلمِ وَالعَدلِ وَالتَمدينِ ما عَزَموامِنَ الأُمورِ وَما شَدّوا مِنَ الحُزُمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.