الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أبا قرب النعي من البشير

القاضي الفاضلالعصر الأيوبي · ٦٨٤ قصيدة
٣ قراءة
١
أَبا قُرب النَعِيِّ مِنَ البَشيرِوَيا لَيلَ المُصيبَةِ مِن سَميري
٢
وَيا سَيفاً حَمائِلُهُ المَعاليوَما خِلتُ الغُمودَ مِنَ القُبورِ
٣
وَيا ذِكراً وَيا ذَكَراً تَوَلّىمُقيماً لِلإِناثِ وَلِلذُكورِ
٤
وَيَأَهلَ العُلا بَكّوا هِلالاًلَيالي التِمِّ عُدَّ مِنَ الشُهورِ
٥
بِنَفسِيَ أَنتَ مِن نَفسٍ تَوَلَّتوَسِرُّ عُلاً أُقِلُّ عَلى سَريرِ
٦
وَأَخذُكَ مِن رِجالٍ كَالمَناياوَأَخذُكَ مِن قُلوبٍ كَالصُخورِ
٧
وَقَطفُكَ مِن ذُرا شَجَرِ العَواليتَسَرَّبَ بَينَها خُلُجُ الذُكورِ
٨
وَرَفعُكِ في حُجورٍ مِن سَماءِوَحَطُّكَ مِن سَماءٍ في جُحورِ
٩
وَخَطفُكَ مِن يَدٍ تَهمي وَتَحميفَتَختَصِمُ النِصالُ مَعَ النُحورِ
١٠
وَشَيَّعتُ السَحابَ بِسُحبِ دَمعٍيُشَيِّعُها العَواصِفُ مِن زَفيري
١١
فَمِن صَبرٍ تَداعى لِلتَداعيوَمِن حُزنٍ تَداعى بِالنَفيرِ
١٢
وَغَضُّكَ أَيَّ عَينٍ لَم تُجِلهافَتَعرِفَ في العِدا عَينَ الظُهورِ
١٣
كَبيرٌ ما جَناهُ الدَهرُ فيهِفَلِم صَغَّرتَ ثَكلِيَ في الصَغيرِ
١٤
فَيا لَلَهِ مِن هَمٍّ طَويلاٍوَيا لِلناسِ مِن جَفنٍ قَصيرِ
١٥
وَيا ثُكلَ الجُفونِ جَفا كَراهاوَيا هَمَّ القُلوبِ مِنَ السُرورِ
١٦
بَني أَيّوبَ قَد أَذوَت وَأَدوَتأُذاةُ صُدورِكُم ذاتَ الصَدورِ
١٧
فَيا عَجَباً لِدَفنِ النورِ لَيلاًوَجُنحُ اللَيلِ يَجلو كُلَّ نورِ
١٨
بَرَزنا بِالأَميرِ إِلى فَلاةٍيَبيتُ طَليقُها عَينَ الأَسيرِ
١٩
وَوَدَّعناهُ قَلباً في ضُلوعٍوَأَودَعناهُ سِرّاً في ضَميرِ
٢٠
وَسَلَّمناهُ دُرَّةَ أَيِّ بَحرٍسَنَلقاهُ قَرينَ نُحورِ حورِ
٢١
رَدَدناهُ مُعاراً وَاِحتِسَبنافَلَم نَسخَط عَلى قَدَرِ المُعيرِ
٢٢
وَجَدَّدنا لِلُطفِ اللَهِ حَمداًلِإِمتِناعِ العُلا بِالمُستَعيرِ
٢٣
خَفَضنا أَرفَعَ الأَصواتِ فيهِعَلى رَفعِ الغَليلِ المُستَطيرِ
٢٤
فَأَطلَعنا دُموعاً مِن جُفونٍكَما اِبتَسَمَت شِفاهٌ عَن ثُغورِ
٢٥
وَأَدَّبَنا تَجَلُّدُ ثاكِليهِوَإِن نادى المَدامِعَ بِالنَفيرِ
٢٦
وَيُعدِمُنا العُيونَ وَلَيتَ أَنّاحُجِبنا في الظُهورِ عَنِ الظُهورِ
٢٧
سَيُعدَمُ ذا النَسيمُ فَيا غَليليتَزَوَّد قَبلَ يُحجَبُ بِالقُبورِ
٢٨
وَعَتبي لِلزَمانِ بِغَيرِ ذَنبٍكَما عُتِبَ الصَباحُ مِنَ البَصيرِ
٢٩
فَلَو نَطَقَ الزَمانُ لَقالَ فيناكَم أَرسَلَنا إِلَيهِم مِن نُذيرِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن القاضي الفاضل

عُرف بلقب القاضي الفاضل، وهو عبد الرحيم البيساني الذي ارتبط اسمه بوزارة صلاح الدين الأيوبي وديوان إنشائه، حتى قال السلطان إنما فتح البلاد بقلمه لا بالسيوف. وُلد في عسقلان وانتقل إلى الإسكندرية ثم القاهرة، حيث عمل كاتبًا في دواوين الدولة قبل أن يصبح وزيرًا ومستشارًا للسلطان. برز في صناعة الإنشاء وفاق المتقدمين فيها، وله رسائل ديوانية وإخوانية وديوان شعر. بعد وفاة صلاح الدين سنة 589هـ اعتزل السياسة حتى وفاته في السابع … المزيد

قصائد أخرى لـالقاضي الفاضل الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة