الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا أنت لم ترع البروق اللوامحا

عبد المحسن الصوريالعصر العباسي · ٦١٩ قصيدة
٣ قراءة
١
إذا أنت لم ترعَ البروقَ اللوامحاونمتَ جرى من تحتِكَ الماء طافِحا
٢
غرستَ الهوى بالوصل ثم احتقرتَهفأهملته مستأنساً ومُسامِحا
٣
ولم تدرِ حتى أينعَت ثمراتُهوهبَّت رياح الهجر فيه لواقِحا
٤
وأمسيتَ تستدعي من الوصلِ عازِباًعليك وتَستكري من النوم نازِحا
٥
فأما حديثي كيف قضَّيتُ ليلتيفإني وجدت الدهرَ سكرانَ طافِحا
٦
فقابلتُ إنساناً بإنسانِ مُقلتيفألفيتُه في ماءِ خديه سابِحا
٧
فبرح بي لون التباريح واقفاًعلى خدِّه من خدِّه ليسَ بارِحا
٨
وفي العذر ما يلقاك أسود حالكاًيقوم عليه أبيضُ اللون واضِحا
٩
وولَّى وطال الشوق والليل بعدهووكل طرفي بالطويلين ماسِحا
١٠
وماذا على المهموم من طولِ ليلهإذا اعترضَ الهمُّ المُماسي مُصابِحا
١١
وأين يكون المستجدُّ من الضَّنىوقد شَغلَ الماضي الحشا والجَوانِحا
١٢
نوائب لو كانت توالت صروفهابحيث يراها صالحٌ كنت صالِحا
١٣
ولكن خَلت بي حيثُ لا يَبطش الندىفيُخشى ولا يُصغي إذا قمتُ مادِحا
١٤
إلى أن دَعاني جودُه فاستَجرهاولم أدر من ألقى إليه النصائِحا
١٥
فأقبل بي راجٍ من العُرف غادِياًوولَّى بها ناجٍ من الخوفِ رائِحا
١٦
فتىً ينظر الأقوالَ من غير فعلِهفيُبصر فيها من نداهُ ملامِحا
١٧
فمجدٌ يحثُّ القول من كلِّ قائلٍإليه وجودٌ يستحثُّ القَرائِحا
١٨
وإن أشرقَت ألفاظُه فطروسُهدجى الليل ما بين النهارين جانِحا
١٩
بأرقشَ ماضٍ ما يداوي جريحهوقد ينشر الموتى ويأسو الجرائِحا
٢٠
إذا أنا قلت الشعر فيك وجدتهمن الشعر ممدوحاً وإن كان مادِحا
٢١
فألفيتُهم يستعرضونَ حوائجيإليهم ولو كانَت عليهم جوانِحا
٢٢
تحمل لي الثقلَ الذي يستخفُّهنداك وإن ألقاه غيركَ طارِحا
٢٣
وكيف وهل يستنهضُ البحرُ للندىأقلني فإني قلتُ ما قلتُ مازِحا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن عبد المحسن الصوري

شاعر شيعي من أهل صور، عاش في القرن الرابع الهجري وبدايات الذي يليه، وارتبط اسمه بمدينته التي وُلد فيها ورحل عنها. عُرف بين شعراء الشام بإجادة النظم وجزالة اللفظ مع حسن المعاني، وله ديوان شعر يقارب خمسة آلاف بيت، عدّه ابن شهر آشوب في شعراء أهل البيت المجاهدين.

قصائد أخرى لـعبد المحسن الصوري الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة